29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

ما بَعدَ بعدَ الأجيرين!/ بقلم: أزهار أبو الخير- شَعبان

أزهار أبو الخير- شَعبان في مقالها: التوصّل إلى المُستأجر هُو الضّمان الأكبر لعَدَم خلق أجيرين آخرين يَمتلئون حَقارة، الأمر الذي سَوف يُقلل رُبّما من ظاهرة استئجار القتلة هؤلاء الأجيرون ليسوا إلا قَطيعا مِن الذين يَتعَطشون لشَم رائِحة المال كونَ شُعور النّقص يُلازمهم بشكل دائم وَلا يَكتمِل هذا النقص إلا برُؤية زَوال نِعمَة الآخر مَع الأسَف الشّديد!

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 20/11/2016 الساعة 11:50 آخر تحديث: الساعة 13:55 عكا والمنطقة
حجم الخط
ما بَعدَ بعدَ الأجيرين!/ بقلم: أزهار أبو الخير- شَعبان
ما بَعدَ بعدَ الأجيرين!/ بقلم: أزهار أبو الخير- شَعبان · تصوير: كل العرب

أزهار أبو الخير- شَعبان في مقالها: التوصّل إلى المُستأجر هُو الضّمان الأكبر لعَدَم خلق أجيرين آخرين يَمتلئون حَقارة، الأمر الذي سَوف يُقلل رُبّما من ظاهرة استئجار القتلة هؤلاء الأجيرون ليسوا إلا قَطيعا مِن الذين يَتعَطشون لشَم رائِحة المال كونَ شُعور النّقص يُلازمهم بشكل دائم وَلا يَكتمِل هذا النقص إلا برُؤية زَوال نِعمَة الآخر مَع الأسَف الشّديد!


نِعمَة هُوَ المال إن جاءَ مِن عَرق الجَبين الحَلال، وَنقمَة أبديّة إن كانَ قد تلطّخَ بدِماء الآخرين خِلال مَسار مَجيئه!
مال الحَرام هُوَ تِلكَ اللعنة التي سَوفَ تُطارد جانِيَها أينَما ذَهَب! وَبنفس طريقة جَنيهِ لهذا المال المُقزّز سَوفَ يَعمَل المال الحَرام هذا دَورَة حَياتيّة أخرى ليَسْتقرَّ مِن خِلالها في أغلى ما يَملك الجاني وَبالتالي سَوفَ يُهدَر وَيَذهب بكلّ سُهولة بالضبط كما جاء!

عالمُ المافيا، هذا العالم المَليء بالإجرام المُنظّم والذي أصبحَ يُهدد بالسّيطرة عَلى مُجرَيات حَياتنا لا يَندَم عَلى ما اقترَفت يَداهُ مِن قذارات واضِعًا ثقلَ جَرائمهِ عَلى عاتِق القتلة الأجيرين فقط، لا بُدّ وأن يَستجيب القدَر يَومًا ليَقعَ في الشّرك كلّ مَن يُساهم في خلق مِثل هذهِ العَوالم المُخزيَة بأصْنافِها، قتلة كانوا أو أجيرين أو مُستأجِرين أو حَتّى مُراقِبين عَن بُعد... جَميعهُم في نفس الخانة...وَكلهُم مُجرمين إلا أن تَرتيبهُم في الهَرَم الإجرامي يَختلف مِن واحِد إلى آخر لكنهم في نِهاية المَطاف َسَوف يُحشَدون مَع بَعضِهم البَعض يومًا ما.

كما عَوَّدَتنا الشّرطة وَتَحقيقاتها فيما يَخُصّ قَضايا القتل أنهُ في أغلب الأحيان إمّا أن يُغلق المَلف ضِدّ مَجهول دونَ أن تُفك رُموزه أو أن يَتم فَك بَعض مِن رُموز الجَريمَة بحَيث أن يُدان شَخص أو اثنَين في عَمَليّة القتل مَع العِلم أن الضّالِعين في وُقوع الجَريمَة هُم أكثر بكثير وَلكن الأدلة قد تكونُ غَير كافِيَة أحيانًا بالفِعل! وأحياناً أخرى قد تكون أوامِر عُليا بإغلاق المَلف عَلى عَدَد مُعيّن مِن المُتّهَمين لِهَدَف لا أحَد يَعرفهُ سِوى مُطلق الأمر!!

مَرحَلة الوُصول إلى إدانة المُتّهَمين في قَضايا الإجرام الصّعبَة هِيَ مَرحَلة ليسَت سَهلة أبَدًا بالأخَص عِندَما تتواجَد لدَينا قَوانين مُخذلة كما هُوَ حال قوانين الجَرائم والأحكام في جهاز القضاء عندنا، لِكن عِندَما يُغلق مَلف جِنائي يَحمِلُ بَينَ طيّاتهِ جَريمَة قتل أحاديّة كانَت أو مُزدَوجَة لا يَهُم، وَيُغلق عَلى مُتهم واحد (قاتل أجير) فهذا ليسَ كافيًا وَإذا اعتبرت الشّرطة ذلكَ إنجازاً فهُو بالتأكيد إنجاز غير كامِل أبَدًا!

عَلى الشّرطة العَمَل بجد أكثر وَاجتهاد أكبَر لِلوُصول إلى ما بَعدَ القاتِل الأجير وَبالتالي يَتَوَجّب أيضًا عَلى مَن يَستطيع مَدّ يَد العَون لِلكشف عَن جُناة آخرين أن يَمُدّها مَع ضَمان سَلامَتهِ طبعًا مِن أيّ خَطر أو أذَى قد يَلحَق به.
هؤلاء الأجيرون ليسوا إلا قَطيعا مِن الذين يَتعَطشون لشَم رائِحة المال كونَ شُعور النّقص يُلازمهم بشكل دائم وَلا يَكتمِل هذا النقص إلا برُؤية زَوال نِعمَة الآخر مَع الأسَف الشّديد!

يَبقى السّؤال أين هُم المُستأجِرين؟ وَماذا عَنهُم؟!!

هذهِ الآفة هي الأخطر مِن بَين الجَميع! فالأجيرون يَتبدّلون وَيَتغيّرون بتغيير العُملة أمّا المُستأجرين فهُم ناقِمون ثابتون! لذلكَ يَجب الوُصول إليهم بأي طريقة مُمكنة وَهذا ليسَ بمُستحيل حتى لو كانَ صَعبًا!

لا يَجب أن تترك الشّرطة هؤلاء طلقاء وَيجب الحَث وَالعَمل بجد وَبدقة عالية للوُصول إليهم وَزَجّهم في السّجن ليَنالوا أقصى العُقوبات فهؤلاء ليسوا إلا عِلة على المجتمع، وَمُجتمعنا يكفيه بما هو عَليل!

التوصّل إلى المُستأجر هُو الضّمان الأكبر لعَدَم خلق أجيرين آخرين يَمتلئون حَقارة، الأمر الذي سَوف يُقلل رُبّما من ظاهرة استئجار القتلة وبالتالي نكونُ قد خَفّفنا مِن الجَريمة "ولو قليلاً"!

عَلى أمَل دائِم نَحو مُجتمَع بلا جَرائِم!

عَكّا

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد