29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

ليلٌ لأنثى الكلام/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)

بكَيتُ المَواضي بكاني غَدي صوتَ فجرٍ لتيه ليبكي البكاءُ بنا عاشقيه *** نَعَيتُ الخَوالي فَكُنت اقتِرافَ الزّمانِ جُنوني وكُنتُ القَتيلَ سَبى قاتِليه لأدخُلَ في حاضِرٍ لا يَراني وأهرُبَ من حُلُمٍ أشتَهيه وأزعُمُ أني رَسَمتُ حُدودًا وصِرتُ جُنودًا وخلفَ الزّمانِ تراءى لوهمي فضاءٌ وملكٌ ترامى... تَناهى.. ولا مُلكَ فيه! سآوي إلى البحر قلتُ، فَدوني جبالٌ تَهاوت.. قلاعٌ تَذاوَت.. عروشٌ تَخاوَت... ليعدو السرابُ على تابِعيه سآوي إلى البحرِ أرجوهُ مَدّا.. فما عادَ يُمكِنُ أن أتَوانى عن الخوضِ بين حياتي ومَوتي وهذا صعيدي صَحارى.. رمادٌ تَذارى.. فلا زَحفَ فيه دخانٌ؛ ولا نار جدارٌ؛ ولا جار زمانٌ مضى يستَعيرُ زَمانًا لقبضةِ حاكِمِنا الأزَلي ويَطعَنُ ظنًا أبى الظَّنُ ألا يرى الظَنَّ فيه ففيهِ اختِلاطُ النّهارِ بلَيلٍ تَمَطى.. تَناهى ليَبسُطَ سلطانَ قومٍ تَعامَوا على دُلجَتَيه فَراغٌ يَدَيهِ؛ ويَصرُخَ ناموا ليَسبي القتيلُ روى قاتِليه ويَبسُطَ سلطانُ حلمي يَديهِ على خائِفيه لكَ الليلُ مني لباسا لك الصَّمتُ مني مَعاشا فلُذ بي! ودَع عَنكَ شَرَّ النَّهار لكَ الليلُ ستري، فَلُذ بالسِّتار! لتعصِرَ خمرَةَ ليلٍ تَعَتَّقتُ فيهِ وكنتُ المزاجَ، وكنتُ الحلالَ، وكنتُ الحَرام.. وشَرَّعتُ عُذري لأنثى الكلام فنامت.. ونام... سلامٌ عليَّ عليَّ السلام...

ص أ صالح أحمد شعر نُشر: 17/09/2018 الساعة 13:53 آخر تحديث: الساعة 13:54
حجم الخط
ليلٌ لأنثى الكلام/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة)
ليلٌ لأنثى الكلام/ بقلم: صالح أحمد (كناعنة) · تصوير: كناعنة

بكَيتُ المَواضي بكاني غَدي صوتَ فجرٍ لتيه ليبكي البكاءُ بنا عاشقيه *** نَعَيتُ الخَوالي فَكُنت اقتِرافَ الزّمانِ جُنوني وكُنتُ القَتيلَ سَبى قاتِليه لأدخُلَ في حاضِرٍ لا يَراني وأهرُبَ من حُلُمٍ أشتَهيه وأزعُمُ أني رَسَمتُ حُدودًا وصِرتُ جُنودًا وخلفَ الزّمانِ تراءى لوهمي فضاءٌ وملكٌ ترامى... تَناهى.. ولا مُلكَ فيه! سآوي إلى البحر قلتُ، فَدوني جبالٌ تَهاوت.. قلاعٌ تَذاوَت.. عروشٌ تَخاوَت... ليعدو السرابُ على تابِعيه سآوي إلى البحرِ أرجوهُ مَدّا.. فما عادَ يُمكِنُ أن أتَوانى عن الخوضِ بين حياتي ومَوتي وهذا صعيدي صَحارى.. رمادٌ تَذارى.. فلا زَحفَ فيه دخانٌ؛ ولا نار جدارٌ؛ ولا جار زمانٌ مضى يستَعيرُ زَمانًا لقبضةِ حاكِمِنا الأزَلي ويَطعَنُ ظنًا أبى الظَّنُ ألا يرى الظَنَّ فيه ففيهِ اختِلاطُ النّهارِ بلَيلٍ تَمَطى.. تَناهى ليَبسُطَ سلطانَ قومٍ تَعامَوا على دُلجَتَيه فَراغٌ يَدَيهِ؛ ويَصرُخَ ناموا ليَسبي القتيلُ روى قاتِليه ويَبسُطَ سلطانُ حلمي يَديهِ على خائِفيه لكَ الليلُ مني لباسا لك الصَّمتُ مني مَعاشا فلُذ بي! ودَع عَنكَ شَرَّ النَّهار لكَ الليلُ ستري، فَلُذ بالسِّتار! لتعصِرَ خمرَةَ ليلٍ تَعَتَّقتُ فيهِ وكنتُ المزاجَ، وكنتُ الحلالَ، وكنتُ الحَرام.. وشَرَّعتُ عُذري لأنثى الكلام فنامت.. ونام... سلامٌ عليَّ عليَّ السلام...

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com


 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد