28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

ما جِئتُ إلا كَي أغَنّي/بقلم: صالح أحمد كناعنة

جَمَّعتُ نفسي في ضَبابِ الأمنيات ورِسَمتُ لي بأصابِعِ الشَّوقِ ارتِعاشاتِ الطَّريق من زئبَقِ الصَّمتِ انتشَلتُ بَراعَتي.. فرأيتُني فصلًا يُفيقُ... وكنتُ أحسَبُ أنّني فَصلٌ تَجَمَّدَ.. لمَدائِنٍ كَم عاشَ يَسكُنُها الصَّدى والرُّعب.. لُذتُ لأتّقيك! إذ كانَ حُبُّكَ أيُّها الماضي يُحاصِرُني.. أراني منكَ، لكن لا أراني فيك ولَكَم خَلَعتُ مَلامِحي؛ لتَكونَ جِلدي.. وبقيتَ بي مَطَرًا يَعُزُّ عَليهِ أن تَعرى ... أكاذيبُ الرّبيعِ المُستعيرِ جنونَ صَيفْ.. لم يَبقَ مِنّا غيرُ ذِكرى أيُّها المَطَرُ الذي... عرّى الملامِحَ من جُنونِ مَدينَتي.. وانسَلَّ مِن أُكذوبَةِ الحُبِّ العَميق. *** ليلى تئنُ وحيدَةً بِعراقِها والنّيلُ من وَقعِ النّدامَةِ لا يُفيقْ

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 29/05/2016 الساعة 10:44 آخر تحديث: الساعة 07:20
حجم الخط
ما جِئتُ إلا كَي أغَنّي/بقلم: صالح أحمد كناعنة
ما جِئتُ إلا كَي أغَنّي/بقلم: صالح أحمد كناعنة · تصوير: كل العرب

جَمَّعتُ نفسي في ضَبابِ الأمنيات ورِسَمتُ لي بأصابِعِ الشَّوقِ ارتِعاشاتِ الطَّريق من زئبَقِ الصَّمتِ انتشَلتُ بَراعَتي.. فرأيتُني فصلًا يُفيقُ... وكنتُ أحسَبُ أنّني فَصلٌ تَجَمَّدَ.. لمَدائِنٍ كَم عاشَ يَسكُنُها الصَّدى والرُّعب.. لُذتُ لأتّقيك! إذ كانَ حُبُّكَ أيُّها الماضي يُحاصِرُني.. أراني منكَ، لكن لا أراني فيك ولَكَم خَلَعتُ مَلامِحي؛ لتَكونَ جِلدي.. وبقيتَ بي مَطَرًا يَعُزُّ عَليهِ أن تَعرى ... أكاذيبُ الرّبيعِ المُستعيرِ جنونَ صَيفْ.. لم يَبقَ مِنّا غيرُ ذِكرى أيُّها المَطَرُ الذي... عرّى الملامِحَ من جُنونِ مَدينَتي.. وانسَلَّ مِن أُكذوبَةِ الحُبِّ العَميق. *** ليلى تئنُ وحيدَةً بِعراقِها والنّيلُ من وَقعِ النّدامَةِ لا يُفيقْ

وتضيعُ سلمى في ضَبابِ شآمها
والبيدُ كلُّ خِيامِها تَشكو الغَريقْ
***
مَشحونَةٌ بِصَواعِقِ النَّزقِ المُغَرَّبِ سَكرَتي
كلُّ الملامِحِ يا غَدي حيكَت بِلَيلٍ...
وانتَهى زَمَنُ الغُموض.
هيَ نَظرَةٌ مفتونَةٌ راحت إلى طينِ السُّدى؛
وعُيونُها السَّأمُ المُضَمَّخُ بالتّثائِبْ.
ومن الغروبِ إلى الشُّحوبِ حكايَتي...
ارتَحَلَت عَناصِرُها...
أنا... ما جِئتُ إلّا كي أغَنّي
***
مَسَّيتُكُم بالخَيرِ يا ألواني
يا عُذرِيَ الآوي إلى شَفَقي

راعٍ أنا؛ كم نِمتُ عن قُطعاني
ويلاهُ كَم أورَدتُها غَرَقي

يا ليلُ هل لسُداكَ أن يَنساني؟
عمري الضّياعُ، فيا رؤى احتَرِقي
ما جِئتُ إلا كي أُغَنّي
***
نامي بِعُمقٍ طِفلَتي الجَميلَةْ
موؤودَةَ القَبيلَةْ
موؤودَةَ الرّاياتِ والخُطَبِ الثّقيلَةْ
وفَقيدَةَ الحُرِّيَةِ.. الوَطَنيَّةِ.. القومِيَّةِ... الشَّعبِيَّةِ... القَتيلَةْ..
قولي بِمَوتْ...
ما جِئتُ إلا كي أغَنّي
***
ليتَ الصّدى نائمْ!
قَدْ كُنتُ أنوي أن أبُثَّكِ..
كَم أُحِبُّكِ يا بلادي
ليتَ السُّدى غائِبْ!
قد كنتُ أنوي أن أجيئَكِ حالِمًا..
كي أطرُدَ الأشباحَ من طُرُقاتِك..
كي أكنُسَ الآفاتِ من ساحاتِك..
وأحارِبَ اللّيلَ البَهيمَ المُستَبِدْ...
إذ ذاكَ أصرُخُ:
يا بلادي.. كم أحِبُّك
ما عِشتُ إلا كَي أغَنّي!
وَبَراءَةُ الكَلِماتِ مِن شَفَتي تَطيرْ
في فَجرِكِ الصّاحي
شَفّافَةً كَفراشَةٍ مِن نور
وتَخُطُّ فَقَ جبينِكِ العالي
بلادي... كم أحِبُّك

فلسطين

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد