29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

لماذا نستهتر بحياة أطفالنا

صدر مؤخرا للكاتب والإعلامي نادر أبو تامر كتاب جديد هو عبارة عن قصة كان يعدها للصغار، غير أن النقاد الذين تناولوها أشاروا إلى أنها تخاطب الكبار إلى جانب الصغار. وهذه القصة بعنوان "أصغر سائق في العالم" تتابع تصرفاتنا نحن الكبار مع أولادنا الصغار في السيارة، عندما نسمح لهم بالجلوس أمام المقود، وفي حضننا خلال عملية السياقة، وهي مشاهد تكثر بالفعل في العديد من قرانا ومدننا. يقول د. بطرس دلة: حول قصة "اصغر سائق في العالم" : يبدو الكاتب نادر أبو تامر في قصة "أصغر كاتب في العالم" واعظا للصغار وللكبار على حدٍّ سواء، ولكن هذه المرة على لسان صبي صغير لا يجيد كلّ الكلام يبعد، فأبوه يجلسه على ركبتيه عندما يسوق السيارة في الصباح إلى المدرسة. وأمه تفعل ذلك، لكنها أكثر حرصا من أبيه. أما الجد فنجده على نقيض الاثنين والمقصود أنه لا يوافق على جلوس الأطفال على ركب أهاليهم، أثناء القيادة لأن ذلك قد يتسبب بالحوادث الخطيرة وحتى الموت. ولما كان الأب يخاف من مخالفات الشرطة فقد بدا قليل الحيلة أمام طفله الصغير. ومع أن الطفل يحب والده ويحب أمه إلا أنه غير مقتنع بما يفعله أبوه، ولو كانت في هذا العمل متعة حقيقية بالنسبة للطفل الصغير، مثل متعة الجلوس أمام المقود ورؤية السيارة تسافر بسرعة وهي متعة حقيقية بالنسبة لكل طفل في العالم. إلا أن هذه المتعة لا توازي خطر الموت الذي قد يحدث في كلّ سفرة طويلة أو قصيرة، وهي تتميز بإهدائها إلىكلّ أب يخبئ أطفاله بعينيه، ويحميهم برموشه ويفرش لهم قلبه سجادة صلاة".

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 26/04/2008 الساعة 07:48
حجم الخط
لماذا نستهتر بحياة أطفالنا
لماذا نستهتر بحياة أطفالنا · تصوير: كل العرب

صدر مؤخرا للكاتب والإعلامي نادر أبو تامر كتاب جديد هو عبارة عن قصة كان يعدها للصغار، غير أن النقاد الذين تناولوها أشاروا إلى أنها تخاطب الكبار إلى جانب الصغار. وهذه القصة بعنوان "أصغر سائق في العالم" تتابع تصرفاتنا نحن الكبار مع أولادنا الصغار في السيارة، عندما نسمح لهم بالجلوس أمام المقود، وفي حضننا خلال عملية السياقة، وهي مشاهد تكثر بالفعل في العديد من قرانا ومدننا. يقول د. بطرس دلة: حول قصة "اصغر سائق في العالم" : يبدو الكاتب نادر أبو تامر في قصة "أصغر كاتب في العالم" واعظا للصغار وللكبار على حدٍّ سواء، ولكن هذه المرة على لسان صبي صغير لا يجيد كلّ الكلام يبعد، فأبوه يجلسه على ركبتيه عندما يسوق السيارة في الصباح إلى المدرسة. وأمه تفعل ذلك، لكنها أكثر حرصا من أبيه. أما الجد فنجده على نقيض الاثنين والمقصود أنه لا يوافق على جلوس الأطفال على ركب أهاليهم، أثناء القيادة لأن ذلك قد يتسبب بالحوادث الخطيرة وحتى الموت. ولما كان الأب يخاف من مخالفات الشرطة فقد بدا قليل الحيلة أمام طفله الصغير. ومع أن الطفل يحب والده ويحب أمه إلا أنه غير مقتنع بما يفعله أبوه، ولو كانت في هذا العمل متعة حقيقية بالنسبة للطفل الصغير، مثل متعة الجلوس أمام المقود ورؤية السيارة تسافر بسرعة وهي متعة حقيقية بالنسبة لكل طفل في العالم. إلا أن هذه المتعة لا توازي خطر الموت الذي قد يحدث في كلّ سفرة طويلة أو قصيرة، وهي تتميز بإهدائها إلىكلّ أب يخبئ أطفاله بعينيه، ويحميهم برموشه ويفرش لهم قلبه سجادة صلاة".



أما الكاتب والناقد نبيل عودة فيقول: "الأسلوب شدني الى قصص نادر أبو تامر ، لدرجة تجعلني أقول بلا تردد ان نادر يكتب قصصا للصغار يطرب لها الكبار أيضا. وهذا سر ابداعي هام للغاية. وربما هو مقياس للابداع الحقيقي للصغار ، وللكبار بالتاكيد . قرات في أيام شبابي المبكر ، في مرحلة الانتقال من عالم الصغار الى عالم الشباب ، عشرات القصص والروايات الروسية ( السوفياتية ) للصغار ، وقد عدت الى مراجعة بعضها لفهم ما شدني وقتها الى تلك الأعمال في الوقت الذي كنت مسحورا بنجيب محفوظ وتوفيق الحكيم واحسان عبد القدوس ومحمد عبد الحليم عبدالله ويوسف ادريس ويوسف السباعي وآخرين.. من مراجعاتي أيقنت أمرا أساسيا ، ان مخاطبة الصغير بلغة لا تحمل الركاكة الفكرية ، ولا التحذلق في التعابير وطرح الفكرة على حقيقتها ، مهما كانت مؤلمة أو مفرحة ، وبدون تدخل لتسهيل فهم الصغار لما يطرحه الكبار ، هو ما شدني لتلك الأعمال ، أي احترام عقل الصغار ، وهو ما شدني اليوم لقصص نادر ابو تامر".
ويرى الشاعر فاضل علي أن "نادر أبو تامر يطل علينا في قصة اصغر سائق في العالم باحتجاج حاسم داعيا إيانا – الأهل – إلى تجنيب الطفل تجارب ليست محمودة العواقب، وليست بانية للأمان والثقة بالكبار، الذين لا يجتهدون كفاية في ممارساتهم الوالدية التي تحمل في طياتها العميقة تجاهلا صارخا لحاجات الطفل الأساسية!".
أما الكاتب ذاته فيقول في تطرقه إلى القصة: "أحببت من خلال هذه القصة ان اتناول قضية لا مبالاتنا نحن الاهالي في بعض الاحيان في كل ما يتعلق بمرافقتنا لاولادنا في السيارة , فأحيانا نضعهم على المقعد الخلفي للسيارة دون ربطهم بحزام الامان ,وأحيانا نحاول وضعهم على ركبتنا اثناء القيادة مما يشكل خطرا عليهم وعلينا , وحاولت ان انتقد هذه الامور التي نقوم بها دون ان نفكر بانعكاساتها واثارها السلبية" .. لقد حاولت على لسان طفل ان اذكر هذا الامر وان اقول كفى يا ابي الاستهتار بحياتي , ربما في السيارة لا يمكن ان يستمر هذا الامر على هذا النحو".

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد