28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

محاربة الفساد وسوء الادارة هي واجب

محاربة الفساد وسوء الادارة هي واجب وطني

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 23/02/2007 الساعة 09:43
حجم الخط
محاربة الفساد وسوء الادارة هي واجب
محاربة الفساد وسوء الادارة هي واجب · تصوير: كل العرب

محاربة الفساد وسوء الادارة هي واجب وطني

بالنقاش العام في اسرائيل حول الفساد هو جزء من نقاش اكبر يدور في كافة الاروقة السياسية والاجتماعية والثقافية في العالم وهو نتاج عمليات تغيير اجتاحت العالم في القرون الاخيرة وحولت الدولة الحديثة الى حالة من التعقيد من جهة والشفافية من الناحية الاخرى. بذلك فسحت المجال لحالات من استغلال المكانة والسلطة لاجل كسب المال والجاه بطرق غير مشروعة من خلال استغلال السياسيين والتكنوقراطيين لفهمهم ولالمامهم في الدولة والمبنى السياسي وتحويل هذا الفهم الى اداة هدامه. في المقابل زيادة جدية في قدرة وسائل الرقابة مثل المؤسسات القضائية والاعلام من فضح جزء من هذه الممارسات وعرضها للجمهور وامام متخذي القرارات لتدارك حالات الفساد واصلاح ما امكن.
وقبل اسرائيل كانت حالة السلطة الوطنية في السنوات الاخيرة لحكم الرئيس السابق ياسر عرفات مثال جيد على هذه الحالة، فقد تفشت حالة الفساد في مؤسسات السلطة وساهمت عوامل فلسطينية داخلية وممارسات اسرائيلية ودولية في تفشي الفساد، خصوصاً من خلال استمرار دعمهم للسلطة وبعض شخوصها لشرائهم والحصول على ولائهم. وقد استطاعت وسائل الرقابة الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني والصحافة من فضح جزء كبير من حالات الفساد وحتى الدفع باتجاه تبني خطة حكومية رسمية لاجل محاربة الفساد. التطورات التي حصلت بعد انتخاب حكومة حماس والتي انتخبت اساساُ بسبب التزام قادتها بمحاربة الفساد، ادت الى تعطيل عملية الاصلاح. لكن وقوف مؤسسات المجتمع الفلسطيني وفضح الفساد هي بالتأكيد شهادة نضوج وقوة لشعبنا ولمؤسساته، حتى في ظل الاحتلال.
هذا الوضع لم يقفز عن مجتمعنا الفلسطيني، هنا في الداخل، فحالات الفساد المستشري في جزء كبير من مؤسساتنا والمعجون بقدر هائل من سوء الادارة والمخترة لا تقل عمقاً ولا اتساعاً من تلك المنشور عنها على المستوى الفلسطيني في السلطة ولا الاسرائيلي العام مثلاً. ابرز الامثلة على ذلك وردت خلال الاسبوع الاخير من خلال نشر تقرير الرقابة الرسمي حول عمل السلطات المحلية عموماً والعربية بشكل خاص لسنة 2005. وفي هذا المضمار الامثلة كثيرة ومركبة وتمتد من حالات اعتداء واضحة ومباشرة على المال العام والاملاك التابعة للبلد وحتى حالات هدر قدرات تنبع من سوء الادارة بالاساس. هنا يجدر الاشارة الى ان هذه الحالات من الفساد وسوء الادارة لم تقفز عن اي بلد من البلدان التي تم فحصها.
من الممكن التصريح بأن نسبة ما يكشف عنه في مجتمعنا ومن خلال ادواتنا الذاتية هو قليل جداً ولا تصل نسبته باية حالة الى المستوى الاسرائيلي العام، فالكثير من حالات الفساد في مجتمعنا معروفة للقاصي والداني ويتم تداولها في اللقاءات العائلية والمناسبات الاجتماعية وعلى مستوى الجلسات العادية وحتى من خلال اللقاءات السياسية، لكن هذه المعرفة لم تتحول في غالب الاحوال الى اداة ورافعة لعملية مواجهة جدية لافة الفساد ومسبباتها، بل يتم غالباً اعادة تنصيب الكثيرين ممن يمارسون الفساد مرة بعد اخرى.
هنا لا بد من ان نطرح سؤال ما هو دورنا في فضح ما يتعرض له مجتمعنا من خلال حالات الفساد التي يديرها ويرعاها اشخاص ائتمنهم مجتمعنا على املاكه وتربية ابناءه والحفاظ على المال العام. وواجبنا الاول كمؤسسات صحفية ومؤسسات مجتمع مدني ومؤسسات سياسية واجتماعية وحتى الافراد ان نعمل لاجل محاربة افة الفساد وسوء الادارة، وفقط عندما نستطيع ان نقدم براهين جدية على قدرتنا على التعامل بنضوج مع ذلك نستطيع الاستمرار في مطالبة الدولة ودفعهما في اعطائنا الاتونوميا الثقافية والتعليمية التي نستحق.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد