29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

لكي لا تَذبُلَ الشَّمسُ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة

يا قدسُ قومي كبّري علَّ الجُمودَ يفرُّ من كَهفِ الجُمود ما عادَ في الآفاقِ مَن يُصغي لنَغمَتِهِ... وما تابَ الحمامُ عَنِ الهَديلْ! قُدساهُ قومي كَبِّري علَّ النَّخيلَ يَتوبُ عَن صَمتٍ طَويلْ يعلو ويجفو... والرّياحُ تَجِنُّ مِن خطواتِ مَن مرّوا... وقالوا: لن يموتَ الصوتُ فينا... عائدونَ مع الحنين. جيلاً فجيلاً يمتطونَ حَنينَهم، والرّيحُ تذروا الرّملَ خَلفَ سنينِهِم، والشّمسُ تَذبُلُ... والقبائِلُ يمضَغونَ فَراغَهُم، والرّملُ يَهرَمُ، والرّياحُ تخافُ من شَبَحِ الرّحيل... مَزِّق ظُنوني أيُّها الصَّوتُ... انطَلِق! واجمَع منَ الطّرقاتِ آثاري الحزينة. حَطِّم بزَحفِكَ كلَّ أشواكِ السلالاتِ العقيمَةِ... واعتَنِق حِسّي، وغامِر بي بَعيدًا عَن ممالِكِهِم، فَكُلُّ ممالِكِ الخِصيانِ أسرارٌ وأعذارٌ وأحلامٌ سَجينَة... حالِف جُنوني! خابَ في زَمَنِ البَغايا كلُّ مَن لم يَجعَلِ الأيامَ تحبَلُ مِن قناعَتِهِ، وَتُنجِبُ صَوتَ زَحفَتِهِ، وتَحضُنُ نخوَةً معنى حنينِه. مَزِّق سِتارَ العِفَّةِ الموهومِ، حَطِّم صَمتَكَ المرجومِ، أحرِق كُلَّ أشواكٍ تَغارَسَها القَبائِلُ في الطريقِ إليكَ... أو فلتَنتَحِرْ! لا تَنتَظِر! واجِه مَصيرَكَ بالعَناقِ المُشتَعِل، واصنَع مَصيرَكَ باليَقينِ المُكتَمِل، وَدَعِ القَبائِلَ يَمضَغونَ عِجافَهُم... في كلِّ يَومٍ يبتُرونَ أكُفَّهُم، لتَظَلَّ كَفُّ البَغيِ قابِضَةً على أعناقِهِم، وتَظَلَّ نَبضَتُهُم رَهينَة... قُم وانتَفِض يا صوتَ نَهضَتِنا... اشتَعِل! أجِّج مشاعِرنا بقُبلَةِ عاشِقٍ لترابِ مَن مَرّوا، وقالوا: عائِدونَ مَعَ الحنين. أجِّج نَوايانا بِنا... لا تَبتَئِس... وهجُ احتِراقِ قلوبِنا فجرُ الحَياة.  

ص أ صالح أحمد شعر نُشر: 11/02/2020 الساعة 12:41 آخر تحديث: الساعة 23:52
حجم الخط
لكي لا تَذبُلَ الشَّمسُ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة
لكي لا تَذبُلَ الشَّمسُ/ بقلم: صالح أحمد كناعنة · تصوير: كل العرب

يا قدسُ قومي كبّري علَّ الجُمودَ يفرُّ من كَهفِ الجُمود ما عادَ في الآفاقِ مَن يُصغي لنَغمَتِهِ... وما تابَ الحمامُ عَنِ الهَديلْ! قُدساهُ قومي كَبِّري علَّ النَّخيلَ يَتوبُ عَن صَمتٍ طَويلْ يعلو ويجفو... والرّياحُ تَجِنُّ مِن خطواتِ مَن مرّوا... وقالوا: لن يموتَ الصوتُ فينا... عائدونَ مع الحنين. جيلاً فجيلاً يمتطونَ حَنينَهم، والرّيحُ تذروا الرّملَ خَلفَ سنينِهِم، والشّمسُ تَذبُلُ... والقبائِلُ يمضَغونَ فَراغَهُم، والرّملُ يَهرَمُ، والرّياحُ تخافُ من شَبَحِ الرّحيل... مَزِّق ظُنوني أيُّها الصَّوتُ... انطَلِق! واجمَع منَ الطّرقاتِ آثاري الحزينة. حَطِّم بزَحفِكَ كلَّ أشواكِ السلالاتِ العقيمَةِ... واعتَنِق حِسّي، وغامِر بي بَعيدًا عَن ممالِكِهِم، فَكُلُّ ممالِكِ الخِصيانِ أسرارٌ وأعذارٌ وأحلامٌ سَجينَة... حالِف جُنوني! خابَ في زَمَنِ البَغايا كلُّ مَن لم يَجعَلِ الأيامَ تحبَلُ مِن قناعَتِهِ، وَتُنجِبُ صَوتَ زَحفَتِهِ، وتَحضُنُ نخوَةً معنى حنينِه. مَزِّق سِتارَ العِفَّةِ الموهومِ، حَطِّم صَمتَكَ المرجومِ، أحرِق كُلَّ أشواكٍ تَغارَسَها القَبائِلُ في الطريقِ إليكَ... أو فلتَنتَحِرْ! لا تَنتَظِر! واجِه مَصيرَكَ بالعَناقِ المُشتَعِل، واصنَع مَصيرَكَ باليَقينِ المُكتَمِل، وَدَعِ القَبائِلَ يَمضَغونَ عِجافَهُم... في كلِّ يَومٍ يبتُرونَ أكُفَّهُم، لتَظَلَّ كَفُّ البَغيِ قابِضَةً على أعناقِهِم، وتَظَلَّ نَبضَتُهُم رَهينَة... قُم وانتَفِض يا صوتَ نَهضَتِنا... اشتَعِل! أجِّج مشاعِرنا بقُبلَةِ عاشِقٍ لترابِ مَن مَرّوا، وقالوا: عائِدونَ مَعَ الحنين. أجِّج نَوايانا بِنا... لا تَبتَئِس... وهجُ احتِراقِ قلوبِنا فجرُ الحَياة.  

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com   

 

 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد