كان يا مكان .. تعالوا نكمل سوا قصة اليوم الممتعة
أشرقت الشمس فوق بيت فريد وأطلت عليه من النافذة فوجدته حزينا. سألته بعجب: "لماذا انت حزين يا فريد؟" رد عليها فريد بصوت خافت: "اليوم رحلة الصف، وأنا لن أسافر مع طلاب صفي لأني لا أملك مصاريف الرحلة". فقالت الشمس وهي تبتسم: "لا تقلق يا فريد، عندما تكبر سيكون معك نقود وستسافر الى حيث تحب". ثم ودعت الشمس فريد وذهبت.
أشرقت الشمس فوق بيت فريد وأطلت عليه من النافذة فوجدته حزينا. سألته بعجب: "لماذا انت حزين يا فريد؟" رد عليها فريد بصوت خافت: "اليوم رحلة الصف، وأنا لن أسافر مع طلاب صفي لأني لا أملك مصاريف الرحلة". فقالت الشمس وهي تبتسم: "لا تقلق يا فريد، عندما تكبر سيكون معك نقود وستسافر الى حيث تحب". ثم ودعت الشمس فريد وذهبت.

صورة توضيحية
أما فريد فتخيل أولاد صفه وهم يضحكون ويمرحون في رحلتهم، فترقرقت الدموع في عينيه ثم سقطت على الارض. فوجىء فريد حين تخيل هذه الدموع تتكور وتتحول الى ثلاث بيضات ملونه. ولم تمض لحظات حتى تحولت البيضات الثلاث الى ثلاثة صيصان ملونة ترقص وتطلق أصواتًا
جميلة. طار فريد من الفرح وأحس بأنه يملك كنزًا عجيبًا، فتساءل بعجب: "من أين جاءت هذه الصيصان؟" نظر من النافذة وقال: "سأخرج مع هذه الصيصان في رحلة الى البحيرة، وسأستمتع اليوم هناك وأفحص ما الذي يمكن أن يحدث لهذه الصيصان".
أخذ فريد يعدو بمرح وهو ينظر الى صيصانه. كانت تعدو خلفه وهي تطلق الأصوات الجميلة كسقسقة العصافير. ازداد جمال الطبيعة لفرحة فريد ومتعته. اقترب من صخرة وجلس عليها ليستريح، وأخذ يتأمل صيصانه التي كانت تحكي لبعضها حكايات غريبة. نظر فريد نحو الأشجار فلمح بيتًا صغيرًا على مقربة من الطريق. وكانت قرب البيت شجرة لوز مزهرة. أثارت أزهار اللوز إعجابه فإقترب منها. نادته الشجرة وقالت: "تعال يا فريد سلّيني، لقد سئمت من الليل والوحدة. إن أهل البيت لا يتكلمون معي ولا حتى مع بعضهم فلا اتسلى بأحاديثهم". دنا فريد من الشجرة وهو يعجب من حالها، أشفق عليها وفكّر قليلاً ثم قال: "سأعطيك صوصاً من صيصاني هدية. فيمتعك بقصصه لأنه يحب الحكايات والقصص.. فهل أنت سعيدة الآن؟". فأجابت الشجرة: "نعم أنا سعيدة... شكراً لك يا فريد".
خطر ببال فريد أن يغادر المكان بسرعة قبل أن يفقد الصوصين الذين بقيا معه،وما ان خطا خطواته الاولى حتى أطلت بنت خلف المنزل تحمل سلة غسيل وعلى وجهها تبدو علامات الوحدة والملل. خجلت البنت من وجود فريد وشعرت بالخوف ثم أسرعت نحو البيت. فقال لها فريد: "لا تخافي ... انا فريد! أملك صيصاناً سحرية ملونة وصوتها جميل". استغربت الفتاة من كلام فريد لكنها لم تقترب منه وحدّقت بالصوصين، فقدم لها فريد أحدهما وقال لها: "ما رأيك بأن نصبح صديقين؟!" لم تجبه البنت، وحملت الصوص وأسرعت نحو البيت وهي تنظر الى فريد بخجل. فرح فريد لأن البنت أخذت الصوص منه، فحمل صوصه الأخير وأخذ يعدو نحو البحيرة بفرح ومتعة وصورة البنت لا تفارق خياله.
وصل فريد الى ضفاف البحيرة... وجلس يتذكر المكان الغريب الذي صادفه في طريقه. ولمح من بعيد قارباً يقوده شيخ. دنا القارب من فريد وفوجىء بالصوص يقفز نحو القارب الذي ابتعد عنه بسرعة واختفى عن أنظاره ... حزن فريد لفراق الصوص الأخير حزناً شديداً واحتار مما يحدث له، فعاد الى بيته وهو يتمنى بأن يجد البنت التي أعطاها الصوص خارج بيتها لكي يروي لها ما حصل له. لكنه فوجيء بأن البيت والشجرة والعصفور والطفل والبنت قد اختفوا جميعاً، ولم يشاهد في ذلك المكان سوى الأشجار والأعشاب والعصافير والشمس التي أوشكت على المغيب. ومع ذلك فرح فريد لأنه تخيل هذه القصة التي أنسته الملل والوحدة ولو لفترة قصيرة، وعاد الى بيته سعيداً.
موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.net