قوات الشرطة تداهم منزل السيدة النصراوية رويدة فاقة لإخلائه بإدعاء انه ليس ملكا لها
* أفراد الشرطة يداهمون منزل السيدة رويدة فاقة لإخلائه فوراً بإدعاءات مختلفة
* أفراد الشرطة يداهمون منزل السيدة رويدة فاقة لإخلائه فوراً بإدعاءات مختلفة
* السيدة رويدة فاقة لموقع العرب:
- حياتي تحولت الى جحيم... أكوام القمامة والضوضاء تحاصرني من كل ناحية والآن يريدون رميي الى الشارع
- انا اعيش أياماً عصيبة لا أعرف طعم النوم ولا رائحته، اقضي جل وقتي في البكاء والتفكير بما سيحل بي، وأرتجف لكل صوت ودقة باب وأتصور رجالاً أقوياء يأتون لحملي ورميي في الشارع
- اين الإنسانية؟؟ أين الرأفة؟؟ اين الشعور مع الغير؟؟ انا الآن في حيرة من أمري لا اعرف ماذا أفعل!!
- أطالب أعضاء الكنيست العرب، وبلدية الناصرة، وأصحاب النفوذ، وكل انسان يستطيع مساعدتي في محنتي، ان يهب لذلك فلم اعد احتمل ما اتعرض اليه !!!
بعد جهد جهيد، وصلت الى منزلها المنزوي في احد اطراف المنطقة الصناعية في مدينة الناصرة، او ما يعرف بحي المسلخ، هذا المكان الذي يعج بعشرات الكراجات والمصالح متعددة المجالات، فهنا كراج لتصليح السيارات، وهناك متجر لبيع الخضراوات، هنا محطة وقود، وهناك محل لا أدري ماهيته، والى جانبه المسلخ التابع لبلدية الناصرة، وما ان وصلت الى هناك حتى بدأت اشتم الرائحة الكريهة المنبعثة منه !! والى جانبه منظر مرعب ومن الصعب استيعابه، فمع ضجيج السيارات صباحاً، وأصوات الحيوانات التي تجتاح المكان، وتهد سكون الليل، تعيش السيدة رويدة نصرات فاقة، في منزلها الصغير والبسيط، الذي ورثته عن والدتها التي توفيت منذ أربع سنوات، وبعد ان تركها اشقاءها وشقيقتها، باتت رويدة وحيدة في هذا المكان، فلا أب يرعاها ولا ام تسندها، ولا أقرباء تحس بوجودهم الى جانبها في الافراح والاتراح، ومن هنا بدأت مغامرتها في رحلة الحفاظ على منزلها آخر ما تبقى لها في هذه الدنيا الفانية. وقد قررت ان تفديه روحها...
كان من الصعب تصديق ما روته لنا السيدة رويدة، التي بدت مصدومة وخائفة، على مستقبلها وعلى حياتها، وعلى ان تفقد المكان الوحيد الذي بقي لها في هذه الدنيا، وهو منزلها، فبعد ان هاجمتها اساطيل من سيارات الشرطة، والوحدات الخاصة مطالبة بإخلاء المنزل وتركه لأسباب مختلفة، فتارة يبلغونها بأنها مدينة بمبالغ طائلة لبلدية الناصرة من أرنونا، وضرائب، وأثمان المياه، وتارة يدعون ان الارض ليست ملكها ولا تستطيع البقاء فيها، وان ثمة قرار قديم العهد ضد والدتها يجبرها على اخلاء المنزل.
وتمضي رويدة قائلة: وكأنه لا يكفيني ما عشته من ازعاج وتدمير في المنطقة المحيطة لمنزلي، وضجة الآليات والحفريات وإغلاق مداخل المنزل، اثناء العمل على شارع الانفاق المحاذي، واليوم يأتون بخطوة جديدة – قديمة ويريدون اخراجي من منزلي ورميي الى الشارع، وتدمير حياتي غير آبهين لما سيحل بي، وهم يعرفون حالتي تماماً، ويدركون اني لا املك حيلة او وسيلة او اقارب ولا اهل ولا اخوة يدافعون عني، وليس هنالك من يمد يد العون لي، وبدلاً من ان يساعدوني ويدعموني يقومون بمعاقبتي، ومحاولة حرماني من ادنى حقوق الانسان والسكن والعيش بكرامة في بيت صغير".

وتابعت رويدة:"انا اعيش أياماً عصيبة لا أعرف طعم النوم ولا راحته، اقضي جل وقتي في البكاء والتفكير بما سيحل بي، وأرتجف لكل صوت ودقة باب وأتصور رجالاً أقوياء يأتون لحملي ورميي في الشارع".
وتتساءل فاقة:"اين الإنسانية؟؟ أين الرأفة؟؟ اين الشعور مع الغير؟؟ انا الآن في حيرة من أمري لا اعرف ماذا أفعل!! – ومن هنا أطالب أعضاء الكنيست العرب، وبلدية الناصرة، وأصحاب النفوذ، وكل انسان يستطيع مساعدتي في محنتي، ان يهب لذلك فلم اعد احتمل ما اتعرض اليه !!!





