28° الناصرة $دولار أمريكي 3.01 ₪يورو 3.50 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

محمود رمضان أبو الهنود: ففروا إلى المصالحة

مما لاشك فيه أن الانقسام الفلسطيني بات يشكل خطراً كبيراً على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية التحررية نتيجة عدم التوصل لاتفاق مصالحة يحقق الوحدة الفلسطينية فرغم الجهود والمساعي الحثيثة التي بذلتها أطراف عربية على مدار الأربعة أعوام الماضية لم تفلح تلك المحاولات إلى حتى الآن في رأب الصدع بين الأشقاء الفلسطينيين وإنجاز ملف المصالحة ،التي أصبحت رهينة تفاعلات وتدخلات إقليمية ودولية من بعض الأطراف التي تسعى للاستفادة من حالة الانقسام الموجودة والعمل على إطالة أمده ليتسنى لهذه القوى تحقيق مجموعة من الأهداف التي رسمتها لنفسها حيث تجد في غياب الوفاق الفلسطيني طريقها نحو تحقيق ذلك.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 23/11/2010 الساعة 08:02 آخر تحديث: الساعة 08:02
حجم الخط
محمود رمضان أبو الهنود: ففروا إلى المصالحة
محمود رمضان أبو الهنود: ففروا إلى المصالحة · تصوير: كل العرب

مما لاشك فيه أن الانقسام الفلسطيني بات يشكل خطراً كبيراً على الشعب الفلسطيني وقضيته الوطنية التحررية نتيجة عدم التوصل لاتفاق مصالحة يحقق الوحدة الفلسطينية فرغم الجهود والمساعي الحثيثة التي بذلتها أطراف عربية على مدار الأربعة أعوام الماضية لم تفلح تلك المحاولات إلى حتى الآن في رأب الصدع بين الأشقاء الفلسطينيين وإنجاز ملف المصالحة ،التي أصبحت رهينة تفاعلات وتدخلات إقليمية ودولية من بعض الأطراف التي تسعى للاستفادة من حالة الانقسام الموجودة والعمل على إطالة أمده ليتسنى لهذه القوى تحقيق مجموعة من الأهداف التي رسمتها لنفسها حيث تجد في غياب الوفاق الفلسطيني طريقها نحو تحقيق ذلك.

التحرر من قيد الإحتلال
إن خطورة استمرار الانقسام الفلسطيني لا تنحصر فقط في تأثيره المباشر على أوجه الحياة المختلفة في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة بل تعدت ذلك في التهديد الواضح على المشروع التحرري للشعب الفلسطيني وسعيه للتخلص من الاحتلال وتحقيق حلمه بإقامة دولته المستقلة ، وهو ما بات يدفع ثمنه الفلسطينيون سياسياً في جولات المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية نتيجة غياب قرار موحد للفصائل الفلسطينية من شأنه تقوية المفاوض الفلسطيني وإبطال الحجج المختلفة التي باتت تستخدمها إسرائيل وتروجها للعالم في استخدام ورقة الانقسام كذريعة لعدم جاهزية الفلسطينيين لإنشاء دولتهم ، وهو ما يتطلب بذل كل جهد ممكن لتوحيد الصف الفلسطيني ، مع ضرورة إدراك كلا الطرفين فتح وحماس بفشل نظرية الاستفراد بالسلطة من قبل طرف على حساب طرف آخر أو الانجرار وراء فكرة قبول الأسرة الدولية في التعامل مع فصيل بعينه بعيداً عن القوى المختلفة على الساحة الفلسطينية، لقد باتت المصالحة مطلباً ملحاًّ يتوجب على الجميع الدفع باتجاهها بكل السبل والإمكانات المتوفرة باعتبارها الخيار الأنسب لمواجهة صعوبات المرحلة القادمة من محاولات تهويد القدس وتهجير أهلها ، والتهرب الإسرائيلي من دفع استحقاقات العملية السلمية وإعطاء الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة التي كفلتها المواثيق والشرائع الدولية .

تحقيق المصالحة على أسس واضحة
لقد أظهرت النتائج المستخلصة من حصاد الأربعة أعوام الماضية أن الفلسطينيون يخسرون كثيراً عندما يغلبوا فرقتهم على وحدتهم الداخلية ، ويصبح موقفهم ضعيف في مواجهة المخططات والنوايا الإسرائيلية العدوانية ،على العكس تماماً من حجم المكاسب التي سيجنوا ثمارها داخلياً وخارجياً إذا ما نبذوا خلافاتهم و نجحوا في تحقيق المصالحة على أسس واضحة ، تؤدي لوجود جبهة داخلية قوية ،والاتفاق على برنامج موحد لمقاومة الاحتلال وبناء الدولة الفلسطينية والمحافظة على ثوابت الشعب الفلسطيني ،وهو ما سيعزز من الموقف الفلسطيني وسيعمل على إفشال المشروع الإسرائيلي القاضي بإشغال الفلسطينيين بهمومهم ومشاكلهم الداخلية في الوقت الذي تقوم فيه جرافات الاحتلال بالإجهاز على ما تبقى من الأراضي الفلسطينية ومصادرتها لحساب المستوطنات التي أصبحت تنتشر كالسرطان في جسد الدولة الفلسطينية القادمة ، ووضع العراقيل أمام جهود إنشاء دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي وحدود طبيعية والاستعاضة عنها بدولة كنتونات مجزأة تستطيع إسرائيل التحرك تجاهها أمنياً في أي وقت شاءت.

تضييع حق عودة اللاجئين وتهويد مدينة القدس
تحديات سياسية وأمنية واقتصادية كبيرة تواجه الشعب الفلسطيني لا يمكن مواجهتها في ظل استمرار الحالة الموجودة فلسطينياً ولعل من أبرز هذه التحديات مواجهة السيناريوهات السرية التي باتت تطرح في أروقة السياسة الدولية للتعامل مع القضية الفلسطينية مثل فكرة ربط الضفة الغربية بالمملكة الأردنية وقطاع غزة بجمهورية مصر العربية الأمر الذي سيترتب عليه تضييع حق عودة اللاجئين وتهويد مدينة القدس وتمتع إسرائيل بسيادة كاملة على الأرض ،واستمرارها باحتلال الأراضي العربية ، إلى جانب المشكلات والمخاطر الأمنية والديمغرافية والمائية المستقبلية التي باتت تحسب لها إسرائيل ألف حساب وتحاول حلها على حساب الدولة الفلسطينية للمحافظة على بقائها ، كل هذه العوامل تفرض على الفصائل الفلسطينية توحيد صفوفها لمواجهة تلك المتغيرات التي باتت أكبر من الاختلاف على أمور السلطة والحكم للإبحار بالسفينة الفلسطينية إلى بر الأمان في ظل الرياح التي تعصف بها ، فهل سنرى قريباً مصالحة تجمع بين الأشقاء الفلسطينيين أبناء الدم الواحد؟ أتمنى ذلك.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد