29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

كل عام وأنتم بلا جائحة كورونا- د. فايز أبو شمالة

 

د ف د. فايز أبو شمالة مقالات نُشر: 24/05/2020 الساعة 04:29 آخر تحديث: الساعة 04:30
حجم الخط
كل عام وأنتم بلا جائحة كورونا- د. فايز أبو شمالة
كل عام وأنتم بلا جائحة كورونا- د. فايز أبو شمالة · تصوير: كل العرب

 


ما أجمل لقاء الأحبة! وما أبهج أيام العيد وفرحة الأطفال، وزيارة الأرحام، وتفقد الأصدقاء! وكسر هذا الجمود الذي يلف بعض العلاقات، فلكل عيد فرحته، ولكل جيل طريقته في التعبير عن الفرح، ولكن العيد في قطاع غزة يصطدم بالمعاناة الاقتصادية وضنك عيش، فلا تثقلوه بفيروس كورونا المخيف، فإنه يحضنا على الحذر، والحجر المجتمعي، والابتعاد عن الناس قدر الإمكان، وتأبى شر مضاعفات تسلل الفيروس إلى غزة.
قد يقول البعض: العيد صلة الرحم، وهذا العيد يأتي مرة واحدة في السنة، ولن نحرم الأطفال من الفرحة، والعيد فرصة لتصفية النفوس والتزاور، وهناك منفعة مادية لبعض النساء اللائي قد ينتظرن هذه المناسبة لتنفيذ بعض المشتريات المؤجلة، كل ذلك صحيح، ولكن الأكثر صحة هو المحافظة على سلامة الأهل والأقارب والأحبة من انتشار العدوى، ونقل المصائب الصحية لهم، فعدم الزيارة في العيد قد تعوض لاحقاً، وفرحة العيد قد تعوض في قادم الأيام، إنما انتقال الفيروس مع زيارات العيد، وما قد يسببه من كوارث صحية قد لا تعوض كل العمر.
لقد منحنا الله العقل كي نتدبر فيه شؤون حياتنا، ونفكر بشكل سوي، ونقرر درء الأضرار، بعدما وفرت لنا التكنولوجيا الحديثة كل وسائل التواصل، والسؤال والحديث والمشاهدة إن استوجب الأمر، وكلها تنوب عن اللقاء المباشر، وتخفف عن المواطن عبء الانتقال من مكان لمكان، ومن بيت لبيت، وبدلاً من تبادل التهاني المباشرة، والمصافحة بالأيدي، والعناق أحياناً، تصير التهنئة عبر الهاتف وبقية وسائل الاتصال.
وهنا قد يقول البعض: نحن توكل على الله، ولا يغني حذر من قدر، ولن يصيبنا إلا ما كتب الله لن، وهذا كلام صحيح بشكل عام، ولكنه لا ينطبق على زمن الجائحة، فالتوكل دون الحرص مهلكة، وما كتب الله لنا وقدر يكون من صناعة أيدينا إذا ألقينا بأنفسنا في مواطن الشبهات، فالمؤمن كيس فطن، وقبل أن يتوكل يعقل، فنحن مضطرون لأن نعقل خطواتنا، ونتعقل بتصرفاتنا، ونوقف محركات السيارات في يوم العيد لنشغل بدلاً منها وسائل الاتصالات، فغزة لا تحتمل الحصار والعقوبات وقلة الامكانيات والازدحام وفيروس كورونا.
لقد بذلت قيادة غزة حتى هذه اللحظة مجهودات مالية وإدارية كبيرة في محاربة كورونا، وقد نجحت حتى اليوم في إدارة الأزمة بكفاءة تفوق بعض الدول العظمى، وما ظل إلا المواطن، ليأخذ دوره، ويسهم في سلامة المجتمع، حتى لو احتجب عن الصلاة في المسجد، وأعتذر عن زيارة الأرحام في العيد.
وكل عام وأمتنا العربية والإسلامية معافاة من نوائب الزمان.

  المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com   


انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد