متى ستعترف الحكومة بالمجتمع العربي كجزء من خطة المناطق ذات الأفضلية القومية ؟؟
* الخطة الحكومية استثنت منطقة المثلث العربي بالكامل بحجة قربها من منطقة المركز
* الخطة الحكومية استثنت منطقة المثلث العربي بالكامل بحجة قربها من منطقة المركز
* برنامج ( المناطق ذات الأفضلية القومية ) ، مُعَد لمساعدة القرى السكنية ضعيفة التطور، من الناحية الاقتصادية، ويمنحها ميزانيات وخدمات إضافية
بهذا السؤال، بدأ الشيخ النائب إبراهيم صرصور رئيس حزب الوحدة العربية / الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير، خطابه أمام هيئة البرلمان في إطار اقتراح عادي لجدول أعمال الكنيست حول موضوع المناطق ذات الأفضلية القومية ( אזורי עדיפות לאומית ).

وقال: " نعتبر قرار الحكومة رقم( 1060 ) والذي صادقت عليه في الثالث عشر من كانون الأول من عام 2009، تكريسا لسياسة التجاهل التي تبنتها الحكومات المتعاقبة في إسرائيل تجاه المجتمع العربي. ففي الوقت الذي شملت فيه خطة المناطق ذات الأفضلية القومية الجديدة 40% من التجمعات السكنية العربية في الجليل والنقب ، إلا أنها جاءت عامة ومبهمة وغير محددة ، إضافة إلى إنها فوضت الوزراء كل في مجال اختصاصه أن يتخذ القرارات المتعلقة بتخصيص الميزانيات ونوعها والمستحقين لها بناء على ما يراه مناسبا ، وليس بناء على معايير محددة وغير قابلة للتأويل ، الأمر الذي سيبقى المجتمع العربي في ذيل الاهتمامات الوزارية كما هو معمول به تقليديا . "...
وأضاف : " تجاهلت الخطة بشكل سافر قرار محكمة العدل العليا ( لجنة المتابعة العليا ضد رئيس الحكومة ) ، والذي اعتبر قرارات الحكومة السابقة بهذا الخصوص غير قانونية وغير عادلة وغير شرعية ، لأنها وبشكل واضح تميز ضد التجمعات السكنية العربية ، وتضعها من حيث التنفيذ في أدنى سلم الأولويات ، الأمر الذي يخلق واقعا يعمق الفجوات ويجعل من إمكانية تطويق الفوارق بين المجتمعين العربي واليهودي مستحيلا . وألزم القرار الحكومة تحديد المعايير الواضحة في إطار قانون لا يدع مجالا لاجتهاد الوزراء في تحديد المستحقين للمعونات، ويضمن حصة العرب بشكل عادل وبموجب القانون، وذلك فورا ودون تأجيل. يذكر أن الإلتماس بهذا الخصوص تقدم به مركز عدالة ولجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية." ...
وأكد الشيخ صرصور على أن : " الخطة الحكومية استثنت منطقة المثلث العربي بالكامل بحجة قربها من منطقة المركز ، متجاهلة الوضع المأساوي التي تعيشه القرى والمدن العربية في المثلث بسبب حرمانها المنهجي من حقوقها ، وعدم استفادتها من القرب الجغرافي لمنطقة النشاط الاقتصادي الإسرائيلي في منطقة المركز . في الوقت الذي تم فيه الاعتراف بكل المستوطنات في فلسطين المحتلة كجزء من الخطة رغم ما تتمتع به من أوضاع اقتصادية – اجتماعية مريحة بالمقارنة مع القرى والمدن العربية داخل الخط الأخضر، وذلك حسب السُّلَّمِ المحدد لأوضاع التجمعات السكنية في إسرائيل. من خلال دراسة المعطيات الرسمية للتقارير التنفيذية للخطة في السنوات السابقة، يظهر بما لا يدع مجالا للشك الفوارق بين المجتمعين والتباين في تحديد الميزانيات للمدن والقرى العربية بالمقارنة مع الأخرى اليهودية. "...
يشار إلى أن برنامج ( المناطق ذات الأفضلية القومية ) ، مُعَد لمساعدة القرى السكنية ضعيفة التطور، من الناحية الاقتصادية، ويمنحها ميزانيات وخدمات إضافية، مثلاً: ميزانيات إضافية للتعليم، إعفاء من دفع الضرائب، قروض بشروط مريحة، ميزانيات لتطوير البنى التحتية، وغيرها .
في رده على هذا الإقتراح على جدول الأعمال ، أعترف البروفيسور أفيشاي برافرمن وزير شؤون الأقليات بالفوارق الكبيرة بين المجتمعين اليهودي والعربي ، وأن ظلما تاريخيا متراكما قد لحق بالثاني منذ قيام الدولة ، وأنه لا خيار أمام حكومة إسرائيل سوى أن تتخذ قرارات إستراتيجية تضع المجتمع العربي على طريق سد الفجوات خلال مدة محددة ، والذي يعني إضافة الميزانيات الكبيرة القادرة على تحقيق الأهداف في المساواة خلال مدة قياسية . وضرب برافرمان مثلا لذلك خطة ال – 800 مليون شيكل التي أقرتها الحكومة للسنوات القادمة ، والتي ستخصص لدعم مشروعات أساسية في المجتمع العربي في مجالات البنى التحتية ، والتعليم ، والخدمات ، وإقامة المناطق الصناعية والتجارية وغيرها ...