29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

متى يعتبرون؟ متى يتفقون؟ /بقلم: نايلة تويني

نايلة تويني في مقالها:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 08/12/2015 الساعة 08:38 آخر تحديث: الساعة 08:40
حجم الخط
متى يعتبرون؟ متى يتفقون؟ /بقلم: نايلة تويني
متى يعتبرون؟ متى يتفقون؟ /بقلم: نايلة تويني · تصوير: كل العرب

نايلة تويني في مقالها:

صحيح ان المسؤولية لا تقع على المسيحيين وحدهم، لكنهم مسؤولون بقدر الآخرين عن الحال المزرية التي بلغتها البلاد

ضى الأقويان ميشال عون وسمير جعجع في "إعلان النيات" الذي جاء بعد مخاض طويل أمضياه في حروبهما العبثية


في كل أزمة، وأمام كل استحقاق رئاسي، يقف الموارنة بعضهم للبعض في المرصاد، فلا يتفقون، ولا يقبلون باتفاق الآخرين. مضى الأقويان ميشال عون وسمير جعجع في "إعلان النيات" الذي جاء بعد مخاض طويل أمضياه في حروبهما العبثية، لكنهما اتفقا على كل شيء، وعلى لا شيء. فهما قلصا المسافة الضوئية بينهما وبين مناصريهما، فبدأ مسيرة تعاون وتآخٍ لو حصلت قبل اعوام لكانت وفرت الكثير من الويلات على الوطن، وتحديداً على المجتمع الذي يدعيان تمثيله في شبه احتكار اذ ينكران على الآخرين صفتهم التمثيلية.

وبصرف النظر عن التسوية الرئاسية وقدرتها على خرق الشغور والتعطيل، يجد "زعماء" الموارنة أنفسهم في المأزق نفسه، وتحديدا مَن يعتبرون انفسهم الأقوى والذين حصروا الترشح بهم في الاجتماعات التي رعتها البطريركية المارونية، وشكلت باكورة التعطيل، اذ ازاحت من المعادلة كل الآخرين بما يتحلون به من صفات ومواصفات رئاسية.
اليوم، يجد هؤلاء أنفسهم في المستنقع، فلا هم قابلون بالنائب سليمان فرنجية، ولا مبرر او ذريعة منطقية لديهم لرفضه. والرفض يتطلب حكماً الاتفاق على بديل جاهز ومقبول لدى معظم مكونات الوطن لانتخابه رئيساً في أقرب فرصة ممكنة. اما الرفض للرفض، وعدم تقديم مقترحات للحل، فإنه يصب مجدداً في خانة التعطيل، ويربط مصير لبنان بكل أزمات المنطقة، ويجعلنا امام تكرار واقعة "مخايل الضاهر أو الفوضى".
صحيح ان المسؤولية لا تقع على المسيحيين وحدهم، لكنهم مسؤولون بقدر الآخرين عن الحال المزرية التي بلغتها البلاد، وعن الشغور في موقع الرئاسة الاولى. وهم يواجهون اليوم اتفاقاً من مكونات الطبقة السياسية ذاتها، الشريكة في الحكم، مجلساً وحكومة، لفرض واقع غير جديد، بل يعيد انتاج سلطة الامس القريب، ولا يمس بالميثاق والدستور.
ماذا سيفعلون؟ سؤال تصعب الاجابة عنه لانهم باتوا في موقع لا يُحسدون عليه، وربما احتاجوا الى دعم اولئك المستقلين الذين استهانوا بهم، لأن مشاركة هؤلاء في أي جلسة انتخاب ستعطيها الميثاقية عددياً وتنوعاً.
هل في الموقف شماتة؟ بالتأكيد لا، بل أسف لما آلت اليه الاوضاع، ودعوة الى الاعتبار، والإفادة من خبرات الماضي الأليم، وعدم تكراره والوقوع في مطباته.

نقلا عن "النهار" اللبنانية

 

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد