كنتِ/ بقلم: جنان سجيع أبو ليل
كنتِ تبكين، رميت نفسكِ على أريكة في بيتك المعطل، رأيتك تصففين شعرك لتبعثريه من جديد، فيخرج من ثغرك زفير طويل المدى، تحاولين الوصول إلى هاتفك الافتراضي لتراقبي نبضاته، وشموعا من حولك أضأتها بنفسي، أراها تنزف متنهدة لحالكِ، وضوء خافت يثير جدل الأفق، خصلات شعرك تجمدت فوق كتفيك، وبعضها انسدل على الأريكة يبكي، رأيت في فيك دائرة صمت، أشبعك ظلها، ويراعك يكتب من حبر عينيك، ويخدش المرايا من حولك، يرسمني في كل مكان ويمحني، وفجأة وقفتِ، سرتِ عارية بلا حواس، حافية القدمين كنتِ، وقفتِ أمام مرآتك ونظرتِ، تنهدتِ فجأة وعلى الأرض ارتميتِ، ومن قلبك خرجت روحك لتتلبسني، من قشور شفتاك بصقتِ، ومن عينيك شعّ نورا أخفى وجودكِ، انتظرت أن تخرج ملامحكِ، لكنكِ اختفيتِ، اختفيتِ ولم يعد لي أمل في الوِصالِ، فإلى أين ذهبتِ؟ وبأي حال هذا كنتِ؟ خصلات شعرك الأسود المزيّن بجنون الليل تحول إلى رمادٍ ليحفر اسمكِ، وتوقدت نيران الحنين لهوى أشقاني وأعز وجودكِ، تركتني مذلولا بغيابك، يقشعر بدني طالبا لقياك، زحف الشمع إليّ وأذلني، جن ليلي وأنت ابتعدتِ، لم يتبقى منكِ سوى وشاحك، وشاحك المخملي الذي طلبكِ، طلبكِ ليضم تلابيبكِ، وليعتذر عن كل برد أصابكِ،آه يا حبيبتي ما الذي فعله الحب بكِ؟ أرادكِ القدر لجمال روحكِ.
كنتِ تبكين، رميت نفسكِ على أريكة في بيتك المعطل، رأيتك تصففين شعرك لتبعثريه من جديد، فيخرج من ثغرك زفير طويل المدى، تحاولين الوصول إلى هاتفك الافتراضي لتراقبي نبضاته، وشموعا من حولك أضأتها بنفسي، أراها تنزف متنهدة لحالكِ، وضوء خافت يثير جدل الأفق، خصلات شعرك تجمدت فوق كتفيك، وبعضها انسدل على الأريكة يبكي، رأيت في فيك دائرة صمت، أشبعك ظلها، ويراعك يكتب من حبر عينيك، ويخدش المرايا من حولك، يرسمني في كل مكان ويمحني، وفجأة وقفتِ، سرتِ عارية بلا حواس، حافية القدمين كنتِ، وقفتِ أمام مرآتك ونظرتِ، تنهدتِ فجأة وعلى الأرض ارتميتِ، ومن قلبك خرجت روحك لتتلبسني، من قشور شفتاك بصقتِ، ومن عينيك شعّ نورا أخفى وجودكِ، انتظرت أن تخرج ملامحكِ، لكنكِ اختفيتِ، اختفيتِ ولم يعد لي أمل في الوِصالِ، فإلى أين ذهبتِ؟ وبأي حال هذا كنتِ؟ خصلات شعرك الأسود المزيّن بجنون الليل تحول إلى رمادٍ ليحفر اسمكِ، وتوقدت نيران الحنين لهوى أشقاني وأعز وجودكِ، تركتني مذلولا بغيابك، يقشعر بدني طالبا لقياك، زحف الشمع إليّ وأذلني، جن ليلي وأنت ابتعدتِ، لم يتبقى منكِ سوى وشاحك، وشاحك المخملي الذي طلبكِ، طلبكِ ليضم تلابيبكِ، وليعتذر عن كل برد أصابكِ،آه يا حبيبتي ما الذي فعله الحب بكِ؟ أرادكِ القدر لجمال روحكِ.
نادرةٌ أنتِ، نادرةُ كعملةٍ صكها التاريخ، لكنها لا تشترى ولا تُباع، منفيةٌ أنتِ، منفيةٌ في متحف الأسى حيث يتمرد حنينكِ، تُطيلين النظر إلى نبيذك الأحمر، وتفوح منكِ رائحة الخمرِ، تتمايلين كغصنٍ يمرُ بالخريف، كزهرٍ مجردٌ من الأوراقِ، وسارت أعضائكِ، وسرتُ أنا خلفها في جنازة كيانكِ، مالت الحيطان على صوركِ، وقدح الأنين صوتكِ، وتشوّهتِ، وتشوّهت أبعادكِ، ترقبتُ صوركِ، وفي كل الصور اغرورقتْ عيناكِ،رغم كراهيتكِ أن تبكي بالصورِ، اغرورقتْ عيناكِ،وبقي خلفك الموقد يجسد حكاياتكِ، تتلاعب النيران بأساليبكِ، تراني أحببتكِ، تراني أحببتُ حكايتكِ أكثر من حبي لهواكِ، فما الجدوى لقد ابتعدتِ، وغاب طيفكِ وبقي حنيني لكِ؟!
قلبي جسدكِ لي وأنت تتآكلي في أحشائي، ما رأيته بالفعل لم يكن حلما، ولم يعرف واقعا، تلك الصورة التي رأيتكِ بها وأنت مكبلة، ونايكِ الطويل مكسّرا فوق كمنجاتك الثمينة يعزف أنينكِ لم يكن سوى أمسية من الحنين أثارت جدل الحب، وما أجده واقعا هو أنك التهمتِ كل ما أشتهيه أنا ورحلتِ، ومع رحيلكِ تبدّل حالي، تغبّر قلبي بشكلٍ لا يُطاق، وأبى عقلي أن ينفض غبار حبكِ وذاكرته المشوّهة، فتآكل بصري في الفراغ...
موقع العرب يفسح المجال امام المبدعين والموهوبين لطرح خواطرهم وقصائدهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع منبرا حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع على العنوان: alarab@alarab.net