كاتب: نتنياهو يتجاهل جهود عباس لإنهاء التحريض الفلسطيني ويتناسى مسؤولياته
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا للكاتب عكيفا إلدار جاء فيه: "لو كان الهجوم (الإرهابي) في مستوطنة إيتمار قد وقع قبل عامين أو ثلاثة، لكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد ألقى باللوم على السلطة الفلسطينية بشأن جريمة قتل عائلة فوغيل"، كان شعار "الحرب ضد الإرهاب" الاسم الأوسط لنتنياهو لسنوات عديدة، وقد ساعده على الفوز برئاسة الحكومة مرتين. لكن رؤساء المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية والأميركية يشيدون بالقيادة الفلسطينية من أجل محابتها "الإرهاب" بإصرار.
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا للكاتب عكيفا إلدار جاء فيه: "لو كان الهجوم (الإرهابي) في مستوطنة إيتمار قد وقع قبل عامين أو ثلاثة، لكان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو قد ألقى باللوم على السلطة الفلسطينية بشأن جريمة قتل عائلة فوغيل"، كان شعار "الحرب ضد الإرهاب" الاسم الأوسط لنتنياهو لسنوات عديدة، وقد ساعده على الفوز برئاسة الحكومة مرتين. لكن رؤساء المؤسسات الدفاعية الإسرائيلية والأميركية يشيدون بالقيادة الفلسطينية من أجل محابتها "الإرهاب" بإصرار.
كيف يمكن التعامل مع الفجوة بين مواقف الفلسطينيين الجادة تجاه ما ورد في خريطة الطريق بشأن إحباط الهجمات العنيفة على الإسرائيليين من جهة، والتجاهل المؤسساتي الإسرائيلي للخطة بشأن تجميد الاستيطان وإخلاء البؤر الاستيطانية من جهة أخرى؟ ما يجب القيام به هو اتهام الفلسطينيين بالتحريض ضد إسرائيل، الأمر الذي يولد الإرهاب.
وفي لقاء في المقاطعة في حزيران (يونيو) من العام الماضي، طلبت من الرئيس الفلسطيني محمود عباس التحدث عن ظاهرة التحريض، لم يبحث عن أعذار، وقال إنه يشعر بالقلق بسبب تأجيج الكراهية - على الجانبين. وأضاف إنه على الرغم من انقطاع المفاوضات عقب البناء الاستيطاني، فقد عرض تجديد فاعلية اللجنة الإسرائيلية - الفلسطينية - الأميركية لمنع التحريض. (أنشئت اللجنة عام 1998، بناء على طلب من نتنياهو في مؤتمر واي بلانتيشن).
ووفقا لعباس، تم نقل الاقتراح لنتنياهو، الذي اختار أن يتجاهله. ووفقا لمكتب الرئيس الفلسطيني، ففي نهاية عام 2010، جدد عباس عرضه لنتنياهو، هذه المرة من خلال وزير العدل الكندي اروين كوتلر، ولم يتلق أي رد مجددا، وأنكر مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي أن يكون نتنياهو قد تلقى أي اقتراح لتجديد نشاط اللجنة، وقال إنه لم يرفض ذلك. لكن في محادثة هاتفية مع "هآرتس" يوم الإثنين، قال كوتلر إنه التقى بنتنياهو في بداية كانون الثاني (يناير) من هذا العام ونقل إليه الرسالة من عباس. ووفقا لكوتلر، فقد عبر نتنياهو عن موافقته لتجديد اللجنة، لكنه لم يتحدث معه منذ ذلك الحين.
إلى جانب الإنكار، أبدى مكتب نتنياهو تحفظه إزاء فكرة عقد اللجنة. وقالوا إن الدعوة لعقد لجنة لمكافحة التحريض أمر محير بعد أن دعا مستشار لعباس الأسبوع الماضي لتسمية احد الشوارع باسم دلال المغربي، وأنه كانت هناك أنباء بنية عقد بطولة كرة قدم تحمل اسم "انتحارية".
كيف يمكن أن تكتب باللغة العربية "زاوية شهداء الرومان وشوارع ليحي"؟
وفقا لبيان أصدره مكتب رئيس الوزراء يوم السبت، فقد اقترح نتنياهو على عباس بأن يتعلم منا كيف نعلم أطفالنا باتجاه السلام. يجب أن يسأل نتنياهو والده يوما كيف علم أطفاله صنع السلام مع الاحتلال البريطاني، أو ما قرأه في كتب "هازامبا" (المتطرفة للأطفال).
كما أنه من الموصى به أن يبحث عن سبب رفض وزير التعليم غدعون ساعار إرسال ممثلين عنه إلى حفل نظم قبل عام ونصف في فندق "أميركان كولوني" بالقدس بمناسبة إجراء دراسة فلسطينية - إسرائيلية مشتركة تهدف للترويج للتعليم من أجل السلام من خلال الكتب الدراسية. وفي وزارة الخارجية الاميركية، التي منحت رعايتها للدراسة، ما زالوا ينتظرون شريكا إسرائيليا.
كنيس الكراهية
ويطالب نتنياهو بتطهير الوعظ من الكراهية لإسرائيل في خطب المساجد. لكن عليه أن يقوم بشيء من التنظيف في جانبه أولا في الكنُس اليهودية، أظهرت دراسة جديدة، ستنشر في العدد من المقبل من الدراسات الإسرائيلية في اللغة والمجتمع تحت عنوان "الحديث عن السلام - صنع الحرب"، أن اوراق التوارة التي تنشر في آلاف الكنُس تحث على العنصرية، والخوف من الغرباء، وتحرض على العنف.
وتمكن الكتيبات المتطرفين اليهود من التحايل على القنوات الرسمية من صحف وإذاعات وقنوات تلفزيونية لنقل رسائلهم المغلفة على أنها خطابات دينية. وقد حلل مجموعة من أساتذة الجامعات الإسرائيلية 91 كتيبا (يتلقى معظمها دعما حكوميا) تم توزيعها من قبل سبعة منظمات صهيونية رئيسية في مدة ثلاثة أشهر، بدأت قبل شهر من عملية "الرصاص المسكوب" (الحرب على غزة) وانتهت بعد انتهاء العملية.
ووجد الباحثون أن العامل المشترك الأكبر بين الكتيبات هو الحق المتفرد للشعب اليهودي وإنكار حق الشعب الفلسطيني في "أرض إسرائيل"، وتظهر المعتقدات بعدم شرعية الفلسطينيين في خمسة من سبعة كتيبات نشرت خلال فترة الدراسة. وتسم الكتيبات الفلسطينيين والمسلمين بصور نمطية شديدة السلبية ("قتلة"، "إرهابيون"، "أشرار"، "متعطشون للدماء"، وما إلى ذلك).
ولم يغير كتيب "ييشا شيلانو" قيد أنملة من دعوات "توارة الملك" للحاخام يتسحاق شابيرا. وهي تؤكد على أنه من أجل جعل "الأغيار" يؤمنون بالله، "فهناك حاجة لتحطيم شرهم. ليس فقط الجهل والخطأ يقودان أعداء الله لقتل الرجال والنساء والأطفال. بل إن فيهم من يفعل الشر".
على النقيض من العرب، الذين يوصفون بالشر والفساد، يوصف اليهود في الكتيبات بأنهم أخلاقيون وإنسانيون، وأصحاب القيم. ويذكر أحد الكتيبات أن "النزاع على الأرض هو نزاع على العدالة - حرب بين أبناء النور وأبناء الظلام"، ويقول كتيب آخر أنه "خلال سنوات الاستيطان والصراع في المنطقة، كنا، نحن اليهود، الحراثين والبنائين والحصادين ومن جلب الحياة إلى العالم، بينما كان العرب مشغولون طوال الوقت بزرع الدمار والموت. حتى هذا وحده يكشف ويثبت للجميع من المالك الحقيقي لهذه الأرض". ولم يتضمن كتيب واحد في العينة محتويات تلمح إلى روح دعم السلام مع جيراننا.