29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

ماما احكيلي قصة: أحمر.. أصفر.. أخضر

عندما انطلق تلاميذ مدرسة (الأمل) من صبيان وبنات للمشاركة في يوم المرور العالمي كانوا يرتدون زياً مشابهاً لأزياء الشرطة.... ويحملون عصيا بيضاء لامعة.... ويلبسون قفازات بيضاء أيضاً. خرجوا وهم يسأل بعضهم بعضاً عما تعلموه عن حركة سير السيارات، وتقاطع الشوارع، وأي منها باتجاه واحد أو باتجاهين. أما إشارات المرور وما ترمز إليه بالأحمر والأصفر والأخضر فهي أسهل ما تعلموه وما يثير الضحك بينهم لأن واحدهم يقول للآخر أثناء اللعب (أحمر) وهو يقصد أنه ممنوع، أو (أخضر) وهو يقصد أنه مسموح. انطلقت المجموعة وهي تردد نشيداً تعلموه خاصاً بهذه المناسبة... نغمه عالمي لكن كلماته تختلف من لغة إلى أخرى. انطلقوا وهم فرحون يضحكون، لكن (سناء) وهي أكثرهم تحمساً لهذه المغامرة اللطيفة ولهذا الدرس العملي في الحياة أسرعت نحو رفاقها ملهوفة وكأنها تستغيث، وأنبأتهم أنها لا تستطيع المشاركة فهي في هذا اليوم مسؤولة عن أختها الصغيرة التي لا تتجاوز أربع سنوات من العمر لأن أمهما في المستشفى تضع مولوداً جديداً. صورة توضيحية قال الجميع: - وكيف يا سناء؟ وأنت التي دبرت لنا مع إدارة المدرسة هذا كله فاختارونا كلنا كمجموعة أصدقاء؟ قالت سناء وهي تكاد تبكي: - هذا ما حصل... اعذروني. وأدارت ظهرها لتعود راجعة وهي تجر أختها الصغيرة. لحق بهما (همام) أكبر أفراد المجموعة وقال: - ابقيها معنا إذن... وسيكون كل واحد منا مسؤولاً عنها مدة عشر دقائق، وهكذا حتى ينتهي النهار. فكرت سناء قليلاً ثم قالت: - معنى هذا إن كل واحد لن يقوم بأي شيء خلال هذه الدقائق العشر. قال همام: -بالضبط... سيكون مع رفيقه كمشاهد فقط. وفرحت البنت الصغيرة بهذه النزهة العجيبة في الشوارع بين حشود البشر، وسيول السيارات وهي تنتقل من يد إلى يد... ومن اثنين إلى اثنين. وأخذت تردد كلمات تسمعها: أحمر... أصفر... أخضر. وتنظر إلى ثيابها الخضراء، وإلى حذائها الأصفر. ولما فهمت أنهم يستعدون للاقتراب من حافة الرصيف على اللون الأصفر ليعبروا الشارع على الأخضر نظرت إلى قدميها وحذائها الأصفر، وإلى ثيابها فأفلتت يدها ممن يمسك بها وقالت: - أصفر... أصفر.... وشهقت سناء عندما رأتها في وسط الشارع والسيارات تهدر من بعيد. نفخت بصفارتها بكل ما لديها من قوة... وكذلك فعل رفاقها عندما انتبهوا ورأوا المشهد. توقفت كل السيارات... وتعطلت الطرقات... واندهش المشاة كل المشاة. أما البنت الصغيرة فقد أخذت تعبر الشارع إلى الرصيف الآخر حيث تلوح لها سناء بيدها وهي تقول: -أصفر... أحمر... أخضر.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 02/04/2010 الساعة 10:08 آخر تحديث: الساعة 08:32
حجم الخط
ماما احكيلي قصة: أحمر.. أصفر.. أخضر
ماما احكيلي قصة: أحمر.. أصفر.. أخضر · تصوير: كل العرب

عندما انطلق تلاميذ مدرسة (الأمل) من صبيان وبنات للمشاركة في يوم المرور العالمي كانوا يرتدون زياً مشابهاً لأزياء الشرطة.... ويحملون عصيا بيضاء لامعة.... ويلبسون قفازات بيضاء أيضاً. خرجوا وهم يسأل بعضهم بعضاً عما تعلموه عن حركة سير السيارات، وتقاطع الشوارع، وأي منها باتجاه واحد أو باتجاهين. أما إشارات المرور وما ترمز إليه بالأحمر والأصفر والأخضر فهي أسهل ما تعلموه وما يثير الضحك بينهم لأن واحدهم يقول للآخر أثناء اللعب (أحمر) وهو يقصد أنه ممنوع، أو (أخضر) وهو يقصد أنه مسموح. انطلقت المجموعة وهي تردد نشيداً تعلموه خاصاً بهذه المناسبة... نغمه عالمي لكن كلماته تختلف من لغة إلى أخرى. انطلقوا وهم فرحون يضحكون، لكن (سناء) وهي أكثرهم تحمساً لهذه المغامرة اللطيفة ولهذا الدرس العملي في الحياة أسرعت نحو رفاقها ملهوفة وكأنها تستغيث، وأنبأتهم أنها لا تستطيع المشاركة فهي في هذا اليوم مسؤولة عن أختها الصغيرة التي لا تتجاوز أربع سنوات من العمر لأن أمهما في المستشفى تضع مولوداً جديداً. صورة توضيحية قال الجميع: - وكيف يا سناء؟ وأنت التي دبرت لنا مع إدارة المدرسة هذا كله فاختارونا كلنا كمجموعة أصدقاء؟ قالت سناء وهي تكاد تبكي: - هذا ما حصل... اعذروني. وأدارت ظهرها لتعود راجعة وهي تجر أختها الصغيرة. لحق بهما (همام) أكبر أفراد المجموعة وقال: - ابقيها معنا إذن... وسيكون كل واحد منا مسؤولاً عنها مدة عشر دقائق، وهكذا حتى ينتهي النهار. فكرت سناء قليلاً ثم قالت: - معنى هذا إن كل واحد لن يقوم بأي شيء خلال هذه الدقائق العشر. قال همام: -بالضبط... سيكون مع رفيقه كمشاهد فقط. وفرحت البنت الصغيرة بهذه النزهة العجيبة في الشوارع بين حشود البشر، وسيول السيارات وهي تنتقل من يد إلى يد... ومن اثنين إلى اثنين. وأخذت تردد كلمات تسمعها: أحمر... أصفر... أخضر. وتنظر إلى ثيابها الخضراء، وإلى حذائها الأصفر. ولما فهمت أنهم يستعدون للاقتراب من حافة الرصيف على اللون الأصفر ليعبروا الشارع على الأخضر نظرت إلى قدميها وحذائها الأصفر، وإلى ثيابها فأفلتت يدها ممن يمسك بها وقالت: - أصفر... أصفر.... وشهقت سناء عندما رأتها في وسط الشارع والسيارات تهدر من بعيد. نفخت بصفارتها بكل ما لديها من قوة... وكذلك فعل رفاقها عندما انتبهوا ورأوا المشهد. توقفت كل السيارات... وتعطلت الطرقات... واندهش المشاة كل المشاة. أما البنت الصغيرة فقد أخذت تعبر الشارع إلى الرصيف الآخر حيث تلوح لها سناء بيدها وهي تقول: -أصفر... أحمر... أخضر.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد