لقاء الديانات لتعزيز الحوار ونشر المحبة بين الديانات الثلاث في كفرقرع
القاضي اياد زحالقة :
القاضي اياد زحالقة :
لقد ميّز الله منطقتنا إذ جعل منها مساحة حوار مع البشرية جمعاء ففي هذه الأرض المباركة نشأت الديانات الموحِّدة الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلامية
الصعوبات الراهنة يجب ألا تتحوّل إلى قدر محتوم لا يمكن التغلب عليه بل على الجميع أن يعملوا على تخطّيها لتوفير الشروط اللازمة للتلاقي الصريح والبنّاء لخير إنسان ولمنطقتنا والعالم
المحامي نزيه مصاروة رئيس مجلس محلي كفرقرع:
من خلال إحترام الاختلاف بين الأديان كلنا مدعوون إلى العمل من أجل السلام وإلى التزام فعلي من أجل تعزيز المصالحة بين الشعوب
هذا هو ديننا الاسلامي الحنيف الذي يعارض كل أشكال العنف وكل سوء استعمال للدين كحافز إلى العنف بل العكس ديننا دين سلام محبة وأخاء واحترام
نؤكد في ظل التحديات التي نعيشها ان ديننا دين محبة وسلام اننا نرفض إستعمال أي دين من اجل العنف والحروبات من المهم التشديد أن الديانات لا يمكنها أبدًا أن تكون وسيلة للكره لا يمكننا أبدًا أن ندعو باسم الله والدين للتوصل إلى تبرير الشر والعنف
الراب رون كونتش :
حوار الحياة يلزم ببساطة العيش جنبا إلى جنب وتعلم الواحد من الآخر كيفية النمو في التفاهم والاحترام المتبادلين
هنالك ضرورة حوار العمل والحركة من أجل السلام والعدالة وحماية الخليقة ويقود هذا الحوار إلى استغلال الدفاع المشترك عن الحياة البشرية في كل مراحلها وضمان عدم إقصاء البعد الديني للأفراد والجماعات عن حياة المجتمع
تحت رعاية وبمبادرة سماحة القاضي اياد زحالقة، والراب رون كرونتش أقيم اللقاء الحواري الأول حول الديانات السماوية بهدف تعزيز الحوار بين الديانات السماوية لنشر التسامح والمحبة والسلام بين الشعوب، وذلك في قاعة الحاجة سعاد زحالقة التدريسية في القرية التعليمية في بلدة كفرقرع بمشاركة عدد من ممثلي الديانات والذي شاركوا في أمسية حوار بين الأطراف بهدف التقارب وعرض وجهات النظر في مختلف القضايا والمجالات تعزيز للحوار بين الديانات الثلاثة وتعزيز سبل السلام والمحبة بين شعوب المنطقة .
قدم اللقاء وأداره القاضي اياد زحالقة مستهل حديثه بالترحاب بالحضور شاكرا إياهم على دورهم في تعزيز الحوار بين الديانات، وقال اياد زحالقة: "لقد ميّز الله منطقتنا، إذ جعل منها مساحة حوار مع البشرية جمعاء ففي هذه الأرض المباركة نشأت الديانات الموحِّدة الثلاث: اليهودية والمسيحية والإسلامية، ولكن الظروف التي مرت بها المنطقة، وضعت بعضاً من أبناء هذه الديانات في موضع صراع ونزاع، علماً بأنّهم عاشوا قروناً طويلة من التواصل والتفاعل والتعاون في ظل الحضارات الختلفة، خصوصا العربية الإسلامية. إن الصعوبات الراهنة يجب ألا تتحوّل إلى قدر محتوم لا يمكن التغلب عليه، بل على الجميع أن يعملوا على تخطّيها لتوفير الشروط اللازمة للتلاقي الصريح والبنّاء لخير إنسان ولمنطقتنا والعالم".
شكوك ومخاوف
وأكمل المحامي اياد زحالقة يقول: "ففي هذا الوقت الذي تتطلع فيه منطقتنا، وسط التردّد والشكوك والمخاوف، إلى آفاق جديدة من السلام العادل والشامل، يجدر بجميع الديانات أن تضع يدها على المحراث انطلاقاً لحياة افضل ولمستقبل مليء بالسلام والمحبة بين الشعوب. وإننا لمقتنعون إن جميع هذه الديانات تملك من تراث المودّة والتسامح ما يؤهّلها للقيام بدور رياديّ في التقارب فيما بينها. وهذا ما يدعونا إلى القيام بهذا الدور الحضاري الذي لا يعود بالخير على منطقتنا فحسب، بل على العالم بأسره أيضا".
تنمية التفاهم
ومن جانبه شكر المحامي نزيه مصاروة رئيس مجلس كفرقرع المحلي كل من بادر وعمل لهذه المبادرة مؤكدا الى أن جميع الشعوب بحاجة الى مثل هذه المبادرات لما تتعرض له من تاثيرات وتحديات بكل ما يتعلق بالسلام والإحترام المتبادل بين الشعوب، وقال المحامي نزيه مصاروة: "من خلال إحترام الإختلاف بين الأديان، كلنا مدعوون إلى العمل من أجل السلام وإلى التزام فعلي من أجل تعزيز المصالحة بين الشعوب. هذا هو ديننا الإسلامي الحنيف، الذي يعارض كل أشكال العنف، وكل سوء إستعمال للدين كحافز إلى العنف، بل العكس ديننا دين سلام محبة وأخاء وإحترام، من هنا نؤكد في ظل التحديات التي نعيشها أن ديننا دين محبة وسلام، اننا نرفض إستعمال أي دين من أجل العنف والحروبات، من المهم التشديد أن الديانات لا يمكنها أبدًا أن تكون وسيلة للكره؛ لا يمكننا أبدًا أن ندعو باسم الله والدين، للتوصل إلى تبرير الشر والعنف. بالعكس، الأديان تستطيع ويجب أن تقدم معطيات ثمينة من أجل بناء إنسانية مسالمة، لأنها تتحدث عن السلام إلى قلب الإنسان. من هنا فإن مجلس محلي كفرقرع وبلدة كفرقرع تبغي متابعة المسير في طريق الحوار من أجل تنمية التفاهم بين مختلف الثقافات والديانات".
زرع بذور المحبة
ومن جانبه أعرب الراب رون كرونتش عن تفاؤله من خلال هذه المبادرة والتي تحمل معها آمال السلام والتسامح بين الديانات، وقال الراب رون كرونتش في معرض حديثه في اللقاء: "في لقائنا اليوم ثلة من رجال الفكر والعلم الديني الذين أسهموا وما زالوا يسهمون في زرع بذور المحبة والتسامح واللقاء من أجل مستقبل واعد للبشرية أساسه المحبة والتعايش والسلام العادل". وتطرق الراب كرونتش لأهمية الحوار الديني والتعاون بين الديانات المختلفة الذي سعيا للمضي فيه قدما على أساس الإحترام المتبادل وحرية ممارسة المعتقد الخاص وممارسة الشعائر الدينية علنا.. وإذا استوى الإحترام والموقف المنفتح، فهناك أفراد من كل الديانات سيعملون معا بشكل فاعل لترسيخ السلام والتفاهم المتبادل.
حوار الحياة
وتابع الراب رون كرونتش يقول إن حوار الحياة يلزم ببساطة العيش جنبا إلى جنب وتعلم الواحد من الآخر كيفية النمو في التفاهم والاحترام المتبادلين. وشدد على ضرورة حوار العمل والحركة من أجل السلام والعدالة وحماية الخليقة، ويقود هذا الحوار إلى إستغلال الدفاع المشترك عن الحياة البشرية في كل مراحلها وضمان عدم إقصاء البعد الديني للأفراد والجماعات عن حياة المجتمع.