قلق في لبنان من تداعيات اغتيال ناجي
*الاغتيال قد أثار مخاوف على الوضع الامني عموماً وفي المخيمات الفلسطينية خصوصا لجهة احتمال أن يكون بداية لمسلسل من الاغتيالات يطاول قيادات فلسطينية أخرى
*الاغتيال قد أثار مخاوف على الوضع الامني عموماً وفي المخيمات الفلسطينية خصوصا لجهة احتمال أن يكون بداية لمسلسل من الاغتيالات يطاول قيادات فلسطينية أخرى
صرح مصدر حكومي لبناني أن جريمة اغتيال اللواء كمال ناجي نائب ممثل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان أمس بتفجير موكبه لدى خروجه من مخيم المية ومية للاجئين الفلسطينين في مدينة صيدا بجنوب لبنان شكل انذاراً لدى جميع المسؤولين اللبنانيين نظراً إلى خطورة الحادث والتداعيات المحتملة التي قد تنشأ عنه.
ولفت المصدر في تصريح لصحيفة "النهار" اللبنانية نشر الثلاثاء إلى أن الحادث أثار مجموعة تساؤلات فورية عما إذا كان رسالة خارجية أم افتعالاً داخل الصف الفلسطيني أم محاولة جديدة لزعزعة الاسترخاء الامني الذي يشهده لبنان.

وكان الاغتيال قد أثار مخاوف على الوضع الامني عموماً وفي المخيمات الفلسطينية خصوصا لجهة احتمال أن يكون بداية لمسلسل من الاغتيالات يطاول قيادات فلسطينية أخرى. لكن الجانب الفلسطيني بشقيه المنضوي في منظمة التحرير الفلسطينية أو خارجها ضمن قوى التحالف الفلسطيني سارع إلى استيعاب الموقف واتهام إسرائيل بالوقوف وراء الاغتيال، والإعلان عن وضع الإمكانات الفلسطينية في تصرف الأجهزة الامنية والقضائية اللبنانية لكشف الفاعلين.
وقد عقدت كافة الفصائل الفلسطينية في لبنان ليلة الثلاثاء اجتماعاً برئاسة عباس زكي ممثل منظمة التحرير لدى لبنان في مقر الممثلية وبحثت تداعيات جريمة اغتيال مدحت وسبل منع القوى المعادية من توتير الأجواء واتخاذ الإجراءات اللازمة للسيطرة على الوضع في المخيمات.
وقد حملت الفصائل الفلسطينية إسرائيل مسؤولية جريمة الاغتيال ورأت في بيان أصدرته عقب الاجتماع أن الجريمة إسرائيلية بامتياز ويتحمل العدو الصهيوني وعملاؤه مسؤوليتها. ووصفت مدحت بأنه خسارة وطنية جسيمة ولا سيما أنه كان من القياديين المبادرين والعاملين على المستوى الوطني، متميزاً بإصراره على تعزيز العمل المشترك وحفاظه على الوحدة الوطنية الفلسطينية وتحقيق الإصلاح من خلال الحوار الوطني.
ودعت الفصائل الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية للعمل على متابعة التحقيقات وصولاً لكشف خيوط الجريمة النكراء ومرتكبيها وتقديمهم الى القضاء. واتفقت الفصائل على تأليف لجنة لتشييع مدحت ومرافقيه يوم الأربعاء ولجنة تحقيق عليا من الجانب الفلسطيني بمشاركة فعلية من كل القوى الفلسطينية.
وتذهب بعض الأوساط الأمنية في تحليل الجريمة وأبعادها في وضع احتمال بأن يكون اللواء مدحت قد ذهب ضحية عملية تصفية حسابات داخلية وذلك على رغم توجيه أصابع الاتهام الى إسرائيل وعملائها إلا أن ذلك لم يمنع.