29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

مجتمعنا العربي وثقافة العولمة /بقلم: شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 02/07/2013 الساعة 09:24 آخر تحديث: الساعة 14:14
حجم الخط
مجتمعنا العربي وثقافة العولمة /بقلم: شاكر فريد حسن
مجتمعنا العربي وثقافة العولمة /بقلم: شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر فريد حسن في مقاله:

الثقافة الوافدة أفسدت الكثير من رجالات السياسة وأضاعت الإستقامة وتلاشي القيم الروحية والأخلاق السياسية وغياب الوفاء والإخلاص للمثل والمبادئ

إن الوضع الراهن يتطلب علاجاً شافياً وتغييراً سريعاً وذلك بالتنشئة الإجتماعية الصحيحة وتهذيب النفوس وتربية أبنائنا تربية إنسانية على أسس علمية ونفسية ووطنية صحيحة


إذا ألقينا نظرة فاحصة على مجتمعنا العربي الذي نعيش فيه، نلحظ أنه مجتمع استهلاكي تتآكله الأمراض والأوبئة الإجتماعية الفتاكة، وينخر في عظامه الفساد والإنحلال والإنحراف والفسوق والنفاق والرياء، ناهيك عن الدجل السياسي والفوضى والتسيب الإجتماعي الذي يؤثر سلباً على القيم والأخلاق العامة. ولا جدال في أن الثقافة المتعولمة الجديدة، التي غزت عالمنا وحضارتنا بقشورها وظواهرها الزائفة، أفسدت شبابنا ولوثت عقولهم وشوهت أذواقهم وفتحت لهم أبواب الملاهي والكوفي شوب والسخائف والإنحطاط الخلقي، وعمقت لديهم ثقافة الأكل والإستهلاك وعبادة المال، عدا التهافت على السلبيات وفقدان الكرامة. علاوة على التقليد الأعمى الزائف في قصات الشعر وتعليق العقود في الرقاب والحلق في الآذان وسماع الأغاني الهابطة ومشاهدة الأفلام الإباحية الرخيصة الخليعة، الى جانب ثقافة التعري وإظهار مفاتن الجسد في السهرات وحفلات الأعراس والمناسبات الإجتماعية المختلفة، والتخلي عن الحشمة والشهامة وآداب الفضيلة والوقار.

تلاشي القيم الروحية
وهذه الثقافة الوافدة أفسدت الكثير من رجالات السياسة، وأضاعت الإستقامة وتلاشي القيم الروحية والأخلاق السياسية وغياب الوفاء والإخلاص للمثل والمبادئ، التي غدت كالسلع تباع وتشترى بالمزاد العلني. وسقى الله أيام زمان حين كان العمل الوطني والسياسي نقياً ناصعاً كالثلج خالٍ من الإنتهازية والنفعية والمصالح الشخصية والمكاسب الذاتية، بعيداً عن المساومات والصفقات المالية واللهاث وراء المناصب والكراسي. وكان الصغير يحترم الكبير ويسمع كلمته، وكان الطالب يبجل ويحترم معلمه الذي "كاد أن يكون رسولاً"، وكان الأبن يصغي لكلام والديه ولا يقول لهما "أف أو ينهرهما" ، وكان مجتمعنا تسوده القيم المجتمعية وعلاقات التكافل والألفة والمحبة القائمة على الصدق والوفاء والنبل والنزاهة، وكان الشباب أمل المستقبل ووقود الثورة والتغيير وحملة مشاعل الكرامة والحرية، ويتمسك بالأخلاق ويغار على وطنه وبنات مجتمعه ومستقبل شعبه. لقد تغير مجتمعنا في كل شيء، في الجوهر والتفكير والمسلك العام والممارسة اليومية، وأصبحنا نشعر بالأسى والحزن والقلق جراء الوضع الإجتماعي والتدهور الحاصل في أخلاقياتنا ومسلكياتنا اليومية.

التنشئة الصحيحة
إن الوضع الراهن يتطلب علاجاً شافياً وتغييراً سريعاً وذلك بالتنشئة الإجتماعية الصحيحة وتهذيب النفوس وتربية أبنائنا تربية إنسانية على أسس علمية ونفسية ووطنية صحيحة، وحث الشباب لأخذ دورهم الفاعل في الحركة الشعبية النهضوية ودعوتهم الى الحياة الشريفة والكريمة، التي تحفظ لهم كرامة النفوس والأوطان والتاريخ وتجعل منهم أعمدة ودعائم لمستقبل زاهر ومجتمع سليم معافى بعيداً عن ثقافة الاستهلاك والتعولم والمظاهر الشكلية الفارغة.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد