كانون الثّاني أضحى " كانونًا "
" شو شايف ربّنا تحته " ؛ هذا ما كانت تقوله وتُردّده المرحومة والدتي حين تزداد القطيعة بين الاهل والأقرباء ، وعندما يستشري العنف والقتل ، والأكثر عندما يأتي شتاؤنا بثياب الصّيف . وها هو شتاؤنا صيف ، فالسماء صافية والشمس مشرقة والحرارة عالية ، والفلّاح يُضطرُّ لريّ الخسّ والملفوف والقرنبيط على غير العادة . في حين اروح أندم على كميّة الحطب الكبيرة التي اقتنيتها ، والتي لم استهلك منها حتى اليوم حطبة واحد ة ! فالبردُ فلّ وهربَ وولّى ـ وزخّات المطر - والتي اعشقها واخرج لأراها من على شرفتي المُطلّة على الشّارع - قد غابت. تقول الاحصائيات أنّ كانون الثّاني في أيامنا هذه – والذي أضحى كانونًا فعلًا – لم يأتِ مثله منذ عام 1950 أي قبل أن أرى النّورَ بسنوات ، وأنّه لا بارقة أمل أن تهطل الأمطار حتى نهايته ، وربما سيأتي شُباط أيضًا متمثّلًا به ، مَنْ يدري ؟!! ولكنني ومن باب التفاؤل والرّجاء اللذيْن احبّهما ، أطمئن القُرّاء والمتابعين ، أنّ الربّ كريم وجواد حتّى ولو غُصنا في معمان العنف والقتل والحروب ، فلا بدَّ أن يرحمنا برحمته ، فتزورنا في شباط " اللبّاط" زخّات المطر لترقص من على نوافذنا ، فتُنظّف الشّوارع والطُّرقات ، وتغسل قلوب البَّشَر ، وعندها سيغيب ندمي وأروح أتمتّع بالحطبات المشتعلة ترقص في تنوري وهي تداعب حبّات الكستناء وسيخًا من اللحوم . تعالوا اذًا ننظر الى السماء بعيون مملوءة بالخشوع والصّلاة والتوبة ، فهناك إله جميل وأب سماويٌّ رائع ، سيرانا حتمًا وعندها سيغمرنا بالغيوم والأمور والبرد والبرق والرّعد و.... العلت والخُبيزة .
" شو شايف ربّنا تحته " ؛ هذا ما كانت تقوله وتُردّده المرحومة والدتي حين تزداد القطيعة بين الاهل والأقرباء ، وعندما يستشري العنف والقتل ، والأكثر عندما يأتي شتاؤنا بثياب الصّيف . وها هو شتاؤنا صيف ، فالسماء صافية والشمس مشرقة والحرارة عالية ، والفلّاح يُضطرُّ لريّ الخسّ والملفوف والقرنبيط على غير العادة . في حين اروح أندم على كميّة الحطب الكبيرة التي اقتنيتها ، والتي لم استهلك منها حتى اليوم حطبة واحد ة ! فالبردُ فلّ وهربَ وولّى ـ وزخّات المطر - والتي اعشقها واخرج لأراها من على شرفتي المُطلّة على الشّارع - قد غابت. تقول الاحصائيات أنّ كانون الثّاني في أيامنا هذه – والذي أضحى كانونًا فعلًا – لم يأتِ مثله منذ عام 1950 أي قبل أن أرى النّورَ بسنوات ، وأنّه لا بارقة أمل أن تهطل الأمطار حتى نهايته ، وربما سيأتي شُباط أيضًا متمثّلًا به ، مَنْ يدري ؟!! ولكنني ومن باب التفاؤل والرّجاء اللذيْن احبّهما ، أطمئن القُرّاء والمتابعين ، أنّ الربّ كريم وجواد حتّى ولو غُصنا في معمان العنف والقتل والحروب ، فلا بدَّ أن يرحمنا برحمته ، فتزورنا في شباط " اللبّاط" زخّات المطر لترقص من على نوافذنا ، فتُنظّف الشّوارع والطُّرقات ، وتغسل قلوب البَّشَر ، وعندها سيغيب ندمي وأروح أتمتّع بالحطبات المشتعلة ترقص في تنوري وهي تداعب حبّات الكستناء وسيخًا من اللحوم . تعالوا اذًا ننظر الى السماء بعيون مملوءة بالخشوع والصّلاة والتوبة ، فهناك إله جميل وأب سماويٌّ رائع ، سيرانا حتمًا وعندها سيغمرنا بالغيوم والأمور والبرد والبرق والرّعد و.... العلت والخُبيزة .