مسؤول في الجهاد يدعو لحل السلطة
* الهندي: السلطة ليست عنواناً السلطة تفقد محتواها، وهي اليوم صرّاف لدى المانحين، وليست صرافاً نزيهاً..
* الهندي: السلطة ليست عنواناً السلطة تفقد محتواها، وهي اليوم صرّاف لدى المانحين، وليست صرافاً نزيهاً..
* أنا أدعو إلى دفن المبادرة العربية، لأنها ماتت منذ فترة، وأن تطرح مبادرة عربية جديدة تحمي الشعب الفلسطيني وتؤكد على خيار المقاومة..
دعا المسؤول الأول في حركة الجهاد الإسلامي في غزة محمد الهندي إلى وحدة سريعة بين حركتي حماس والجهاد الإسلامي تكون مقدمة لتوافق فلسطيني ضروري بعد الحرب على غزة، وإلى حل السلطة الفلسطينية فوراً والعودة إلى صيغة تشبه الصيغة التي كانت سائدة خلال الانتفاضة الأولى، وقال إن حل السلطة الفلسطينية خيار صائب يعيد الاعتبار إلى الخيار العسكري في العلاقة مع الإسرائيليين. وأضاف الهندي لصحيفة "الحياة" اللندنية إن " السلطة ليست عنواناً. السلطة تفقد محتواها، وهي اليوم صرّاف لدى المانحين، وليست صرافاً نزيهاً، ولذلك نحن مع خيار حل السلطة، وإعادة ترتيب أوضاعنا الداخلية بناء على ذلك. نحن في الانتفاضة الأولى لم تكن لدينا سلطة وتمكنا من تنظيم أوضاعنا الاقتصادية والاجتماعية أفضل بكثير من اليوم". وأضاف أن البديل هو "هيئة عمل وطني مثلاً أو أية بدائل أخرى، ولكن أن ترتهن تحت اسم سلطة، فهذا وهم".

كما دعا إلى ما سماه "دفن المبادرة العربية"، وإنتاج مبادرة بديلة تأخذ في الاعتبار احتضان المقاومة عزيزها. وقال "أنا أدعو إلى دفن المبادرة العربية، لأنها ماتت منذ فترة، وأن تطرح مبادرة عربية جديدة تحمي الشعب الفلسطيني وتؤكد على خيار المقاومة. إسرائيل تغيرت وهي لم تستطع أن تردع غزة، فكيف يمكن أن تردع عواصم كبرى. انتهت أسطورتها، وهذه مسألة يجب أن تدخل في الحسابات العربية، ويمكن المراهنة على مقاومتنا". واعتبر الهندي أن ليست لإسرائيل مصلحة في استمرار التهدئة، مشيراً إلى أن حماس والمقاومة كانت ملتزمة بها وإسرائيل باشرت إلى خرقها. وأكد أن الشرط الإسرائيلي الأساسي لا يتعلق بالتهدئة وإنما بوقف تهريب السلاح، "وهذا يعني خنق المقاومة، وهو ما على الأطراف العربية أن تدركه".
ورأى أن الصمود في غزة يجب أن تبنى عليه أوضاع جديدة في التعاطي مع فصائل المقاومة. وأشار إلى أن الإنجاز الرئيسي الميداني الذي تحقق يتمثل في استمرار إطلاق الصواريخ على رغم كثافة النيران الإسرائيلية، مخففاً من أهمية ما يقال عن تهريب السلاح عبر معبر رفح، ومشيراً إلى أن السلاح يصل من أماكن مختلفة ولا يمكن وقفه. كما اعتبر أن أداء السلطة الفلسطينية خلال الحرب الاسرائيلية على غزة كان أقل من مستوى الاجتياح، وأن خطوتها تعليق المفاوضات لم تكن كافية، إنما كان يجب أن تشمل إطلاق المعتقلين ووقف التعاون الأمني مع اسرائيل.
وكشف الهندي أن ثمة محادثات تتناول إمكان قيام وحدة كاملة بين حركتي (حماس) و(الجهاد) تكون مقدمة لتقارب فلسطيني يساعد في تجاوز محنة غزة. لكنه أشار إلى صعوبات في وجه التوافق الفلسطيني، مؤكداً أن لا جديد في الكلام عن مبادرة مصرية وسورية وتركية في هذا الاتجاه، وأن ما يثار هو كلام قديم وعام، خصوصاً أنه لا يلحظ المتغيرات الميدانية التي أحدثتها معارك غزة.
(صحف)