28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

كيف سيخرج اولمرت من ورطته؟

من نوافل القول الفصل إنّ تقرير لجنة فينوغراد احدث هزة أرضية في الدولة العبرية، ووضع النقاط على الحروف وأهمها باعتقادنا، أنّ إسرائيل هُزمت الصيف الماضي في المواجهة مع منظمة حزب الله اللبنانية. اللجنة حملّت المستويين الأمني والسياسي مسؤولية الفشل الذريع في حرب لبنان الثانية.يزعمون أنّ الدولة العبرية هي دولة ديمقراطية، ولكن الديمقراطية بعيدة جداً عن هذه الدولة، لأنه لو كانت ديمقراطية، لأقدمت الحكومة الإسرائيلية على الاستقالة فوراً، والإعلان عن انتخابات تشريعية جديدة. ولكن في إسرائيل كما في إسرائيل، الوزراء يريدون بكل ثمن المحافظة على مناصبهم، ولا يأبهون بالرأي العام الذي يُطالبهم بالتنحي جانباً.باعتقادنا أخطر الأمور التي وردت في تقرير القاضي المتقاعد فينوغراد، هو التحليل الذي كتبه أعضاء اللجنة عن شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت: إنسان مًتسرع، يتخذ القرارات بسرعة فائقة ويعتمد كلياً على التقديرات التي كان يُقدمها له رئيس هيئة الأركان العامة المستقيل الجنرال دان حالوتس. بالإضافة إلى ذلك تبينّ أنً جيش الاحتلال يملك دولة، وليس دولة تملك جيشاً، وهو أمر في غاية الخطورة، وله أبعاداً إستراتيجية على الكيان الإسرائيلي.من المعروف تاريخياً أنّ سيطرة الجيش على صناع القرار في المستوى السياسي في أية دولة في العالم هو اكبر خطر على استمرارية الدولة، وفي هذا السياق لا غضاضة بأن نذكر ونتذكر ما يحدث في تركيا هذه الأيام بين الجيش والحكومة فيما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية.ما يُقلقنا في هذه العجالة التشخيص الذي توصلت إليه اللجنة حول رئيس الوزراء وتسرعه في عملية اتخاذ القرارات وتبعيته للجيش. وقبل أن نخوض في سبر أغوار هذه الظاهرة، علينا أن نعيد إلى ذاكرتنا الجماعية ما صرح به اولمرت للصحيفة الألمانية حول توجيه الضربة العسكرية للجمهورية الإسلامية في إيران، حيث قال فيما قال إنّ عددا من الصواريخ الذكية باستطاعتها في فترة زمنية قصيرة جداً القضاء على البرنامج النووي الإيراني. وعندما أثارت أقواله عاصفة من ردود الفعل محلياً وعالمياً سارع إلى اتهام الصحيفة بأنها أخرجت أقواله عن السياق. على أية حال، لا نبالغ إذ نجزم بأنّ اولمرت ومن لف لفه يُحضر لشن عدوان على إيران بذريعة القضاء على قوتها النووية باعتبارها، حسب رأيه أكبر خطر تهدد على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم برمته، على حد تعبيره.ليس سراً، حسب وسائل الإعلام الأجنبية بان الدولة العبرية تملك أكثر من مائتي رأس نووي، وليس سراً حسب المصادر الأجنبية أنّ إسرائيل تملك ترسانة نووية كبيرة باستطاعتها ضرب جميع الدول العربية، هذا من ناحية. من ناحية أخرى، غني عن الذكر أنّ حكام إسرائيل منذ إقامة الدولة العبرية في العام 1948 شنوا الحروب على الدول العربية وزعموا زوراً وبهتاناً أنها كانت دفاعاً عن النفس. ولكن الأخطر من هذا وذاك، أنّ العديد من حكام هذه الدولة قاوما بعمليات عدوانية ضد دول عربية عندما أرادوا الخروج من الأزمات التي عصفت بهم وبقيادتهم وبحكومتهم، أي أنّ العدوان كان بمثابة طوق النجاة وشبكة الأمان، خصوصاً وأنّ الرأي العام في إسرائيل أيدً هذا العدوان أو ذاك واعتبره حكيماً وصائباً، ووسائل الإعلام العبرية المتطوعة لصالح ما يُسمى الإجماع القومي الصهيوني أعربت عن تأييدها المطلق لهذا العدوان، وتمكنت من غسل دماغ الإسرائيلي العادي بان جيش الاحتلال هو الجيش الذي لا يُقهر، وهكذا عاشت هذه الدولة في اوفوريا (نشوة) وغرور واستعلاء، ونظرت إلى العرب نظرة ازدراء واحتقار، أو بكلمات أخرى رأت بالعرب دونيين من منطلق استعلائها.من هنا يُمكن التلخيص والقول إنّ اولمرت قد يستطيع الخروج من الأزمة التي تعصف به بعد تقرير فينوغراد عن طريق مغامرة عسكرية محسوبة أو غير محسوبة، فتخيلوا لو أنّ إسرائيل، لا سمح الله، قامت بضرب المنشآت النووية الإيرانية ونجحت في مهمتها، عندئذ من سيذكر فينوغراد، ومن سيحلم عن سماحة الشيخ حسن نصر الله، الذي لقنّ إسرائيل درساً لن تنساه واثبت قولاً وفعلاً ان جيشها يًقهر على ارض المعركة.الخيار السياسي للخروج من الأزمة غير وارد بالمرة في أجندة اولمرت، لان جميع المحاولات لراب الصدع سيكون مصيرها الفشل، وبالتالي نرى لزاماً علينا أن نًحذر من أن يقوم رئيس الوزراء المُتسرع والمتعلق بالجيش قلباً وقالباً بالإقدام على توجيه ضربة عسكرية نووية لإيران لإنقاذ نفسه من الورطة السياسية التي أدخلته إليها لجنة فينوغراد وكشفت أبضاً عن عوراته.هنا بيت القصيد وهنا مربط الفرس: على المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية ان يُوجه تحذيراً شديد اللهجة لاولمرت بعدم الدخول في مغامرة من هذا القبيل، هذه المغامرة التي ستُحول منطقة الشرق الوسط إلى حمام من الدماء. 

ك ا كل العرب اخبار محلية نُشر: 04/05/2007 الساعة 14:02
حجم الخط
كيف سيخرج اولمرت من ورطته؟
كيف سيخرج اولمرت من ورطته؟ · تصوير: كل العرب

من نوافل القول الفصل إنّ تقرير لجنة فينوغراد احدث هزة أرضية في الدولة العبرية، ووضع النقاط على الحروف وأهمها باعتقادنا، أنّ إسرائيل هُزمت الصيف الماضي في المواجهة مع منظمة حزب الله اللبنانية. اللجنة حملّت المستويين الأمني والسياسي مسؤولية الفشل الذريع في حرب لبنان الثانية.يزعمون أنّ الدولة العبرية هي دولة ديمقراطية، ولكن الديمقراطية بعيدة جداً عن هذه الدولة، لأنه لو كانت ديمقراطية، لأقدمت الحكومة الإسرائيلية على الاستقالة فوراً، والإعلان عن انتخابات تشريعية جديدة. ولكن في إسرائيل كما في إسرائيل، الوزراء يريدون بكل ثمن المحافظة على مناصبهم، ولا يأبهون بالرأي العام الذي يُطالبهم بالتنحي جانباً.باعتقادنا أخطر الأمور التي وردت في تقرير القاضي المتقاعد فينوغراد، هو التحليل الذي كتبه أعضاء اللجنة عن شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود اولمرت: إنسان مًتسرع، يتخذ القرارات بسرعة فائقة ويعتمد كلياً على التقديرات التي كان يُقدمها له رئيس هيئة الأركان العامة المستقيل الجنرال دان حالوتس. بالإضافة إلى ذلك تبينّ أنً جيش الاحتلال يملك دولة، وليس دولة تملك جيشاً، وهو أمر في غاية الخطورة، وله أبعاداً إستراتيجية على الكيان الإسرائيلي.من المعروف تاريخياً أنّ سيطرة الجيش على صناع القرار في المستوى السياسي في أية دولة في العالم هو اكبر خطر على استمرارية الدولة، وفي هذا السياق لا غضاضة بأن نذكر ونتذكر ما يحدث في تركيا هذه الأيام بين الجيش والحكومة فيما يتعلق بانتخاب رئيس للجمهورية.ما يُقلقنا في هذه العجالة التشخيص الذي توصلت إليه اللجنة حول رئيس الوزراء وتسرعه في عملية اتخاذ القرارات وتبعيته للجيش. وقبل أن نخوض في سبر أغوار هذه الظاهرة، علينا أن نعيد إلى ذاكرتنا الجماعية ما صرح به اولمرت للصحيفة الألمانية حول توجيه الضربة العسكرية للجمهورية الإسلامية في إيران، حيث قال فيما قال إنّ عددا من الصواريخ الذكية باستطاعتها في فترة زمنية قصيرة جداً القضاء على البرنامج النووي الإيراني. وعندما أثارت أقواله عاصفة من ردود الفعل محلياً وعالمياً سارع إلى اتهام الصحيفة بأنها أخرجت أقواله عن السياق. على أية حال، لا نبالغ إذ نجزم بأنّ اولمرت ومن لف لفه يُحضر لشن عدوان على إيران بذريعة القضاء على قوتها النووية باعتبارها، حسب رأيه أكبر خطر تهدد على الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والعالم برمته، على حد تعبيره.ليس سراً، حسب وسائل الإعلام الأجنبية بان الدولة العبرية تملك أكثر من مائتي رأس نووي، وليس سراً حسب المصادر الأجنبية أنّ إسرائيل تملك ترسانة نووية كبيرة باستطاعتها ضرب جميع الدول العربية، هذا من ناحية. من ناحية أخرى، غني عن الذكر أنّ حكام إسرائيل منذ إقامة الدولة العبرية في العام 1948 شنوا الحروب على الدول العربية وزعموا زوراً وبهتاناً أنها كانت دفاعاً عن النفس. ولكن الأخطر من هذا وذاك، أنّ العديد من حكام هذه الدولة قاوما بعمليات عدوانية ضد دول عربية عندما أرادوا الخروج من الأزمات التي عصفت بهم وبقيادتهم وبحكومتهم، أي أنّ العدوان كان بمثابة طوق النجاة وشبكة الأمان، خصوصاً وأنّ الرأي العام في إسرائيل أيدً هذا العدوان أو ذاك واعتبره حكيماً وصائباً، ووسائل الإعلام العبرية المتطوعة لصالح ما يُسمى الإجماع القومي الصهيوني أعربت عن تأييدها المطلق لهذا العدوان، وتمكنت من غسل دماغ الإسرائيلي العادي بان جيش الاحتلال هو الجيش الذي لا يُقهر، وهكذا عاشت هذه الدولة في اوفوريا (نشوة) وغرور واستعلاء، ونظرت إلى العرب نظرة ازدراء واحتقار، أو بكلمات أخرى رأت بالعرب دونيين من منطلق استعلائها.من هنا يُمكن التلخيص والقول إنّ اولمرت قد يستطيع الخروج من الأزمة التي تعصف به بعد تقرير فينوغراد عن طريق مغامرة عسكرية محسوبة أو غير محسوبة، فتخيلوا لو أنّ إسرائيل، لا سمح الله، قامت بضرب المنشآت النووية الإيرانية ونجحت في مهمتها، عندئذ من سيذكر فينوغراد، ومن سيحلم عن سماحة الشيخ حسن نصر الله، الذي لقنّ إسرائيل درساً لن تنساه واثبت قولاً وفعلاً ان جيشها يًقهر على ارض المعركة.الخيار السياسي للخروج من الأزمة غير وارد بالمرة في أجندة اولمرت، لان جميع المحاولات لراب الصدع سيكون مصيرها الفشل، وبالتالي نرى لزاماً علينا أن نًحذر من أن يقوم رئيس الوزراء المُتسرع والمتعلق بالجيش قلباً وقالباً بالإقدام على توجيه ضربة عسكرية نووية لإيران لإنقاذ نفسه من الورطة السياسية التي أدخلته إليها لجنة فينوغراد وكشفت أبضاً عن عوراته.هنا بيت القصيد وهنا مربط الفرس: على المجتمع الدولي وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية ان يُوجه تحذيراً شديد اللهجة لاولمرت بعدم الدخول في مغامرة من هذا القبيل، هذه المغامرة التي ستُحول منطقة الشرق الوسط إلى حمام من الدماء. 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد