كتلة الجبهة: رفع الحد الأدنى للرواتب هش ولا يعوض الفقراء أبدا
أقر الكنيست هذا الأسبوع بالقراءتين الثانية والثالثة قانونا يقضي برفع الحد الأدنى من الرواتب على مرحلتين ليصل إلى 4300 شيكل، وكانت كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الكتلة الوحيدة من أصل 13 كتلة، التي قدمت اعتراضاتها على القانون، لكونه يرفع الحد الأدنى للرواتب بنسبة هشة ولا تنقذ الأجيرين الذين يعملون ولكنهم يغرقون في دائرة الفقر، وقدمت الكتلة سلسلة من التعديلات بهدف أن يكون الحد الأدنى من الرواتب 60% من معدل الأجور، وليس 45% كما هو اليوم. وينص القانون الجديد، على ان يكون الحد الأدنى للرواتب 4100 شيكل، في راتب شهر تموز من العام الجاري 2011 الذي يتسلمه العاملون في مطلع شهر آب، ثم سيكون تعديلا آخر في راتب شهر نيسان من العام المقبل بحيث لا يكون أقل من 47,5% من معدل الرواتب في حينه، وفي راتب شهر تشرين الأول من العام 2012 سيتم رفع الراتب إلى مستوى 4300 شيكل. وعلى غير عادة، فلدى عرضه لحيثيات القانون، قال رئيس لجنة العمل والرفاه البرلمانية، يوسي كاتس، ذو الخلفية النقابية، إن كتلة الجبهة قد اعتراضات وتعديلات على القانون، وتمنى ان تقر في الهيئة العامة للكنيست، إلا أن ملزم بتوجهات الحكومة.
أقر الكنيست هذا الأسبوع بالقراءتين الثانية والثالثة قانونا يقضي برفع الحد الأدنى من الرواتب على مرحلتين ليصل إلى 4300 شيكل، وكانت كتلة الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الكتلة الوحيدة من أصل 13 كتلة، التي قدمت اعتراضاتها على القانون، لكونه يرفع الحد الأدنى للرواتب بنسبة هشة ولا تنقذ الأجيرين الذين يعملون ولكنهم يغرقون في دائرة الفقر، وقدمت الكتلة سلسلة من التعديلات بهدف أن يكون الحد الأدنى من الرواتب 60% من معدل الأجور، وليس 45% كما هو اليوم. وينص القانون الجديد، على ان يكون الحد الأدنى للرواتب 4100 شيكل، في راتب شهر تموز من العام الجاري 2011 الذي يتسلمه العاملون في مطلع شهر آب، ثم سيكون تعديلا آخر في راتب شهر نيسان من العام المقبل بحيث لا يكون أقل من 47,5% من معدل الرواتب في حينه، وفي راتب شهر تشرين الأول من العام 2012 سيتم رفع الراتب إلى مستوى 4300 شيكل. وعلى غير عادة، فلدى عرضه لحيثيات القانون، قال رئيس لجنة العمل والرفاه البرلمانية، يوسي كاتس، ذو الخلفية النقابية، إن كتلة الجبهة قد اعتراضات وتعديلات على القانون، وتمنى ان تقر في الهيئة العامة للكنيست، إلا أن ملزم بتوجهات الحكومة.

بركة: أين تذهب ثمار النمو الاقتصادي
وفي معرض شرحه لاعتراضات وتعديلات الكتلة، قال النائب محمد بركة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، إن الحكومة تعرض رفع الحد الأدنى للرواتب حاليا إلى مستوى 4100 شيكل، وبعد قرابة عام ونصف العام سترفعه إلى 4300 شيكل، ولكن حينما تم رفع الراتب قبل أربعة أعوام، أي في العام 2007 إلى مستوى 3840 شيكلا، كان يساوي 56,3% من معدل الرواتب في حينه، أما اليوم، فقد أعلنت دائرة الإحصاء أن معدل الرواتب في شهر آذار الماضي كان 9 آلاف، بمعنى أن ما تعرضه الحكومة اليوم هو جعل الحد الأدنى للرواتب بنسبة 45% من معدل الرواتب العام.
وتابع بركة قائلا، إن الحكومة تحاول ذر الرماد في العيون، وتدعي أنها تأتي بخطوة جيدة للشرائح الفقيرة، ولكن ها هو تقرير بنك إسرائيل الصادر هذا الأسبوع يعترف بشكل واضح أن رفع الحد الأدنى بهذا الشكل لن يخرج الناس من دائرة الفقر، وأشار إلى أن نسبة الذين يتقاضون الحد الأدنى من الرواتب ترتفع من عام إلى آخر، وآخر تقرير عن العام 2008 كانت نسبتهم 32,8%، بدلا من 29% في العام 2000، وأن من يتقاضون من معدل الرواتب وما دون قرابة 73% من الأجيرين بدلا من 72% في العام 2000.
وتابع بركة قائلا، إن التضخم المالي منذ العام 2007 وحتى العام 2010 ارتفع بنسبة 14,2%، ولكن التضخم بالنسبة للفقراء ارتفع بنسبة 16%، فكيف يمكن لرفع الحد الأدنى بنسبة 5,4% أن يفي بالغرض، كذلك فإن النمو الاقتصادي في السنوات الأربع الماضي ارتفع بنسبة 16%، فمن هم المستفيدون من هذا النمو عدا كبار أصحاب رأس المال.
وقال بركة، إننا في كتلة الجبهة لا نأتي باقتراحات من الخيال وخارجة عن المألوف، إننا نطالب تقريبا بما كان في العام 2007 مع زيادة طفيفة، وهو أن يكون الحد الأدنى من الرواتب 60% من معدل الأجور الذي أعلن عنه هذا الأسبوع، أي 5400 شيكل، وهذا ممكن لو أرادت الحكومة ذلك، وليس كما تريد الحكومة 47,5%.
وأضاف بركة قائلا، إن الفجوات الاجتماعية آخذة بالاتساع أكثر، ففي حين يتناقشون حول جودة مياه بركة السباحة في بيوت الأغنياء، فإن هناك عائلات كثيرة تستصعب تأمين عبوة مياه لطفلها كل يوم، لدى توجهه إلى المدرسة.
واختتم بركة قائلا، إن الحكومة تعرض اليوم عرضا سخيفا في محاولة إسكات الشرائح الفقيرة والضعيفة، التي يشكل الحد الأدنى للراتب مدخولها الأساسي، ونحن في كتلة الجبهة ندعو أعضاء الكنيست لتأييد ما نطرحه، رغم أننا لا نتوهم أن الائتلاف الحاكم سيقبل بهذا، وعلى اي حال ففي حال رفض مقترحاتنا، فنحن لا نستطيع الاعتراض على أي رفع للأجور ولا حتى بشيكل واحد.
سويد: الرقابة فقط على الراتب الأدنى
اما النائب د. حنا سويد، رئيس كتلة الجبهة الديمقراطية البرلمانية، فقال ان الثمن المتوسط لشقة سكنية في البلاد هو 1,25 مليون شيكل، أي ان كل الراتب الأدنى لمدة 25 عاما بالكاد يغطي شراء شقة سكنية متوسطة في البلاد، ما يؤكد صحة ادعائنا بأن هذه العلاوة غير كافية وبالكاد تغطي لسد قسط قرض الإسكان.
وأكد سويد أن الوقت اليوم مناهز لرفع الحد الأدنى للراتب بشكل جدي يشعر به متلقيه، لان نسبة النمو المرتفعة تسمح باتخاذ هذه الخطوة دون أي تخوف اقتصادي بل لأسباب اقتصادية، لان الادعاء الاجتماعي في سد الفجوات لا يعني شيئا لهذه الحكومة الرأسمالية، كما انه من الواضح أنهم لا يملكون الجرأة لتقليص رواتب أصحاب المناصب العليا مما يزيد من صحة طعننا في اقتراح القانون.
وأضاف سويد انه لا توجد اي خطوة حكومية لمساعدة أصحاب الرواتب المتدنية، وضريبة الدخل السلبية ما هي الا كذبة كبيرة، تساعد أرباب العمل وليس العمال نفسهم. كما نوه سويد على ضرورة مراقبة تطبيق القانون وضمان دفع الحد الأدنى بالرغم من اعتقادنا انه يجب ان يكون مرتفع أكثر.
*حنين: يجب تطبيق قانون الحد الأدنى للراتب
وقال النائب دوف حنين أن فكرة الحد الأدنى للراتب جاءت لتدافع عن أصحاب الدخل المنخفض ولتمنع أصحاب رأس المال والمشغلين من الدوس بشكل وحشي على مصالح وعلى لقمة العيش الخاصة للأشخاص الذين يعيشون تحت خط الفقر.
وأكد النائب حنين أن تقارير الفقر الأخيرة تؤكد بشكل لا يدع مجالاً للشك بأن أغلبية الفقراء في البلاد هم من العمال الذين يعملون بجد ونشاط طوال الشهر ليحصلوا في نهاية الشهر على فتات وعلى أجور لا تسمن ولا تغني، بل أكثر من ذلك فان أصحاب العمل والمشغلين في كثير من الأحيان يقومون بالدوس على القانون ولا يقومون بدفع حتى الراتب الأدنى المنخفض القائم اليوم لذلك هناك حاجة ملحه بالإضافة الى رفع الحد الأدنى للأجور القيام بتطبيق القانون بشكل جدي.
وأشار حنين الى ان المتضررين الأساسيين من عدم تطبيق قانون الحد الأدنى للراتب هم العمال والعاملات العرب بشكلٍ خاص وهو الأمر الذي يجب العمل على تصحيحه.
*إغبارية: اقتصاد محكوم من 20 عائلة
وقال النائب د. عفو إغبارية إن الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تفاقمت في ظل سياسة حكومة رأس المال اليمينية، تقطع باللحم الحيّ من قوت الشرائح الفقيرة في المجتمع ولا تأخذ بالحسبان أن ظاهرة العنف والجريمة الآخذة بالازدياد، تنمو بشكل مطرد على تربة الفقر والفاقة.
وأكد د. إغبارية إن رفع راتب الحدّ الأدنى للأجور إلى 60% ليس بالأمر الأسطوري المستحيل، لأن هذه الخطوة الإنسانية هي من واجب الحكومة، ولكن الائتلاف الحكومي الحالي لا يهمه سوى الحفاظ على بقائه في الحكم وخدمة أرباب رأس المال، ضاربا بعرض الحائط مصلحة مجتمع بأسره، ولم تكتف هذه الحكومة بذلك فقامت مؤخّرا برفع أسعار المنتجات الأساسية اليومية كالحليب والخبز والخضار وأجرة السكن، والنتيجة أن هذه السياسة تزيد من عدد الأغنياء، وبالمقابل يزداد الفقراء فقرًا.
وأكد د. إغبارية أن على حكومة نتنياهو أن تجد المخرج عن طريق رفع الحد الأدنى للراتب وفي المقابل تقليص ميزانية الحرب والاستيطان والاتجاه نحو السلام، حيث لا يصح أن الاقتصاد تحت سيطرة عشرين عائلة ثرية، بينما تعاني الشرائح الفقيرة الأمرّين من جراء هذه السياسة.