29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 خاطرة

كانون الثّاني أضحى " كانونًا "

                        " شو شايف ربّنا تحته " ؛ هذا ما كانت تقوله وتُردّده المرحومة والدتي  حين تزداد القطيعة بين الاهل والأقرباء ، وعندما يستشري العنف والقتل ،  والأكثر عندما يأتي شتاؤنا بثياب الصّيف .           وها هو شتاؤنا صيف ، فالسماء صافية والشمس مشرقة والحرارة عالية  ، والفلّاح يُضطرُّ لريّ الخسّ والملفوف والقرنبيط على غير العادة .   في حين اروح أندم على كميّة الحطب  الكبيرة  التي اقتنيتها ، والتي لم استهلك منها حتى اليوم حطبة واحد ة ! فالبردُ فلّ وهربَ وولّى ـ وزخّات المطر - والتي اعشقها واخرج لأراها من على شرفتي المُطلّة على الشّارع -  قد غابت.      تقول الاحصائيات أنّ كانون الثّاني  في أيامنا هذه – والذي أضحى كانونًا فعلًا – لم يأتِ مثله منذ عام 1950 أي قبل أن أرى النّورَ بسنوات ، وأنّه لا بارقة أمل أن تهطل الأمطار حتى نهايته ، وربما سيأتي شُباط أيضًا متمثّلًا به ، مَنْ يدري ؟!! ولكنني ومن باب التفاؤل والرّجاء اللذيْن احبّهما ، أطمئن  القُرّاء والمتابعين ، أنّ الربّ كريم وجواد حتّى ولو غُصنا في معمان العنف والقتل والحروب ، فلا بدَّ أن يرحمنا برحمته ، فتزورنا في شباط " اللبّاط" زخّات المطر  لترقص من على نوافذنا ، فتُنظّف  الشّوارع والطُّرقات ، وتغسل قلوب البَّشَر ، وعندها سيغيب ندمي وأروح أتمتّع بالحطبات المشتعلة ترقص في تنوري وهي تداعب حبّات الكستناء وسيخًا من اللحوم .      تعالوا اذًا ننظر الى السماء بعيون مملوءة  بالخشوع والصّلاة والتوبة ، فهناك إله جميل وأب سماويٌّ رائع ، سيرانا حتمًا وعندها سيغمرنا بالغيوم والأمور والبرد والبرق والرّعد و....  العلت والخُبيزة .  

ز د زهير دعيم خاطرة نُشر: 28/01/2025 الساعة 21:24
حجم الخط
كانون الثّاني أضحى " كانونًا "
كانون الثّاني أضحى " كانونًا " · تصوير: كل العرب

                        " شو شايف ربّنا تحته " ؛ هذا ما كانت تقوله وتُردّده المرحومة والدتي  حين تزداد القطيعة بين الاهل والأقرباء ، وعندما يستشري العنف والقتل ،  والأكثر عندما يأتي شتاؤنا بثياب الصّيف .           وها هو شتاؤنا صيف ، فالسماء صافية والشمس مشرقة والحرارة عالية  ، والفلّاح يُضطرُّ لريّ الخسّ والملفوف والقرنبيط على غير العادة .   في حين اروح أندم على كميّة الحطب  الكبيرة  التي اقتنيتها ، والتي لم استهلك منها حتى اليوم حطبة واحد ة ! فالبردُ فلّ وهربَ وولّى ـ وزخّات المطر - والتي اعشقها واخرج لأراها من على شرفتي المُطلّة على الشّارع -  قد غابت.      تقول الاحصائيات أنّ كانون الثّاني  في أيامنا هذه – والذي أضحى كانونًا فعلًا – لم يأتِ مثله منذ عام 1950 أي قبل أن أرى النّورَ بسنوات ، وأنّه لا بارقة أمل أن تهطل الأمطار حتى نهايته ، وربما سيأتي شُباط أيضًا متمثّلًا به ، مَنْ يدري ؟!! ولكنني ومن باب التفاؤل والرّجاء اللذيْن احبّهما ، أطمئن  القُرّاء والمتابعين ، أنّ الربّ كريم وجواد حتّى ولو غُصنا في معمان العنف والقتل والحروب ، فلا بدَّ أن يرحمنا برحمته ، فتزورنا في شباط " اللبّاط" زخّات المطر  لترقص من على نوافذنا ، فتُنظّف  الشّوارع والطُّرقات ، وتغسل قلوب البَّشَر ، وعندها سيغيب ندمي وأروح أتمتّع بالحطبات المشتعلة ترقص في تنوري وهي تداعب حبّات الكستناء وسيخًا من اللحوم .      تعالوا اذًا ننظر الى السماء بعيون مملوءة  بالخشوع والصّلاة والتوبة ، فهناك إله جميل وأب سماويٌّ رائع ، سيرانا حتمًا وعندها سيغمرنا بالغيوم والأمور والبرد والبرق والرّعد و....  العلت والخُبيزة .  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد