ما بين السابعة والثامنة...
قد يُثير العنوان نوعاً من الدهشةِ والاستغرابِ عند القارئ ، وقد يُولّد لديه حُب الاستطلاع ، فيتساءل عن القصد من وراء هذا العنوان الغريب ، وبما أنني لا أنوي إدخال القارئ إلى محور الدهشة والتساؤلات ، سأدخُل مباشرةً إلى صُلب الموضوع وأُفصِح في عُجالة عن مكنونات قلبي وعن هدفي وقصدي..."ما بين السابعة والثامنة"- هي الساعة!!!نعم، إنها الساعة...إنها الساعة التي يتجهزُ فيها الطلاب والطالبات للمدرسة ويستعدّون ليوم دراسي جديد...إنها الساعة التي ما زالت تغُط فيها بعض الأمهات في سُباتهن العميق ، فيأبينَ ترك فراشهنَ لمساعدة أولادهنَ وتجهيزهم للمدرسة ، ولكنها أيضاً الساعة التي تنهمك فيها أمهات أُخريات في العمل وتُسابقن الزمن لتجهيز وتحضير الأولاد للمدرسة...أنها الساعة التي يقوم فيها بعض الطلاب بفحص حقيبتهم وما حوت من كتب ودفاتر واحتياجات مدرسية ، لئلا ينسوا كتاباً أو دفتراً أو وظيفة مدرسية ، ولكنها أيضاً الساعة التي يفحص فيها طلاب آخرون حقائبهم، لكي يتأكدوا من وجود الهاتف النقال فيها ، ولكي يتحققوا من وجود الوسائل القتالية ( كالسكين مثلاً) ووسائل الترفيه الموسيقية...إنها الساعة التي يقف فيها بعض الطلاب أمام المرآة ، ليتأكدوا أن منظرهم العام وتسريحتهم تليق بالمدرسة ، ولكنها أيضاَ الساعة التي يطلي فيها بعض الطلاب شعرهم بمواد متنوعة ، لكي " يُقنْفذوا" أنفسهم ، فيبدو شعرهم وكأنه كومة من الأشواك الحادة... إنها الساعة التي ترتدي فيها بعض طالبات المدرسة اللباس المدرسي الموحد واللباس اللائق المحتشم وتُسرحن شعرهن بتسريحة تتلاءم والمكان الذي تنوينَ التوجه إليه ، ولكنها أيضاً الساعة التي تجهز فيها بعض الطالبات أنفسهن للمدرسة وكأنهنَ مُتجهات لسهرة عروس أو لحفل ، فيتبرّجن ويستعملن ما لا نهاية له من وسائل الزخرفة والزينة – من طلاء الأظافر ومساحيق للوجه وحلق للأذنين و...إنها الساعة التي تُجهز فيها بعض الأمهات طعام الفطور لأولادهن وتحضّرن الزاد الملائم ليتناوله فلذات أكبادهن خلال الاستراحة في المدرسة ، ولكنها أيضاً الساعة التي مازالت فيها بعض الأمهات ملازمات للسرير ، فتُرشدن أولادهن إلى مكان وجود النقود في البيت ، ليتناولوا ما يشاؤون وليشتروا من الدكان القريب من المدرسة... إنها الساعة التي تقف فيها الأم أمام مدخل البيت ، تودع أولادها ، ترافقهم بإرشاداتها ونصائحها ، طالبة منهم احترام معلميهم وزملائهم والتركز بالدراسة ، ولكنها أيضاً الساعة التي يُفارق فيها بعض الطلاب بيوتهم بدون كلمة حنان وإرشاد وتوجيه ونُصح من الأهل ...أنها الساعة التي يصل فيها بعض الطلاب للمدرسة نشيطين وفي الوقت المحدّد ، فلا يتأخرون عن الحصة الأولى ، ولكنها أيضاً الساعة التي ما زال قسم من الطلاب في البيت ، إما لتأخرهم في النوم ( هم وأهلهم!) وإما لكسلهم وتباطئهم ،وإما...إنها ساعة بداية اليوم ، وكلنا يعرف ويعي أهمية البداية ، فإمّا هي بداية ليوم سعيد وناجح لطالب ودّعته أمه بحنانها وعطفها ورعايتها وإرشاداتها وزادها ونصائحها ، وأمّا بداية يوم لطالب تعيس لم يُحالفه الحظ في هذا اليوم أيضاً أن يرى أُمه في الصباح الباكر ...إنها الساعة ما بين السابعة والثامنة...
قد يُثير العنوان نوعاً من الدهشةِ والاستغرابِ عند القارئ ، وقد يُولّد لديه حُب الاستطلاع ، فيتساءل عن القصد من وراء هذا العنوان الغريب ، وبما أنني لا أنوي إدخال القارئ إلى محور الدهشة والتساؤلات ، سأدخُل مباشرةً إلى صُلب الموضوع وأُفصِح في عُجالة عن مكنونات قلبي وعن هدفي وقصدي..."ما بين السابعة والثامنة"- هي الساعة!!!نعم، إنها الساعة...إنها الساعة التي يتجهزُ فيها الطلاب والطالبات للمدرسة ويستعدّون ليوم دراسي جديد...إنها الساعة التي ما زالت تغُط فيها بعض الأمهات في سُباتهن العميق ، فيأبينَ ترك فراشهنَ لمساعدة أولادهنَ وتجهيزهم للمدرسة ، ولكنها أيضاً الساعة التي تنهمك فيها أمهات أُخريات في العمل وتُسابقن الزمن لتجهيز وتحضير الأولاد للمدرسة...أنها الساعة التي يقوم فيها بعض الطلاب بفحص حقيبتهم وما حوت من كتب ودفاتر واحتياجات مدرسية ، لئلا ينسوا كتاباً أو دفتراً أو وظيفة مدرسية ، ولكنها أيضاً الساعة التي يفحص فيها طلاب آخرون حقائبهم، لكي يتأكدوا من وجود الهاتف النقال فيها ، ولكي يتحققوا من وجود الوسائل القتالية ( كالسكين مثلاً) ووسائل الترفيه الموسيقية...إنها الساعة التي يقف فيها بعض الطلاب أمام المرآة ، ليتأكدوا أن منظرهم العام وتسريحتهم تليق بالمدرسة ، ولكنها أيضاَ الساعة التي يطلي فيها بعض الطلاب شعرهم بمواد متنوعة ، لكي " يُقنْفذوا" أنفسهم ، فيبدو شعرهم وكأنه كومة من الأشواك الحادة... إنها الساعة التي ترتدي فيها بعض طالبات المدرسة اللباس المدرسي الموحد واللباس اللائق المحتشم وتُسرحن شعرهن بتسريحة تتلاءم والمكان الذي تنوينَ التوجه إليه ، ولكنها أيضاً الساعة التي تجهز فيها بعض الطالبات أنفسهن للمدرسة وكأنهنَ مُتجهات لسهرة عروس أو لحفل ، فيتبرّجن ويستعملن ما لا نهاية له من وسائل الزخرفة والزينة – من طلاء الأظافر ومساحيق للوجه وحلق للأذنين و...إنها الساعة التي تُجهز فيها بعض الأمهات طعام الفطور لأولادهن وتحضّرن الزاد الملائم ليتناوله فلذات أكبادهن خلال الاستراحة في المدرسة ، ولكنها أيضاً الساعة التي مازالت فيها بعض الأمهات ملازمات للسرير ، فتُرشدن أولادهن إلى مكان وجود النقود في البيت ، ليتناولوا ما يشاؤون وليشتروا من الدكان القريب من المدرسة... إنها الساعة التي تقف فيها الأم أمام مدخل البيت ، تودع أولادها ، ترافقهم بإرشاداتها ونصائحها ، طالبة منهم احترام معلميهم وزملائهم والتركز بالدراسة ، ولكنها أيضاً الساعة التي يُفارق فيها بعض الطلاب بيوتهم بدون كلمة حنان وإرشاد وتوجيه ونُصح من الأهل ...أنها الساعة التي يصل فيها بعض الطلاب للمدرسة نشيطين وفي الوقت المحدّد ، فلا يتأخرون عن الحصة الأولى ، ولكنها أيضاً الساعة التي ما زال قسم من الطلاب في البيت ، إما لتأخرهم في النوم ( هم وأهلهم!) وإما لكسلهم وتباطئهم ،وإما...إنها ساعة بداية اليوم ، وكلنا يعرف ويعي أهمية البداية ، فإمّا هي بداية ليوم سعيد وناجح لطالب ودّعته أمه بحنانها وعطفها ورعايتها وإرشاداتها وزادها ونصائحها ، وأمّا بداية يوم لطالب تعيس لم يُحالفه الحظ في هذا اليوم أيضاً أن يرى أُمه في الصباح الباكر ...إنها الساعة ما بين السابعة والثامنة...