29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

لك البرُّ والبحرُ والجو/ بقلم: حسين فاعور الساعدي

لَكَ البرُّ والبحرُ والجوُّ... ولا شيء لك. لك الحقلُ والكرمُ والنهرُ يا أيها العربيُّ ولا شيء لك . لك النفطُ والغازُ والثرواتُ... ولا شيء لك لك الطائراتُ الحديثةُ والقاذفاتُ لتقتل حلمكَ، أهلكَ، أو تقتلكْ. لك الدارُ، ساحتُها، بابُها المشرَعُ، النارُ في موقدِ الذكرياتِ لك الغابةُ، السنديانةُ كبَّرتها كيف شئتَ، وقزّمتها كيف شئتَ الطريقُ المؤدي إذا ما حلمتَ. ذراعك، لو ما أردتَ.! لكَ المجدُ، كرمُ الدوالي نشيدُ الصباحِ وعرسُ الأقاحي إذا ما أردتَ. أرادوك عبداً فكنتَ. أرادوكَ وغداً فكنتَ وهذا المدى هو أنتَ وعشرون عاصمة هو أنتَ أرادوكَ مَيْتاً فمتَّ أجيراً قبلتَ أرادوا لك العريَ والجوعَ والجهلَ أذعنتَ. يا أيها العربيُّ المكبلُ بالوهمِ بالعريِ والجوعِ والجهلِ ماذا أصابكَ؟ افتحْ عيونَكَ هذا المدى حقلُ قمحٍ إذا ما أردتَ وصحراءُ قاحلةٌ إن أردتَ. احتضنتَ الذئابَ فَهُنتَ وكم كنت تدري بأن الذئابَ ذئابٌ تعضك مهما احتضنتَ هو الوهمُ يا عاشقَ الوهمِ ليس سوى الوهم غرّكَ فاقبض على الوهمِ ما دمتَ في خدمة الذئبِ ضِعْتَ وضيّعْتَ دافع عن الذئب ما شئتَ خبئهُ ما شئتَ بين المصلينَ.. في الكتبِ المدرسيّةِ زيّنهُ ما شئتَ ألبسهُ كوفيةً وعباءةَ يا أيها العربيُّ الحريصُ على خدمة الذئبِ أنتَ المصيبةُ... أنتَ الذي لا ترى كلَّ هذا الظلام لتصحو.

ح ف حسين فاعور الساعدي شعر نُشر: 25/03/2020 الساعة 08:53 آخر تحديث: الساعة 08:58
حجم الخط
لك البرُّ والبحرُ والجو/  بقلم: حسين فاعور الساعدي
لك البرُّ والبحرُ والجو/ بقلم: حسين فاعور الساعدي · تصوير: كل العرب

لَكَ البرُّ والبحرُ والجوُّ... ولا شيء لك. لك الحقلُ والكرمُ والنهرُ يا أيها العربيُّ ولا شيء لك . لك النفطُ والغازُ والثرواتُ... ولا شيء لك لك الطائراتُ الحديثةُ والقاذفاتُ لتقتل حلمكَ، أهلكَ، أو تقتلكْ. لك الدارُ، ساحتُها، بابُها المشرَعُ، النارُ في موقدِ الذكرياتِ لك الغابةُ، السنديانةُ كبَّرتها كيف شئتَ، وقزّمتها كيف شئتَ الطريقُ المؤدي إذا ما حلمتَ. ذراعك، لو ما أردتَ.! لكَ المجدُ، كرمُ الدوالي نشيدُ الصباحِ وعرسُ الأقاحي إذا ما أردتَ. أرادوك عبداً فكنتَ. أرادوكَ وغداً فكنتَ وهذا المدى هو أنتَ وعشرون عاصمة هو أنتَ أرادوكَ مَيْتاً فمتَّ أجيراً قبلتَ أرادوا لك العريَ والجوعَ والجهلَ أذعنتَ. يا أيها العربيُّ المكبلُ بالوهمِ بالعريِ والجوعِ والجهلِ ماذا أصابكَ؟ افتحْ عيونَكَ هذا المدى حقلُ قمحٍ إذا ما أردتَ وصحراءُ قاحلةٌ إن أردتَ. احتضنتَ الذئابَ فَهُنتَ وكم كنت تدري بأن الذئابَ ذئابٌ تعضك مهما احتضنتَ هو الوهمُ يا عاشقَ الوهمِ ليس سوى الوهم غرّكَ فاقبض على الوهمِ ما دمتَ في خدمة الذئبِ ضِعْتَ وضيّعْتَ دافع عن الذئب ما شئتَ خبئهُ ما شئتَ بين المصلينَ.. في الكتبِ المدرسيّةِ زيّنهُ ما شئتَ ألبسهُ كوفيةً وعباءةَ يا أيها العربيُّ الحريصُ على خدمة الذئبِ أنتَ المصيبةُ... أنتَ الذي لا ترى كلَّ هذا الظلام لتصحو.

 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.com     


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد