29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

لبنان الضائع بين حرب البقاء وسلام الخضوع

لبنان الضائع بين حرب البقاء وسلام الخضوع الإعلامي احمد حازم أعرف لبنان، البلد الذي ترعرعت وعشت فيه سنوات شبابي الأولى، وتعلمت وعملت فيه، أعرفه من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه. وأعرف جباله وسهوله وأنهاره، وأعرف كل مدنه والكثير من قراه، وأتقن لهجته لدرجة يصعب اكتشافي بأني لست لبنانيا، لكني لم أتخل عن لهجتي الفلسطينية، التي هي جزء من التراث الذي أعتز به وأنتمي اليه.  هذا الوطن لبنان الذي يتميز بجمال طبيعته الجبيلية الخلابة ولا سيما مدن الاصطياف فيه، لم يعد ذلك الوطن الذي عرفته بسبب الكوارث السياسية التي مر بها، ولم يعد لبنان (سويسرا العرب) ولم تعد بيروت (باريس الشرق) وًأصبح بلد الحروب والنزاعات، وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكبيرة عن ذلك، والحديث يطول في هذا الشأن.  وفقًا لإحصاءات عام 2024، يبلغ عدد سكان لبنان حوالي 4,099,000 نسمة. وأن نسبة المسلمين تقدر بحوالي 61% من السكان، نصفهم من المسلمين السنة والنصف الآخر من الشيعة. أما نسبة المسيحيين فتقدر بحوالي 33.7% من السكان، إضافة الى نسبة قليلة من الدروز والعلويين واليهود وغيرهم من الأقليات. ويعتبر لبنان البلد العربي الوحيد الذي توجد فيه نسبة عالية من المسيحيين ومن أجل ذلك كانت زيارة البابا. يعتقد بعض المحللين السياسيين اللبنانيين (المسيحيين) بأن زيارة البابا الى لبنان قد تساعده في حل أزماته. وهذا بالفعل منطق السذج. فكيف يمكن للبابا "إنقاذ الزير من البير؟" هل بالصلوات والتلويح باليد؟ بالطبع لا. البابا الأمريكي المنشأ، لم يأت الى بيروت لحل أزمة، بل في زيارة تقليدية. فهل يستطيع البابا حل مشكلة تزع سلاح حزب الله الذي يؤمن بأن  "السلاح زينة الرجال؟" وحتى لو التقى مع كل قيادات لبنان السياسية والعسكرية، فلن تكون النتيجة النهائية سوى إصدار بيان ممل منمق الكلمات.   يرى محلل سياسي لبناني علماني ان بابا الفاتيكان، الذي يقولون عنه انه خليفة بطرس زار القديس مار شربل، لكنه لم يجرؤ على زيارة مرقد بطرس في بلدة شمع في جنوب لبنان، ولم يجرؤ على زيارة مغارة قانا في جبل عامل التي قضى فيها السيد المسيح ليلة في طريقه إلى الناصرة. لماذا يا ترى؟ لأن البلدتين تقعان في جنوب لبنان، وهي منطقة جغرافية ممنوع على البابا زيارتها كونها محسوبة على حزب الله سياسيا، والبابا لا يريد أن توجه اليه تهما منوعة من إسرائيل وأمريكا وحلف الناتو فيما لو قام بزيارة للجنوب حتى لو لأماكن مسيحية تاريخية. إذا كان البابا عاجزا عن زيارة جنوب لبنان فكيف يمكن له مساعدة لبنان في حل مشاكله؟  لبنان يجد نفسه بين حربين: حرب اقتصادية يحاول فيها البقاء على قيد الحياة وحرب سياسية من إسرائيل لفرض سلام بالإكراه والاجبار من خلال مفاوضات معها، والمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية الأخيرة خير مثال على ذلك. هذه المفاوضات تؤكد موقف الراحل غسان كنفاني، الذي وصف المفاوضات مع إسرائيل مثل "حوار السيف مع العنق". وهذا يعني حسب رأي الدكتورة هلا الخطيب كريم المحاضرة في الجامعة اللبنانية "أن ميزان القوة حين يكون كحد سكين على رقبة عارية، فلا معنى لحوار تحدده فوهة البندقية، ولا شرعية لاتفاق ينتزع تحت الإكراه" 

ا ح احمد حازم مقالات نُشر: 20/12/2025 الساعة 12:39 آخر تحديث: الساعة 12:39
حجم الخط
لبنان الضائع بين حرب البقاء وسلام الخضوع
لبنان الضائع بين حرب البقاء وسلام الخضوع · تصوير: كل العرب

لبنان الضائع بين حرب البقاء وسلام الخضوع الإعلامي احمد حازم أعرف لبنان، البلد الذي ترعرعت وعشت فيه سنوات شبابي الأولى، وتعلمت وعملت فيه، أعرفه من شماله الى جنوبه ومن شرقه الى غربه. وأعرف جباله وسهوله وأنهاره، وأعرف كل مدنه والكثير من قراه، وأتقن لهجته لدرجة يصعب اكتشافي بأني لست لبنانيا، لكني لم أتخل عن لهجتي الفلسطينية، التي هي جزء من التراث الذي أعتز به وأنتمي اليه.  هذا الوطن لبنان الذي يتميز بجمال طبيعته الجبيلية الخلابة ولا سيما مدن الاصطياف فيه، لم يعد ذلك الوطن الذي عرفته بسبب الكوارث السياسية التي مر بها، ولم يعد لبنان (سويسرا العرب) ولم تعد بيروت (باريس الشرق) وًأصبح بلد الحروب والنزاعات، وإسرائيل تتحمل المسؤولية الكبيرة عن ذلك، والحديث يطول في هذا الشأن.  وفقًا لإحصاءات عام 2024، يبلغ عدد سكان لبنان حوالي 4,099,000 نسمة. وأن نسبة المسلمين تقدر بحوالي 61% من السكان، نصفهم من المسلمين السنة والنصف الآخر من الشيعة. أما نسبة المسيحيين فتقدر بحوالي 33.7% من السكان، إضافة الى نسبة قليلة من الدروز والعلويين واليهود وغيرهم من الأقليات. ويعتبر لبنان البلد العربي الوحيد الذي توجد فيه نسبة عالية من المسيحيين ومن أجل ذلك كانت زيارة البابا. يعتقد بعض المحللين السياسيين اللبنانيين (المسيحيين) بأن زيارة البابا الى لبنان قد تساعده في حل أزماته. وهذا بالفعل منطق السذج. فكيف يمكن للبابا "إنقاذ الزير من البير؟" هل بالصلوات والتلويح باليد؟ بالطبع لا. البابا الأمريكي المنشأ، لم يأت الى بيروت لحل أزمة، بل في زيارة تقليدية. فهل يستطيع البابا حل مشكلة تزع سلاح حزب الله الذي يؤمن بأن  "السلاح زينة الرجال؟" وحتى لو التقى مع كل قيادات لبنان السياسية والعسكرية، فلن تكون النتيجة النهائية سوى إصدار بيان ممل منمق الكلمات.   يرى محلل سياسي لبناني علماني ان بابا الفاتيكان، الذي يقولون عنه انه خليفة بطرس زار القديس مار شربل، لكنه لم يجرؤ على زيارة مرقد بطرس في بلدة شمع في جنوب لبنان، ولم يجرؤ على زيارة مغارة قانا في جبل عامل التي قضى فيها السيد المسيح ليلة في طريقه إلى الناصرة. لماذا يا ترى؟ لأن البلدتين تقعان في جنوب لبنان، وهي منطقة جغرافية ممنوع على البابا زيارتها كونها محسوبة على حزب الله سياسيا، والبابا لا يريد أن توجه اليه تهما منوعة من إسرائيل وأمريكا وحلف الناتو فيما لو قام بزيارة للجنوب حتى لو لأماكن مسيحية تاريخية. إذا كان البابا عاجزا عن زيارة جنوب لبنان فكيف يمكن له مساعدة لبنان في حل مشاكله؟  لبنان يجد نفسه بين حربين: حرب اقتصادية يحاول فيها البقاء على قيد الحياة وحرب سياسية من إسرائيل لفرض سلام بالإكراه والاجبار من خلال مفاوضات معها، والمفاوضات اللبنانية الاسرائيلية الأخيرة خير مثال على ذلك. هذه المفاوضات تؤكد موقف الراحل غسان كنفاني، الذي وصف المفاوضات مع إسرائيل مثل "حوار السيف مع العنق". وهذا يعني حسب رأي الدكتورة هلا الخطيب كريم المحاضرة في الجامعة اللبنانية "أن ميزان القوة حين يكون كحد سكين على رقبة عارية، فلا معنى لحوار تحدده فوهة البندقية، ولا شرعية لاتفاق ينتزع تحت الإكراه" 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد