لحظات قبل الفراق- بدمي دموعي
أقول:- احبك... حررني قليلا من عبوديتك.يحتضنني بقسوة ويسحبني نحوه قائلا:- الحب أن تسمحي لمن يحبك بأن يجتاحك ويهزمك, ويسطو على كل شيء هو أنت.تعجبت من كلامه ومبدأه الغريب بالحب, فابتعدت عنه وأجبته دون تردد:- بل أحبني... شريكة في الرأي والتفكير. لا دمية من ورق تتحكم بها كما تشاء. ماذا دهاك؟!! أتفكر بهزيمتي؟!! فالحب يا سيدي هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان, ويكسبان فيها معا أو يخسران معا. فهزيمتي تعني هزيمتك, أوليس كذلك!!!- ضحك هازئا مني, لا بأس أن تنهزمي قليلا يا حبيبتي...- ولكن لماذا؟؟ هل نحن بمعركة؟؟ ألا تخاف علي من الهزيمة؟!! أتفرح برؤيتي ضعيفة؟!! قال: - الحب يا عزيزتي حالة ضعف وليس حالة قوه.كنت مستعدة أن أفعل أي شيء يطلبه مني, فرضيت بالضعف والهزيمة لأجله, فلعلي بهذه الطريقة أكسب حبه من جديد. لكني تفاجأت بأن تعامله معي زاد قوة, وعاملني بقسوة. فانهمرت دموعي أمامه بغزارة لعله يرحمني, لكنه لم يبالي, بل استشاط غضبا وقال لي: كفي عن البكاء. هل هناك شيء يستدعي للبكاء؟!!! فأنا لا أحب الفتاة الضعيفة, التي تبكي لأتفه الأسباب. خذي هذا المنديل وامسحي دموعك به . في تلك اللحظة تمنيت أن يفهمني دون أن اجيبه, لو أنه استطاع قراءة أفكاري التي كانت تختبئ من وراء دموعي, أّّاااااااااه كم أشتاق لحضنه الدافئ, الذي كان يغمرني عطفا وحنانا. تمنيت أن يرأف بحالي ويرحمني. ويكفكف دمعي بيديه. أشتاق أن أضع رأسي على صدره كما إعتدت دوما, لأسمع دقات قلبه محاولة إخباري بحبه لي, نظرت إليه نظرة طفل تائه, باكي يبحث عن أمه, فلعلي أجد بعينيه الأمان الذي أبحث عنه!! فرمقني بنظرة القاتل لضحيته, نظرة لا تخلو من الحدة والقسوة, عندها مسحت دموعي بأكمام ثوبي, وقلت له: أعدك بأن لا ترى هذه الدموع مرة أخرى, وستراني أقوى بإذن الله... - أجابني بنبرة تهديد: سنرى إن كان بإمكانك أن تكوني قوية معي!!! أبدا لا تنسي من أكون!!! فالسلطة والقوة بيدي أنا, فأنت مجرد أنثى... - ما هو قصدك؟!!- أقصد بأنك لست سوى كائن ضعيف تظاهرت بالقوة أمامه, وقلت: ولكن هذا لم يكن رأيك بي, ما الذي تغير؟!!- اعتلت نبرة صوته وقال: مللت منك ومن نقاشاتك, فأنت لا تقتنعين, أنا أرى بأننا لا نتفق أبدا فربما من الأفضل لنا أن ننفصل؟!- لم أصدق الكلام الذي سمعته...أتفكر بالانفصال؟! ولكن لماذا؟! ماذا عن حبنا؟!! ماذا عن أحلامنا؟!! وماذا عن مستقبلنا؟!!- أجابني بنبرة قاسية: هذا أفضل لنا... فنحن لسنا أول ولا أّخر إثنان ينفصلان...- تكلم عن نفسك, فأنا لا أوافقك الرأي. الأفضل لي أن نبقى معا, فأنا احبك وأريد أن أعيش عمري الباقي معك والى جانبك...ألا تذكر وعودك لي؟!! بأنك ستحافظ علي وستحميني؟!! ولن تحاول أبدا أذيتي مهما كانت الأسباب؟!! أتذكر كلامك عن الإخلاص؟ عن الزواج؟!!! هل كانت هذه مجرد وعود؟!! هل كان هذا مجرد كلام كتب على الرمال لتمحاه الرياح؟!!- قال وقد بانت عليه علامات ألا مبالاة: إسمعيني جيدا, أنا أيضا احبك, ولن أنساك, لكن لا يوجد أمل لنا, فهناك اختلافات كثيرة بيني وبينك. وأنا لم أعد أحتمل المزيد من المشاكل, لقد تعبت...- بعد كل هذه السنين, وعلى الرغم من كل الذي مررناه معا, قال: "لا أمل لنا, الأفضل أن ننفصل " لقد وصل هذه الحروف معا, مكونا هذه الكلمات التي لا تخلو من القسوة, ومن ثم نطقهم وكأنه لا يعرف وقعتهم على قلبي, فأجبته بصوت ضعيق متقطع, ولكن ماذا كنت بالنسبة لك؟ هل من الممكن أن أكون قد خدعت بك؟! ألم تكن تحبني؟!! وماذا عن شعوري وحبي لك؟! ألا يعني ذلك لك شيئا؟!! ماذا عن تعاملك معي؟!! ماذا عن خوفك علي؟! هل كنت أعيش بالأوهام؟! إسمعني يا سيدي "إن حبا أمكن يوما أن ينتهي, لم يكن في يوم من الأيام حبا حقيقيا" لقد تركني مع كل هذه التساؤلات, فلم يكلف خاطره بالإجابة عليها, لقد رحل... رحل بعد أن ترك قلبي الجريح ينزف, واّااااااااه ما أكبر وأصعب الألم الذي سببه لي... بكيت وتوسلت إليه قائله: حبيبي إنتظر, قبل أن تذهب, إحتضنني فأريد أن أبكي بحضنك لآخر مرة. لقد خطط لكل شيء, خطط للرحيل, وحضر حقائب السفر, كل شيء جاهز, فليس هناك شيء بإمكاني فعله أو قوله, لكي أعدله عن رأيه, لقد حكم علي بالإعدام, دون حتى أن يسألني عن أمنيتي الأخيره, فهو لا يود تحقيقها لي...ماذا عساني أفعل؟!! فضعفي زاده قوة وكبرياء, وقوتي أبعدته عني. على الرغم من كل محاولاتي, إلا أنها باءت بالفشل وخسرته إلى الأبد. لم يحتمل رؤيتي قويه فلطالما أستمتع برؤيتي ضعيفة, خائبة الأمل. لقد أغرقني ببحر من الأوهام, وأحرقني بنار الأحزان, ولم يعد للسعادة والأمل في قلبي مكان, فكلما تحدثوا عنه أمامي أجهشت بالبكاء...لا زلت أحبه, وما زلت أعيش على ذكراه وانتظر اليوم الذي سيجمعنا معا إلى الأبد, وكلما طافت ذكراه في مخيلتي أحن إليه, أحن ليوم اللقاء ولمعانقة أيامنا التي مضت. أتمنى أن يعود, وأن يزيل قناع القسوة الذي ارتداه, فقد غطى حبه وحنانه وعطفه علي, فيأخذ بيدي من جديد, ويسير إلى جانبي في دربنا الطويل, لنحيى أو لنموت معا
أقول:- احبك... حررني قليلا من عبوديتك.يحتضنني بقسوة ويسحبني نحوه قائلا:- الحب أن تسمحي لمن يحبك بأن يجتاحك ويهزمك, ويسطو على كل شيء هو أنت.تعجبت من كلامه ومبدأه الغريب بالحب, فابتعدت عنه وأجبته دون تردد:- بل أحبني... شريكة في الرأي والتفكير. لا دمية من ورق تتحكم بها كما تشاء. ماذا دهاك؟!! أتفكر بهزيمتي؟!! فالحب يا سيدي هو اللعبة الوحيدة التي يشترك فيها اثنان, ويكسبان فيها معا أو يخسران معا. فهزيمتي تعني هزيمتك, أوليس كذلك!!!- ضحك هازئا مني, لا بأس أن تنهزمي قليلا يا حبيبتي...- ولكن لماذا؟؟ هل نحن بمعركة؟؟ ألا تخاف علي من الهزيمة؟!! أتفرح برؤيتي ضعيفة؟!! قال: - الحب يا عزيزتي حالة ضعف وليس حالة قوه.كنت مستعدة أن أفعل أي شيء يطلبه مني, فرضيت بالضعف والهزيمة لأجله, فلعلي بهذه الطريقة أكسب حبه من جديد. لكني تفاجأت بأن تعامله معي زاد قوة, وعاملني بقسوة. فانهمرت دموعي أمامه بغزارة لعله يرحمني, لكنه لم يبالي, بل استشاط غضبا وقال لي: كفي عن البكاء. هل هناك شيء يستدعي للبكاء؟!!! فأنا لا أحب الفتاة الضعيفة, التي تبكي لأتفه الأسباب. خذي هذا المنديل وامسحي دموعك به . في تلك اللحظة تمنيت أن يفهمني دون أن اجيبه, لو أنه استطاع قراءة أفكاري التي كانت تختبئ من وراء دموعي, أّّاااااااااه كم أشتاق لحضنه الدافئ, الذي كان يغمرني عطفا وحنانا. تمنيت أن يرأف بحالي ويرحمني. ويكفكف دمعي بيديه. أشتاق أن أضع رأسي على صدره كما إعتدت دوما, لأسمع دقات قلبه محاولة إخباري بحبه لي, نظرت إليه نظرة طفل تائه, باكي يبحث عن أمه, فلعلي أجد بعينيه الأمان الذي أبحث عنه!! فرمقني بنظرة القاتل لضحيته, نظرة لا تخلو من الحدة والقسوة, عندها مسحت دموعي بأكمام ثوبي, وقلت له: أعدك بأن لا ترى هذه الدموع مرة أخرى, وستراني أقوى بإذن الله... - أجابني بنبرة تهديد: سنرى إن كان بإمكانك أن تكوني قوية معي!!! أبدا لا تنسي من أكون!!! فالسلطة والقوة بيدي أنا, فأنت مجرد أنثى... - ما هو قصدك؟!!- أقصد بأنك لست سوى كائن ضعيف تظاهرت بالقوة أمامه, وقلت: ولكن هذا لم يكن رأيك بي, ما الذي تغير؟!!- اعتلت نبرة صوته وقال: مللت منك ومن نقاشاتك, فأنت لا تقتنعين, أنا أرى بأننا لا نتفق أبدا فربما من الأفضل لنا أن ننفصل؟!- لم أصدق الكلام الذي سمعته...أتفكر بالانفصال؟! ولكن لماذا؟! ماذا عن حبنا؟!! ماذا عن أحلامنا؟!! وماذا عن مستقبلنا؟!!- أجابني بنبرة قاسية: هذا أفضل لنا... فنحن لسنا أول ولا أّخر إثنان ينفصلان...- تكلم عن نفسك, فأنا لا أوافقك الرأي. الأفضل لي أن نبقى معا, فأنا احبك وأريد أن أعيش عمري الباقي معك والى جانبك...ألا تذكر وعودك لي؟!! بأنك ستحافظ علي وستحميني؟!! ولن تحاول أبدا أذيتي مهما كانت الأسباب؟!! أتذكر كلامك عن الإخلاص؟ عن الزواج؟!!! هل كانت هذه مجرد وعود؟!! هل كان هذا مجرد كلام كتب على الرمال لتمحاه الرياح؟!!- قال وقد بانت عليه علامات ألا مبالاة: إسمعيني جيدا, أنا أيضا احبك, ولن أنساك, لكن لا يوجد أمل لنا, فهناك اختلافات كثيرة بيني وبينك. وأنا لم أعد أحتمل المزيد من المشاكل, لقد تعبت...- بعد كل هذه السنين, وعلى الرغم من كل الذي مررناه معا, قال: "لا أمل لنا, الأفضل أن ننفصل " لقد وصل هذه الحروف معا, مكونا هذه الكلمات التي لا تخلو من القسوة, ومن ثم نطقهم وكأنه لا يعرف وقعتهم على قلبي, فأجبته بصوت ضعيق متقطع, ولكن ماذا كنت بالنسبة لك؟ هل من الممكن أن أكون قد خدعت بك؟! ألم تكن تحبني؟!! وماذا عن شعوري وحبي لك؟! ألا يعني ذلك لك شيئا؟!! ماذا عن تعاملك معي؟!! ماذا عن خوفك علي؟! هل كنت أعيش بالأوهام؟! إسمعني يا سيدي "إن حبا أمكن يوما أن ينتهي, لم يكن في يوم من الأيام حبا حقيقيا" لقد تركني مع كل هذه التساؤلات, فلم يكلف خاطره بالإجابة عليها, لقد رحل... رحل بعد أن ترك قلبي الجريح ينزف, واّااااااااه ما أكبر وأصعب الألم الذي سببه لي... بكيت وتوسلت إليه قائله: حبيبي إنتظر, قبل أن تذهب, إحتضنني فأريد أن أبكي بحضنك لآخر مرة. لقد خطط لكل شيء, خطط للرحيل, وحضر حقائب السفر, كل شيء جاهز, فليس هناك شيء بإمكاني فعله أو قوله, لكي أعدله عن رأيه, لقد حكم علي بالإعدام, دون حتى أن يسألني عن أمنيتي الأخيره, فهو لا يود تحقيقها لي...ماذا عساني أفعل؟!! فضعفي زاده قوة وكبرياء, وقوتي أبعدته عني. على الرغم من كل محاولاتي, إلا أنها باءت بالفشل وخسرته إلى الأبد. لم يحتمل رؤيتي قويه فلطالما أستمتع برؤيتي ضعيفة, خائبة الأمل. لقد أغرقني ببحر من الأوهام, وأحرقني بنار الأحزان, ولم يعد للسعادة والأمل في قلبي مكان, فكلما تحدثوا عنه أمامي أجهشت بالبكاء...لا زلت أحبه, وما زلت أعيش على ذكراه وانتظر اليوم الذي سيجمعنا معا إلى الأبد, وكلما طافت ذكراه في مخيلتي أحن إليه, أحن ليوم اللقاء ولمعانقة أيامنا التي مضت. أتمنى أن يعود, وأن يزيل قناع القسوة الذي ارتداه, فقد غطى حبه وحنانه وعطفه علي, فيأخذ بيدي من جديد, ويسير إلى جانبي في دربنا الطويل, لنحيى أو لنموت معا