29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

لحظة من فضلك- بقلم: يوسف جمل

* فقدنا صبرنا في كل شيء وما عدنا نتحمل بعضنا البعض في أبسط الأمور على الطريق فما نكاد نرى ما يضايقنا حتى نتذمر ونغضب

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 15/06/2010 الساعة 14:36 آخر تحديث: الساعة 14:38
حجم الخط
لحظة من فضلك- بقلم: يوسف جمل
لحظة من فضلك- بقلم: يوسف جمل · تصوير: كل العرب

* فقدنا صبرنا في كل شيء وما عدنا نتحمل بعضنا البعض في أبسط الأمور على الطريق فما نكاد نرى ما يضايقنا حتى نتذمر ونغضب

* أقترح تزويد كل مركبة بعلبة سوداء على غرار الطائرات توثق وتحفظ مجرى قيادتها وسلوكها على مدار سنة كاملة وتفرَّغ عند تهيئة المركبة في الفحص السنوي ويتم محاسبة كل مركبة بحسب ما تضمنته علبتها السوداء


ما من يوم يمر إلا ونطالع أخباراً عن حوادث خلفت ضحايا وجرحى وخسائر مادية تقطر لها القلوب وتدمع العيون ويسود الحزن والألم والأسف والندم لكننا سرعان ما ننسى ولا نحتسب ولا نعتبر , وهكذا تتوالى هذه الحوادث يومياً ويشكل متزايد فما الذي يحدث فينا ؟؟؟
بعد إيماننا بقضاء الله وقدره وتسليمنا لإرادته علينا أن نأخذ بالأسباب ونسعى جادين لمعالجة ما يحدث والعمل على التقليل أو التخفيف من حدة هذه الحوادث وتزايدها .
إن من أهم الأسباب تخلينا عن الأسس الأولية في حياتنا ما بين تربية وإرشاد وتوعية وما بين تنظيم وترتيب لبرنامجنا اليومي ونظم حياتنا وتطبيقنا لأدوارنا ومهامنا ووظائفنا في مجتمعاتنا كل بحسب دوره ووظيفته .
كل هذا يقودنا إلى ضغوطات نحن بغنى عنها ومردها إلى عدم تنظيم مواعيدنا وأوقاتنا حيث نخرج على الغالب متأخرين إلى كل موعد فنضطر إلى السرعة فيحدث ما يحدث .
وبعضه مرده إلى السعي والنشاط ومحاولة تحقيق أكبر قدر من الكسب والإنجازات في عصر السرعة مما يوقعنا في مطبات الطمع والجشع ويكون ذلك على حساب أعصابنا وأجسامنا فنضطر إلى كل التجاوزات فتكون نتائج وخيمة وخسائر كبيرة تقضي على كل ما حققناه وتعيدنا عشرات السنين إلى الوراء . وبعضه مرده إلى اللامبالاة وبرودة الأعصاب وبعضه إلى التهور والاندفاعية والمخاطرة والاستهتار وخاصة من الشباب .
لقد فقدنا صبرنا في كل شيء وما عدنا نتحمل بعضنا البعض في أبسط الأمور على الطريق فما نكاد نرى ما يضايقنا حتى نتذمر ونغضب ونسارع إلى الإعلان عن ذلك بواسطة الزامور أو بحركات معاكسة استفزازية لكي ننتقم لحقنا المهدور المسلوب أو بواسطة النقد أو السب والشتم أو العراك بالأيدي واستعمال القوة .
لم نعد نحتمل أي سائق أو سائقة تحت التمرين أو حديث العهد في السياقة وننسى أيام زمان لما كنا كذلك وكنا نود حينها أن يتفهمنا ويتقبلنا أصحاب الخبرات ويساعدونا في ذلك .
بعض حوادثنا بسبب نظم حياتنا وسهرنا وعدم النوم الكافي فيسهم ذلك في التقليل من الحيطة والانتباه واليقظة على الطريق .
وبعضها سببه السياقه تحت تأثير الكحول والمنشطات والمخدرات التي تشوش الانتباه وتقلل التركيز وتزيد من احتمالات وقوع حوادث يذهب ضحيتها أناس أبرياء ليس لهم ذنب وإنما نصيبهم وقدرهم ساقهم إلى التواجد معا على الشوارع فكان ما كان .
لكن مع هذا كله هناك أسباب في جاهزية مركباتنا بصورة كاملة !
وهناك أسباب في جاهزية الشوارع بصورة صحيحة وكافية وتنظيمها وتهيئتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من المركبات مما يخفف من حدة الضغوطات ويجعل حركة السير تسير بشكل انسيابي ومريح بالإضافة إلى التخطيط المسبق لتحضير البنية التحتية بما يتناسق ويتلاءم مع المستجدات والتطور الطبيعي والتزايد السكاني والمركبات كذلك دراسة الأخطاء على الشوارع وتعديلها تحاشياً لاستمرار وقوع الحوادث المتكررة في أماكن تم تهيئتها بشكل خاطىء .
وهناك أسباب في توفير أماكن بديلة لاصطفاف ووقوف السيارات بدلاً من وقوفها على جانبي الطريق مما يسبب في ازدحام نحن في غنى عنه .
وجاهزية الإشارات والإشارات الضوئية التي تساعد وتساهم في تنظيم حركة المرور وتمنع التجاوزات وتخفف من كابوس الحوادث على الطرق .
وجاهزية السائق وما يتطلب من تهيئة وتدريب وتطوير ومتابعة وتنشيط .
من جهة أخرى يجب التعامل بحزم مع التجاوزات والمخالفات وتوفير وسائل ومعدات وطواقم ودوريات في الشوارع لمتابعة حركة السير ويكون فيها الرادع للعديد من التجاوزات التي تتم في غياب القانون ولا تتوفر فيها المسائلة والمحاسبة ولا يقع فيها أحد تحت طائلة القانون ولا يدفع ثمناً لما يقوم به على الشوارع من تجاوزات ومضايقات ومخالفات .
ويجول في خاطري فكرة ربما يكون فيها بعض الغرابة ولكنها قابلة للتنفيذ وهي تزويد كل مركبة بعلبة سوداء على غرار الطائرات توثق وتحفظ مجرى قيادتها وسلوكها على مدار سنة كاملة وتفرَّغ عند تهيئة المركبة في الفحص السنوي ويتم محاسبة كل مركبة بحسب ما تضمنته علبتها السوداء من تجاوزات أو انضباط ويتم عندها الحساب ,العقاب والثواب ويتمثل ذلك بمقدار الرسوم المستحقة على كل مركبة عند الفحص أو الغرامات أو سحب لرخصتها وصلاحيتها في السير على الشوارع لتهديدها السلامة العامة والأمن والاطمئنان للمواطنين !

العلبة السوداء
ومن هنا أقترح أيضاً تسخير القمر الاصطناعي في خدمة حركة السير بالإضافة إلى أجهزة التصوير وذلك في الرجوع إلى ما يحدث على الطرق ودراسة الأوضاع دراسة شاملة تقضي على العديد من الأسباب التي ذكرت وتخفف من خسائرنا وضحايانا وجرحانا مما يجعل الحياة أسعد وأفضل.
كلنا نرى ونقرأ ونعي حجم ما تخلفه حوادث الطرق من أضرار ومآسي وحصاد للأرواح واستنزاف للاقتصاد وتعطيل لمجرى الحياة الطبيعية .
كلنا نرى الخطر الكامن فينا ومن حولنا , ونعرف حق المعرفة كل الدواعي والأسباب لما وصل إليه الحال و وكلنا نستطيع أن نغير من سلوكنا وتعاملنا على الطرق ولا يتطلب ذلك منا إلا التروي والتمهل والصبر والنظر إلى هذا الأمر الجلل بما يستحقه من اهتمام وأولوية وإعادة النظر إليه بمنظار الحكيم الذكي لا بمنظار اللامبالي المتجاهل العنيد الذي يعتقد أنه خارج اللعبة وأنه محصن حتى تقع الفأس بالرأس وعندها لا ينفع حرص ولا أسف ولا ندم !.

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد