29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

ما أفرزته مظاهرة سخنين المباركة

لم تكن مظاهرة سخنين الأخيرة حدثا عابرا أو صرخة في الفراغ، بل شكلت محطة مفصلية في مسار نضال مجتمعنا العربي ضد آفة العنف والجريمة، وأفرزت جملة من الدلالات الوطنية والاجتماعية والسياسية التي تستحق التوقف عندها والبناء عليها.

ص ن صالح نجيدات خاطرة نُشر: 23/01/2026 الساعة 14:23
حجم الخط
ما أفرزته مظاهرة سخنين المباركة
ما أفرزته مظاهرة سخنين المباركة · تصوير: كل العرب

لم تكن مظاهرة سخنين الأخيرة حدثا عابرا أو صرخة في الفراغ، بل شكلت محطة مفصلية في مسار نضال مجتمعنا العربي ضد آفة العنف والجريمة، وأفرزت جملة من الدلالات الوطنية والاجتماعية والسياسية التي تستحق التوقف عندها والبناء عليها.

واولا , لا بد من توجيه الشكر الجزيل للسيد علي زبيدات (أبو إبراهيم)، الذي عرّض مصالحه ومكانته للخطر، وواجه محاولات الابتزاز بجرأة ومسؤولية، حين اتخذ موقفًا احتجاجيا واضحا ضد العنف والجريمة. هذا الموقف الشجاع لم يكن شخصيا فحسب، بل شكل جرس إنذار أيقظ مجتمعنا من حالة اللامبالاة وعدم الاكتراث، وأعاد البوصلة إلى الاتجاه الصحيح. لقد وحّد هذا الموقف أبناء شعبنا من النقب جنوبا حتى الجليل الأعلى، في حالة من التكافل والتكاتف الشعبي غير المسبوق ضد الجريمة والخاوة.

لقد أفرزت مظاهرة سخنين هبة جماهيرية واسعة ضد العنف والجريمة، عبرت عن وجع الناس وغضبهم، وفي الوقت ذاته عن إرادتهم الحقيقية في التغيير. هذه الهبة الشعبية، إن كُتب لها الاستمرار والتنظيم، يمكن أن تتحول إلى قوة ضغط فاعلة تُجبر كل الجهات المعنية على تحمل مسؤولياتها، وتعيد للمجتمع ثقته بقدرته على الفعل والتأثير.

ومن أبرز ما أفرزته مظاهرة سخنين إعلان الدكتور منصور عباس دعم القائمة المشتركة، وهو تطور سياسي بالغ الأهمية في هذه المرحلة الحساسة. فقد وحّدت المظاهرة الأحزاب العربية الأربعة حول قضية جامعة لا خلاف عليها: حماية مجتمعنا والدفاع عن حقه في الأمن والحياة الكريمة. هذه الوحدة السياسية تشكل رسالة واضحة بأن الخلافات الحزبية يجب أن تتراجع أمام التحديات المصيرية.

كما أقرت مظاهرة سخنين نموذجا مهما من التعاون العربي–اليهودي في مواجهة الجريمة والعنف، وهو تعاون يمكن أن يشكل أساسا لشراكات مستقبلية أوسع، ليس فقط في القضايا الاجتماعية، بل أيضا في القضايا المدنية والسياسية المشتركة. إن مواجهة الجريمة مسؤولية جماعية، وهذا النموذج يؤكد أن العمل المشترك ممكن ومثمر عندما تتوفر الإرادة الصادقة.

وأخيرا وليس آخرا , إن ما أفرزته مظاهرة سخنين المباركة يتجاوز الحدث ذاته، يضعنا أمام فرصة تاريخية لإعادة بناء نسيجنا الاجتماعي، وترسيخ وحدة شعبية وسياسية، والانطلاق نحو شراكات أوسع في مواجهة أخطر ما يهدد مجتمعنا اليوم. المسؤولية الآن تقع على عاتق الجميع: قيادات، وأحزاب، ومؤسسات، وأفراد، للحفاظ على هذا الزخم وتحويله إلى مسار دائم للتغيير.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد