لبنان: التوتر يخيم ويهدد التضامن
* الخلاف محتدما بين المعارضة من جهة ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة من جهة اخرى حول مصيراعتمادات مجلس الجنوب
* الخلاف محتدما بين المعارضة من جهة ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة من جهة اخرى حول مصيراعتمادات مجلس الجنوب
* مصدر مقرب من الرئيس السنيورة: انها الانتخابات يا عزيزي، فالتهويل لن ينفع، الشمس مشرقة والناس تعرف الحقائق والاهداف واسلوب التهجم والصوت العالي لن يخفي الحقائق.
الكباش السياسي- المالي وفتح المعركة الانتخابية على مصراعيها والتجاذب السياسي الحاد، كلها مؤشرات تنذر بالاسوأ وباستعار المواجهات الكلامية ما يهدد التضامن الحكومي في ضوء ما تردد عن احتمال لجوء المعارضة الى افشال التصويت على الموازنة عبر استخدام حقها بالثلث المعطل وتأكيد مصدر بارز في المعارضة لمصادر صحفية اليوم ان كل الاحتمالات واردة.

اذن، يستمر الخلاف محتدما بين المعارضة من جهة ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة من جهة اخرى حول مصيراعتمادات مجلس الجنوب من دون ان تلوح في الافق معالم اي تسوية مع انعقاد جلسة مجلس الوزراء لاستكمال البحث في مشروع الموازنة.
والبارز كان تأكيد المعاون السياسي لرئيس مجلس النواب نبيه بري النائب علي حسن خليل ان التجييش حول كوننا لا نريد موازنة كما يحلو للبعض الترويج اليوم هو كذبة وقحة امام الرأي العام، واذ دافع عن مجلس الجنوب، قال ان رئيس الحكومة يتصرف بكيدية سياسية بطواعية لغوية وقدرة على تحريك الارقام. وكشف خليل عن ان هناك ملفات بحوالي 27 مليار دولار تعويضات محبوسة عند السنيورة على قاعدة التأخير والتسويف ومحاولة استغلال هذا الامر، وتقدم باسم كتلة التحرير والتنمية باقتراح قانون يرمي الى اعادة العمل بوزارة التخطيط.
وشدد على ممارسة الحق في التصويت في حال عرضت الموازنة على التصويت.
ورد مصدر مقرب من الرئيس السنيورة على الكلام الخليل بالقول: انها الانتخابات يا عزيزي، فالتهويل لن ينفع، الشمس مشرقة والناس تعرف الحقائق والاهداف واسلوب التهجم والصوت العالي لن يخفي الحقائق.
مصادر الحزب التقدمي الاشتراكي اكدت وجود ملاحظات على موضوع المجالس والصناديق وقالت ل "الخيمة": طرحنا سابقا العودة الى وزارة التخطيط التي تشكل مخرجا لكل الاطراف ونفضل عدم الدخول كطرف بشكل مباشر في السجال القائم لكن نؤيد اجراء مقاربة شاملة لكل ملف المجالس والصناديق واعلنت المصادر ان لا قرار نهائيا في موضوع امكان تصويت وزراء الحزب الى جانب وزراء "امل" لافتة الى ان القرار لا يزال قيد الدرس والموقف النهائي بنتيجة الاتصالات السياسية.
وغمزت المصادر من قناة المصطادين في الماء العكر مؤكدة ان العلاقة مع رئيس الجمهورية ممتازة والحزب يدعم كل الخطوات التي يقوم بها الحوار الذي يرعاه بقصر بعبدا لموضوع الاستراتيجية الدفاعية ولكل ادائه على المستوى الداخلي. وذكرت ان الحزب التقدمي كان من القوى القليلة التي دعمت قيام كتلة وسطية، داعية من يسوق هذه الافكار الى البحث عن مواضيع اخرى يتلهى بها عوض الابتداع من مخيلته خلافات لا اساس لها.
وفي هذا المجال يسعى رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لتدارك الانفجار داخل الحكومة، وقد اجرى لهذه الغاية اتصالات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة فؤاد السنيورة وطرح حلا وسطا يقضي باعطاء مجلس الجنوب مبلغ 25 مليار ليرة، على ان يخصص مجلس الوزراء في شباط\فبراير المقبلة جلسة للبحث في مصير الصناديق كلها ويتخذ القرارات المناسبة.
والى ذلك ابلغ الوزير الحركي غازي زعيتر "الخيمة" ان الامور معقدة لكنها لا تصل الى حد تعطيل الموازنة او تفجير الحكومة من الداخل وامل في الوصول الى حلول وسط خلال جلسة مجلس الوزراء التي تعقد مساء اليوم، او في جلسة لاحقة تعقد يوم السبت اوالاثنين المقبل.