29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

قصة موقع العرب: كيف تحوَّل النمر إلى قط؟

في الزمان القديم جاع النمر، فاقترب من بيت على أطراف الغابة، نظر من خلال السياج، فرأى في الحديقة طفلة حلوة تلعب، قال لنفسه: -هذه الطفلة وجبة فطور مناسبة لي، لكنْ من أين أدخل إليها.. من أين؟ كان وجه الطفلة مدوَّراً كالمرآة، ولها ضفيرتان تتأرجحان كلما نطّتْ كغصنين طريين. صورة توضيحية انتبهت الطفلة إلى وجود النمر، فدنتْ من السياج، وقالت له: -صباح الخير. ماذا تريد أيها النمر الحلو؟ قال النمر: -بصراحة أنا جائع. أسرعت الطفلة إلى داخل البيت، وعادت بكمية من الطعام، قدَّمتها للنمر من خلال أسلاك السياج. بينما كان النمر يأكل بشراهة مدت الطفلة يدها، فمرَّتْ بها على فروه الأصفر الجميل، ثم أخرجت رأسها وقبّلته في جبينه. تعجب النمر من جرأة الطفلة، وهمس في نفسه: -يا لها من بنت غبية، مجنونة! ألا تخاف أن ألتهمها مع طعامي؟! شبع النمر، وانصرف، وفي الطريق شعر بإحساس جميل من حنان الطفلة، وصل إلى البحيرة، نظر إلى وجهه، فرآه سعيداً، نزل إلى الماء، فاغتسل من الغبار وآثار الطعام، ثم تمدد تحت شجرة مستمتعاً بزقزقة العصافير لأول مرة في حياته. جاع النمر في يوم آخر، فأسرع نحو بيت الطفلة والشر في عينيه، وراح يقول لنفسه في الطريق: -سآكلها.. سآكلها. الغذاء أهم من القبلات. استقبلت الطفلة النمر كالمرة الأولى، فأطعمته، وقبلته في عنقه، ومسحت بيدها على ذراعه، فوجد نفسه يخجل من مخالبه، ويحاول إخفاءَها. من يومئذ كثرت زيارات النمر للطفلة حتى ولو لم يكن جائعاً، وكان في كل لقاء يزداد رقة معها حتى سمح لها بملاعبته، ونطّ أمامها ذات يوم، وكأنه يرقص. بعد زيارة من زيارات النمر لصديقته تمدد عند الماء، وتذكَّر معاملة الطفلة لـه وقبلاتها البريئة، فأحس بسعادة تغمره. نظر إلى البحيرة فتراءت لـه خطوط بيضاء موزَّعة فوق جلده الأصفر بدلاً من الخطوط السود التي كانت من قبل على جلده، انتفض منزعجاً، وقال: -آه من تلك الطفلة. لقد شوَّهتني! سأذهب الآن لأكلها. في طريقه رأته نمرة حلوة، فنظرتْ إلى جلده معجبةً به، وسألته: -يا صديقي أخبرني كيف صار جلدك جميلاً هكذا؟ ابتسم النمر فرحاً وقد تبدَّل مزاجه، فصاح: -هذه قبلات صديقتي الطفلة.. قبلات.. قبلات! يقال بأن ذلك النمر ذهب إلى البنت الصغيرة، وسكن عندها في الحديقة، وصار له أولاد بعد أن تزوج من النمرة التي أُعجبت بجلده.. أولاد أصغر منه حجماً، وألطف، يسكنون في البيوت لا في الغابات، وجلودهم عليها بقع بيضاء، سمّاهم الناس القطط.  

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 29/06/2010 الساعة 21:51 آخر تحديث: الساعة 09:05
حجم الخط
قصة موقع العرب: كيف تحوَّل النمر إلى قط؟
قصة موقع العرب: كيف تحوَّل النمر إلى قط؟ · تصوير: كل العرب

في الزمان القديم جاع النمر، فاقترب من بيت على أطراف الغابة، نظر من خلال السياج، فرأى في الحديقة طفلة حلوة تلعب، قال لنفسه: -هذه الطفلة وجبة فطور مناسبة لي، لكنْ من أين أدخل إليها.. من أين؟ كان وجه الطفلة مدوَّراً كالمرآة، ولها ضفيرتان تتأرجحان كلما نطّتْ كغصنين طريين. صورة توضيحية انتبهت الطفلة إلى وجود النمر، فدنتْ من السياج، وقالت له: -صباح الخير. ماذا تريد أيها النمر الحلو؟ قال النمر: -بصراحة أنا جائع. أسرعت الطفلة إلى داخل البيت، وعادت بكمية من الطعام، قدَّمتها للنمر من خلال أسلاك السياج. بينما كان النمر يأكل بشراهة مدت الطفلة يدها، فمرَّتْ بها على فروه الأصفر الجميل، ثم أخرجت رأسها وقبّلته في جبينه. تعجب النمر من جرأة الطفلة، وهمس في نفسه: -يا لها من بنت غبية، مجنونة! ألا تخاف أن ألتهمها مع طعامي؟! شبع النمر، وانصرف، وفي الطريق شعر بإحساس جميل من حنان الطفلة، وصل إلى البحيرة، نظر إلى وجهه، فرآه سعيداً، نزل إلى الماء، فاغتسل من الغبار وآثار الطعام، ثم تمدد تحت شجرة مستمتعاً بزقزقة العصافير لأول مرة في حياته. جاع النمر في يوم آخر، فأسرع نحو بيت الطفلة والشر في عينيه، وراح يقول لنفسه في الطريق: -سآكلها.. سآكلها. الغذاء أهم من القبلات. استقبلت الطفلة النمر كالمرة الأولى، فأطعمته، وقبلته في عنقه، ومسحت بيدها على ذراعه، فوجد نفسه يخجل من مخالبه، ويحاول إخفاءَها. من يومئذ كثرت زيارات النمر للطفلة حتى ولو لم يكن جائعاً، وكان في كل لقاء يزداد رقة معها حتى سمح لها بملاعبته، ونطّ أمامها ذات يوم، وكأنه يرقص. بعد زيارة من زيارات النمر لصديقته تمدد عند الماء، وتذكَّر معاملة الطفلة لـه وقبلاتها البريئة، فأحس بسعادة تغمره. نظر إلى البحيرة فتراءت لـه خطوط بيضاء موزَّعة فوق جلده الأصفر بدلاً من الخطوط السود التي كانت من قبل على جلده، انتفض منزعجاً، وقال: -آه من تلك الطفلة. لقد شوَّهتني! سأذهب الآن لأكلها. في طريقه رأته نمرة حلوة، فنظرتْ إلى جلده معجبةً به، وسألته: -يا صديقي أخبرني كيف صار جلدك جميلاً هكذا؟ ابتسم النمر فرحاً وقد تبدَّل مزاجه، فصاح: -هذه قبلات صديقتي الطفلة.. قبلات.. قبلات! يقال بأن ذلك النمر ذهب إلى البنت الصغيرة، وسكن عندها في الحديقة، وصار له أولاد بعد أن تزوج من النمرة التي أُعجبت بجلده.. أولاد أصغر منه حجماً، وألطف، يسكنون في البيوت لا في الغابات، وجلودهم عليها بقع بيضاء، سمّاهم الناس القطط.  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد