مجدرة وبصلة- بقلم: رياض هبرات من كفركنا
جلسنا ككل يوم لتناول وجبة الغذاء أنا ,زوجتي وأبنائي فلاحظت أن احد الأبناء لم يجلس معنا على المائدة سألت زوجتي عن سبب غيابه فقالت لي : انه لا يحب المجدرة فقد اشترى "باجيت شوارما" وتغذى عليه. تبسمت لهذا وهززت رأسي وقلت "الله يساعد جيل اليوم".
جلسنا ككل يوم لتناول وجبة الغذاء أنا ,زوجتي وأبنائي فلاحظت أن احد الأبناء لم يجلس معنا على المائدة سألت زوجتي عن سبب غيابه فقالت لي : انه لا يحب المجدرة فقد اشترى "باجيت شوارما" وتغذى عليه. تبسمت لهذا وهززت رأسي وقلت "الله يساعد جيل اليوم".
نعم كان الله بعون هذا الجيل الذي قد نسي الكثير من ماضينا , من تراثنا ,من عاداتنا ,وحتى من أنواع طعامنا الذي تغذى عليه آبائنا وأجدادنا ولم يزوروا الأطباء آنذاك لغنى هذه الأطعمة بالبروتينات وغناها بأ لسعرات.
فقد استعمل الآباء القمح والبرغل لصنع شتى الأطعمة وكانوا يقولون"الموؤنة من تحت الطاحونة".
المتتبع للأخبار الشرق أوسطية في الأيام الأخيرة" ولن أتطرق للتحليلات السياسية " قد يشتم رائحة الحرب القادمة "اسأل الله أن أكون مخطئا في تخميني" والحرب هذه المرة في تقدير الجميع ستختلف عن الحروب السابقة ولا يعلم مجرياتها إلا الله فهل سيتوفر لك " البسكويت" "ام باجيت الشوارما " هذه المرة.
نعم لنتعلم درسا من الماضي القريب ومن حرب الخليج وكيف أصبح سعر "عجل اللزيق" عشرة أضعاف سعره العادي ,وقد لا يبحث الناس عن اللزيق هذه المرة .
قد يختلف الإعلام في وسطنا العربي عن إعلام الوسط اليهودي بالنسبة لحالة الطوارئ , وأنا أؤكد بأن التحضير للطوارئ يختلف كذلك, وقد اكتفي بالسبب ان الوسط العربي قد لا يعطي اهتماما لحالات الطوارئ.
فملجئ البيت نستعمله كغرفة للأطفال أو مخزنا للأثاث ,ومماد البيت"الغرفة الآمنة" نستبدل شبابيكها الآمنة بشبابيك عادية ونستعملها غرفة للبنات, والاهم من ذلك جهل الوسط العربي بتجهيز التموين.
فلو قدر الله واجتاحت الوسط العربي حالة طوارئ "حرب طويلة المدى أو هزة أرضية مدمرة " وكانت هنالك مناطق منكوبة وانقطعت الإمدادات التموينية في الدولة فهل يتوفر في بيتك بعض التموين لبضعة أسابيع؟؟!!!!!.
وانطلاقا من حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم "المؤمن كيس فطن" اليك بعض الاقتراحات:-
1- قد يتوقف تزويد الخبز في حالة الطوارئ فأقتن بعض الكيلوغرامات من الطحين لبيتك.
2- اشترك وبعض جيرانك او أقربائك على اقتناء خبازه تعمل على الحطب او الغاز.
3- وفر لبيتك بعض المؤن الأساسية كالسكر ,الرز, الزيت وبعض المعلبات.
4- خزن بعض المواد التموينية الأساسية كالبرغل والفريكة والعدس والملوخية الجافة في قوارير بلاستيكية محكمة الاغلاق وضعها في مكان جاف.
5- كذلك يمكن تجفيف اللبن وصنع "الكشك" منه وطحنه ووضعه في زجاجات جافه وتخزينه.
6- هنالك بعض الخضراوات التي يمكن تجفيفها في خيوط بشكل قلائد "كالبامية ".
7- الاحتياط لمخزون لبنة بالزيت في قوارير محكمة الإغلاق.
8- وفر كمية ماء معدنية للشرب في بيتك فقد يتوقف تزويد الماء بمكان سكناك.
9- وفر عشرون لترا من الكاز في صفيحة واخزنها بعيدة عن متناول يد الأطفال.
10- ستكون بحاجة إلى قنديل وبابور يعملان على الكاز فقد ينقطع تزويد الكهرباء أثناء الطوارئ.
نعم إنها بعض الأشياء والتي قد لا تتجاوز كلفتها الألف شاقلا جديدا ليتك توفرها لبيتك للأيام القادمة فربما تساعدك بعض الشيء في الوقت الذي سيرجع أبنائنا للبحث عن أكلة المجدرة والبصلة.