29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

لن ينجحوا... في استنزافنا

قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء شطب التجمع ليس تجسيداً للعدالة المطلقة أو النسبية هذه المؤسسة القانونية الصهيونية، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا جوهرية تمسّ حياة العرب والفلسطينيين داخل الخط الأخضر أو خارجه.يأتي هذا القرار لحسابات واعتبارات عديدة تخص مصالح الدولة العبرية، التي تتيح ديمقراطيتها اليهودية هامشًا يحاول المواطنون العرب، بواسطة خبرات القانونيين العرب البارعين وحسن إدارة قادتهم السياسيين، استغلاله وتحصيل ما يمكن من الإنجازات وإن كانت متواضعة.لم يكن هناك أساس قانوني، (حسب القانون الإسرائيلي) لشطب التجمع، لكن كما هو معروف في إسرائيل، وفي غيرها من النظم الشبيهة، يمكن تطويع القانون خدمة لمصالح أيديولوجية وسياسية. وفي إسرائيل توضع قوانين خدمة لأمن الدولة العبرية وسياساتها العدوانية، وخدمة للأكثرية اليهودية. ولكن طالما هذه الدولة تدعي رسميًا بأنها ديمقراطية وتنشد المساواة، وبما أن هذه القيم لا تفرق بين البشر على أساس الدين أو العرق أو الأصل يبقى للأقلية الأصلية المضطهدة، صاحبة الوطن المسلوب، هامشًا ضيقًا يدخل إليه قادتها وخبراؤها السياسيون والقانونيون للإستفادة منه، أي من هذا الهامش.يمكن القول إن الجمع بين خبرة ومهارة القانونيين العرب (محامو عدالة وفي مقدمتهم الأستاذ حسن جبارين) وحسن إدارة قيادات التجمع، سواء عبر المرافعة القانونية أو عبر التلويح ببدائل سياسية وشعبية لا ترتاح إليها الدولة، ساهمت بصورة أساسية في منع الشطب والإتاحة لحزب التجمع خوض الإنتخابات. وقد قالت ممثلة المستشار القضائي طاليا ساسون، التي مثلت الدولة أثناء النظر في طلب شطب التجمع عام 2003، هذا الأسبوع لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إنها ضد الشطب لأن "البديل هو عنف في الشارع". يذكر أن ساسون كانت مع الشطب آنذاك، وادّعت أن أخطر ما يطرحه التجمع هو المطالبة بالمساواة الكاملة، أي أن التجمع يسعى إلى إلغاء يهودية الدولة، أي امتيازات اليهود المسلوبة من أصحاب الأرض الأصليين.إن المواجهة القانونية والسياسية والأيدلوجية والشعبية بين التجمع والدولة العبرية التي أخذت تتصاعد منذ عام 1999 هو تجسيد للتحدي الأخلاقي والسياسي والأيديولوجي الذي طرحه التجمع في مواجهة الدولة العبرية. أي المطالبة بالإعتراف بالهوية القومية للمواطنين العرب، باعتبارهم جزءً من الشعب الفلسطيني والأمة العربية، والمطالبة بإلغاء البنية القانونية العنصرية لدولة إسرائيل وتحقيق المساواة الكاملة كبديل عن الإندماج والأسرلة، الذي عمل على ترسيخه الحزب الشيوعي الإسرائيلي. ولذلك فإن الدولة وأحزابها ومؤسساتها السياسية والأمنية تجد نفسها في مأزق دائم مع طروحات التجمع لأن ما يطرحه هو طروحات ديمقراطية وإنسانية ومستمدة من القيم الإنسانية الكونية، ولكن في الوقت ذاته تتناقض هذه الطروحات مع أهداف الصهيونية ودولة إسرائيل التي تقوم على الهيمنة والتفوق وسلب الأرض واحتكار موارد البلاد والسلطة السياسية. بمعنى آخر إن طروحات التجمع تهدد نظام الأبارتهايد القائم في فلسطين التاريخية، وتطرح بديلاً ديمقراطيًا حقيقيًا وإنسانيًا.لكن ما هو الهدف من هذه الملاحقة المستمرة للتجمع وإخضاعه بين الفترة والأخرى لمحاولات الشطب ولمؤامرات الشاباك؟ إنها تهدف إلى استنزاف قوى التجمع وتخويف الناس، وإظهاره على أنه متطرف ويهدد مصالح المواطنين العرب، ودفعهم إلى عدم التصويت له في الإنتخابات. طبعًا يساعد المؤسسة الإسرائيلية في ذلك، .تيار الأسرلة والتفريط الذي يزداد تدهورًا من يوم إلى آخر، الذي لم تسعفه أخلاقياته في إظهار التضامن مع التجمع ضد حملة الملاحقات السلطوية. والذي يستسهل التقارب والتفاهم مع قطاعات من اليسار الصهيوني واليمين ايضًا. ويصعب عليه التفاهم مع أبناء شعبه.

