ماذا نقرأ؟بقلم :شاكر فريد حسن
قديماً قال شاعرنا العربي ابو الطيّب المتنبي "وخير جليس في الزمان كتابي"،وجاء في القراّن الكريم"اقرأباسم ربك الذي خلق .."ولكن للاسف ان الاهتمام الشعبي والجماهيري بالكتاب قد تقهقر واضمحل في السنوات الاخيرة، وذلك بفعل موجة وسائل التكنولوجيا الحديثة كالحاسوب والانترنت والتلفاز والفضائيات ،بالاضافة الى الضائقة النفسية والحالة الاقتصادية الخانقة والاوضاع المتوترة ومشاكل العصر واغراءاته،التي تبعد الناس عن التعامل والتعاطي مع الكتاب .واللافت للنظر ان الاكثر اقبالاًعلى شراء الكتب هم ابناء الفئات المسحوقة والضعيفة ورجالات الثقافة والادب المهتمين بالمعرفة والابداع ،في حين نجد ان المعلمين ومربي الاجيال هم اقل الشرائح الاجتماعية في اقتناء وقراءة الاسفار والمطبوعات وارتياد معارض الكتب . ولا شك ان المكتبات كثيرة في الوسط العربي ،ومعارض الكتب متوفرة ومنتشرة ،والصحف والمجلات موجودة وبصورة ملموسة ولكن الغائب والمفقود في هذه الحلقة هو القارىء .وبينما كانت الكتب السياسية والفكرية والفلسفية والتراثية والعلمية والمجلات الجادة والهادفة ،التي تكرس الوعي والثقافة هي اكثر اثارة واغراءً ورواجاً لدى الانسان الفلسطيني فان قراءات الجيل الجديد تتمثل في قراءة الصحف الاسبوعية والمجلات الشبابية والفنية ،التي تهتم بالزوايا الترفيهية والمسلية والالغاز ،اما الفتيات فتنصب اهتماماتها على كتب الطبيخ والكعك والابراج والمشاكل الاجتماعية واشعار الحب والعشق والغرام . وفي المحصلة تبقى القراءة والثقافة الحقيقية اعظم رصيد واخصب زاد للشعوب المعذبة المقهورة والمناضلة للتغيير،وعلينا جميعا ًتقع المسؤولية لاعادة الاعتبار لاهمية الكتاب وانتشاره، كالخبز ،بين الناس لما له من دور عميق ومؤثر ومصدر اشعاع فكري لتغيير وجه المجتمع والانطلاق نحو الحرية والديمقراطية وبناء المؤسسات المجتمعية المدنية . (مصمص)
قديماً قال شاعرنا العربي ابو الطيّب المتنبي "وخير جليس في الزمان كتابي"،وجاء في القراّن الكريم"اقرأباسم ربك الذي خلق .."ولكن للاسف ان الاهتمام الشعبي والجماهيري بالكتاب قد تقهقر واضمحل في السنوات الاخيرة، وذلك بفعل موجة وسائل التكنولوجيا الحديثة كالحاسوب والانترنت والتلفاز والفضائيات ،بالاضافة الى الضائقة النفسية والحالة الاقتصادية الخانقة والاوضاع المتوترة ومشاكل العصر واغراءاته،التي تبعد الناس عن التعامل والتعاطي مع الكتاب .واللافت للنظر ان الاكثر اقبالاًعلى شراء الكتب هم ابناء الفئات المسحوقة والضعيفة ورجالات الثقافة والادب المهتمين بالمعرفة والابداع ،في حين نجد ان المعلمين ومربي الاجيال هم اقل الشرائح الاجتماعية في اقتناء وقراءة الاسفار والمطبوعات وارتياد معارض الكتب . ولا شك ان المكتبات كثيرة في الوسط العربي ،ومعارض الكتب متوفرة ومنتشرة ،والصحف والمجلات موجودة وبصورة ملموسة ولكن الغائب والمفقود في هذه الحلقة هو القارىء .وبينما كانت الكتب السياسية والفكرية والفلسفية والتراثية والعلمية والمجلات الجادة والهادفة ،التي تكرس الوعي والثقافة هي اكثر اثارة واغراءً ورواجاً لدى الانسان الفلسطيني فان قراءات الجيل الجديد تتمثل في قراءة الصحف الاسبوعية والمجلات الشبابية والفنية ،التي تهتم بالزوايا الترفيهية والمسلية والالغاز ،اما الفتيات فتنصب اهتماماتها على كتب الطبيخ والكعك والابراج والمشاكل الاجتماعية واشعار الحب والعشق والغرام . وفي المحصلة تبقى القراءة والثقافة الحقيقية اعظم رصيد واخصب زاد للشعوب المعذبة المقهورة والمناضلة للتغيير،وعلينا جميعا ًتقع المسؤولية لاعادة الاعتبار لاهمية الكتاب وانتشاره، كالخبز ،بين الناس لما له من دور عميق ومؤثر ومصدر اشعاع فكري لتغيير وجه المجتمع والانطلاق نحو الحرية والديمقراطية وبناء المؤسسات المجتمعية المدنية . (مصمص)