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 23/01/2009 الساعة 16:07
حجم الخط
لن ينجحوا... في استنزافنا
لن ينجحوا... في استنزافنا · تصوير: كل العرب

قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بإلغاء شطب التجمع ليس تجسيداً للعدالة المطلقة أو النسبية هذه المؤسسة القانونية الصهيونية، خاصة حين يتعلق الأمر بقضايا جوهرية تمسّ حياة العرب والفلسطينيين داخل الخط الأخضر أو خارجه.يأتي هذا القرار لحسابات واعتبارات عديدة تخص مصالح الدولة العبرية، التي تتيح ديمقراطيتها اليهودية هامشًا يحاول المواطنون العرب، بواسطة خبرات القانونيين العرب البارعين وحسن إدارة قادتهم السياسيين، استغلاله وتحصيل ما يمكن من الإنجازات وإن كانت متواضعة.لم يكن هناك أساس قانوني، (حسب القانون الإسرائيلي) لشطب التجمع، لكن كما هو معروف في إسرائيل، وفي غيرها من النظم الشبيهة، يمكن تطويع القانون خدمة لمصالح أيديولوجية وسياسية. وفي إسرائيل توضع قوانين خدمة لأمن الدولة العبرية وسياساتها العدوانية، وخدمة للأكثرية اليهودية. ولكن طالما هذه الدولة تدعي رسميًا بأنها ديمقراطية وتنشد المساواة، وبما أن هذه القيم لا تفرق بين البشر على أساس الدين أو العرق أو الأصل يبقى للأقلية الأصلية المضطهدة، صاحبة الوطن المسلوب، هامشًا ضيقًا يدخل إليه قادتها وخبراؤها السياسيون والقانونيون للإستفادة منه، أي من هذا الهامش.يمكن القول إن الجمع بين خبرة ومهارة القانونيين العرب (محامو عدالة وفي مقدمتهم الأستاذ حسن جبارين) وحسن إدارة قيادات التجمع، سواء عبر المرافعة القانونية أو عبر التلويح ببدائل سياسية وشعبية لا ترتاح إليها الدولة، ساهمت بصورة أساسية في منع الشطب والإتاحة لحزب التجمع خوض الإنتخابات. وقد قالت ممثلة المستشار القضائي طاليا ساسون، التي مثلت الدولة أثناء النظر في طلب شطب التجمع عام 2003، هذا الأسبوع لإذاعة الجيش الإسرائيلي، إنها ضد الشطب لأن "البديل هو عنف في الشارع". يذكر أن ساسون كانت مع الشطب آنذاك، وادّعت أن أخطر ما يطرحه التجمع هو المطالبة بالمساواة الكاملة، أي أن التجمع يسعى إلى إلغاء يهودية الدولة، أي امتيازات اليهود المسلوبة من أصحاب الأرض الأصليين.إن المواجهة القانونية والسياسية والأيدلوجية والشعبية بين التجمع والدولة العبرية التي أخذت تتصاعد منذ عام 1999 هو تجسيد للتحدي الأخلاقي والسياسي والأيديولوجي الذي طرحه التجمع في مواجهة الدولة العبرية. أي المطالبة بالإعتراف بالهوية القومية للمواطنين العرب، باعتبارهم جزءً من الشعب الفلسطيني والأمة العربية، والمطالبة بإلغاء البنية القانونية العنصرية لدولة إسرائيل وتحقيق المساواة الكاملة كبديل عن الإندماج والأسرلة، الذي عمل على ترسيخه الحزب الشيوعي الإسرائيلي. ولذلك فإن الدولة وأحزابها ومؤسساتها السياسية والأمنية تجد نفسها في مأزق دائم مع طروحات التجمع لأن ما يطرحه هو طروحات ديمقراطية وإنسانية ومستمدة من القيم الإنسانية الكونية، ولكن في الوقت ذاته تتناقض هذه الطروحات مع أهداف الصهيونية ودولة إسرائيل التي تقوم على الهيمنة والتفوق وسلب الأرض واحتكار موارد البلاد والسلطة السياسية. بمعنى آخر إن طروحات التجمع تهدد نظام الأبارتهايد القائم في فلسطين التاريخية، وتطرح بديلاً ديمقراطيًا حقيقيًا وإنسانيًا.لكن ما هو الهدف من هذه الملاحقة المستمرة للتجمع وإخضاعه بين الفترة والأخرى لمحاولات الشطب ولمؤامرات الشاباك؟ إنها تهدف إلى استنزاف قوى التجمع وتخويف الناس، وإظهاره على أنه متطرف ويهدد مصالح المواطنين العرب، ودفعهم إلى عدم التصويت له في الإنتخابات. طبعًا يساعد المؤسسة الإسرائيلية في ذلك، .تيار الأسرلة والتفريط الذي يزداد تدهورًا من يوم إلى آخر، الذي لم تسعفه أخلاقياته في إظهار التضامن مع التجمع ضد حملة الملاحقات السلطوية. والذي يستسهل التقارب والتفاهم مع قطاعات من اليسار الصهيوني واليمين ايضًا. ويصعب عليه التفاهم مع أبناء شعبه.

والآن، نحن أمام التحدي الحقيقي؛ وجمهورنا كذلك. نحن الآن في المعركة، ليس فقط قيادات الحزب وأنصاره ونشطاؤه، بل الجمهور بأكمله، جمهور الحركة الوطنية، المعركة السياسية، معركة الإنتخابات التي ندافع فيها عن برنامجنا، عن مطالبنا، عن وجودنا عن هويتنا وعن كرامتنا. نثبت فيها أن جمهور الحركة الوطنية متماسك وثابت على مواقفه وقناعاته، وأنه قادر على إحباط حملات التخويف والتشكيك بمسيرة التجمع ودوره الوطني والأخلاقي تجاه الأقلية القومية وتجاه شعبنا الفلسطيني ورسالتنا في هذه المعركة، إنكم لن تنجحوا في تخويفنا، ولن تنجحوا في إجبارنا على التراجع عن طريقنا. مهمتنا التاريخية أن نستنزف طاقتكم العدوانية حتى ينهار نظامكم العنصري وتتحقق العدالة للجميع. سلاحنا العقل والحكمة السياسية، والنضال الشعبي الطويل، والإرادة التي لا تلين.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد