28° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق المباريات
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 اخبار محلية

قصة من عرب المواسي: العصابات الصهيونية قتلت أبي وأشقائي وزوج اختي

اهل عيلبون مثلهم كمثل باقي أبناء الشعب الفلسطيني الذي ذاق الويلات على يد العصابات الصهيونية قبيل قيام دولة اليهود على أشلاء الشعب الفلسطيني، وكعادتهم فإن العشرات ممن يستذكر هذه المجزرة الرهيبة التي وقعت في يوم 2/11/1948 قد ساروا يحملون الاكاليل من مسجد القرية حتى المقبرة الاسلامية حيث ثبت داخل المقبرة لوح من الرخام نقشت عليه اسماء 15 شاباً من البلدة وجميعهم من عرب المواسي في حين انطلق بعد ذلك مسيرة يتقدمها اكاليل من الورود وحمل الاطفال والفتيات الشموع المضيئة على امتداد الشارع من المجلس المحلي الى المقبرة المسيحية وفي مدخل المقبرة نصب هناك نصب تذكاري لـ 13 شابا من البلدة الذين تم اعدامهم وشاب واحد يدعى محمد خالد أسعد من بلدة حطين المهجرة والذي تواجد في البلدة يوم المجزرة، وذنبهم الوحيد انهم فلسطينيون.

م أ من: أمين بشير - مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة اخبار محلية نُشر: 05/11/2010 الساعة 14:01 آخر تحديث: الساعة 07:08
حجم الخط
قصة من عرب المواسي: العصابات الصهيونية قتلت أبي وأشقائي وزوج اختي
قصة من عرب المواسي: العصابات الصهيونية قتلت أبي وأشقائي وزوج اختي · تصوير: كل العرب

اهل عيلبون مثلهم كمثل باقي أبناء الشعب الفلسطيني الذي ذاق الويلات على يد العصابات الصهيونية قبيل قيام دولة اليهود على أشلاء الشعب الفلسطيني، وكعادتهم فإن العشرات ممن يستذكر هذه المجزرة الرهيبة التي وقعت في يوم 2/11/1948 قد ساروا يحملون الاكاليل من مسجد القرية حتى المقبرة الاسلامية حيث ثبت داخل المقبرة لوح من الرخام نقشت عليه اسماء 15 شاباً من البلدة وجميعهم من عرب المواسي في حين انطلق بعد ذلك مسيرة يتقدمها اكاليل من الورود وحمل الاطفال والفتيات الشموع المضيئة على امتداد الشارع من المجلس المحلي الى المقبرة المسيحية وفي مدخل المقبرة نصب هناك نصب تذكاري لـ 13 شابا من البلدة الذين تم اعدامهم وشاب واحد يدعى محمد خالد أسعد من بلدة حطين المهجرة والذي تواجد في البلدة يوم المجزرة، وذنبهم الوحيد انهم فلسطينيون.

وينتاب الفلسطيني في بقاع الأرض كما هو الحال في عيلبون أنه كتب عليه أن يحيي ذكرى الأموات من هذا الشعب ،فحياته وحياة ابناء شعبه مجازر بـ مجازر،الى ما لا نهاية.
وبينما كنا في المقبرة الاسلامية وقبالة اللوح الرخامي المنصوب على القبر الجماعي لشهداء المواسي الـ 15 وقفت سيدة في السبعينات من عمرها وحيدة بين الرجال ، والدموع تتجندل من اعلى خديها وكلما ذكر الشيخ أسماء الشهداء أشارت الى صدرها وقالت هذا أبي ومن ثم تنهدت ومرة اخرى قالت هذا أخي ومرة ثالثة وشهقت نفسها وصفعت صدرها وقالت هذا أخي ، ومرة رابعة وتنهدت وقالت هذا ابن عمي وما أن إنفك الجميع من حول النصب التذكاري لنسمع ما تقول ولنعرف ما معنى ابي واخي مرتين وابن عمي فكان جوابها ، وهي تكفكف دمعها:" انها فاطمة عطية ارشيد كيف لا يمكن لي أن ابكي وقد شاهدنا شباب عائلتنا وهم جثث على بعضها وقد قتلوا بدم بارد ،فيومها كنت ابلغ من العمر 11 عاماً وقد جمعوا الشباب الذين تواجدوا في البيوت واقتادوهم الى مكان لم نعرفه فما كان منا نحن الاطفال الا الصراخ والبكاء ، وكنا نسمع عن القتل والمجازر التي يتناقلها الناس من بلد الى بلد ، وفي ليلة 3 تشرين ثاني لم يعود أي من الشباب الذين غادروا المضارب حتى علمنا فجر اليوم التالي أن الاسرائيليين قد اعدموهم بدم بارد واتهموهم انهم يساعدون المتمردين الفلسطينيين، ورفضوا التعاون مع اليهود، وقامت امي بجمعهم وطلبت المساعدة من النساء ودفنوا الشهداء قرب مغارة عين ناطف في سهل البطوف وليتبين فيما بعد أن احداً تواجد بين المجموعة الا انه موه الجنود بانه قتل واسمه سعد المواسي وبعد ان غادر الجنود خرج وهو ينزف وأكد أن الابن معجل العطية قد طلب من الجيش بإطلاق سراح والده عطية حمود ارشيد فرفضوا وقتلوهم جميعاً،وقبل 15 عاماً قمنا بنقل رفات وعظام الشهداء بكيس واحضرناهم ودفناهم في قبر واحد واقمنا النصب التذكاري عليهم، وأوصت والدتي أن تدفن هي الأخرى بجانب والدي وشقيقي معجل ومقبل وابن عمي صالح عبدالله ارشيد،ونايف اسعد عيسات زوج اختي وهذا ما كان ،فقد دفنا والدتي بجانب زوجها وابنيها ونسيبها".


الحاجة فاطمة ارشيد

لم يكن هنالك رادع لقتلهم الا لأنهم عرب
وتؤكد فاطمة عطية ارشيد :"الشباب لم يقتلوا أحداً ولم يفعلوا شيئاً سوى انهم عرب وفلسطينيون تم اقتيادهم من المنازل واعدموهم دون أي رادع وادعوا بان المواطنين في عرب المواسي يخبئون الاسلحة لدعم جهات معادية، وكانت البلد قد رفعت الاعلام البيضاء دليل الاستسلام وعندما دخلها الجنود ظن الجميع انهم سيحترمون ذلك الا انهم سرعان ما جعلوا عليها طوقاً وبدأوا بتلاوة اسماء عدد من البلدة كان بينهم افراد عائلتي والدي واثنين من اشقائي وابن عمي وزوج اختي واحد عشرة آخرين من العشيرة واقتادوهم لجهة لم يعرفها احد، ولم يعد منهم الا سعد المواسي الذي اخبر الجميع عما حدث معه وكيف انه القى بنفسه ارضاً وكتم نفسه بالرغم من اصابته وبقي كذلك حتى جنى الليل وغادر الجنود المكان ، ليحدث بأن الجنود أوقفوا الشباب صفاً واحداً واطلقوا النار عليهم من الرشاشات ".

صرخات الاطفال تعالت والذعر دب في نفوس النساء
وفي ليلة الخاتم من شهر تشرين اول تم تجميع أهالي بلدة عيلبون في ساحة الكنيسة بالبلدة القديمة بعد ان طلب منهم الجنود التجمع وهناك تم طرد اهل البلدة جميعاً نحو الشمال وبالمقابل كانت صرخات الاطفال تتعالى خوفاً والنساء في حالة من الذعر من الموقف وابقوا على عدد من الشبان وبعد مضي فترة من الوقت بدأوا بإستدعاء الشبان كل ثلاثة منهم على حدة واطلاق النيران عليهم من قبل قائد الكتيبة ليردي 14 شاباً وحينها كان الشبان الآخرين يسمعون الطلقات النارية ولا يعرفون ما الذي يجري، ولم يعرف المهجرون شيئاً عن ابنائهم الا بعد مضي وقت طويل ووصولهم الى لبنان، فلم تتجاوز فترة التهجير تلك الا عدة اسابيع بعد ان تدخلت جهات دولية وتمت اعادة اهل البلدة الى موطنهم ومسقط رأسهم.


الحاج مسعود مواسي

اتهموا الاهالي بقتل جنديين من العصابات الصهيونية
ويقول مسعود عطية المواسي أن السبب الذي تذرع به اليهود باقتحام عيلبون وعرب المواسي هو بإدعاء ان هناك من قام بقتل جنديين من العصابات اليهودية وبعد هذه المعركة سقطت عيلبون بتاريخ فقامت سرية من المشاة بجمع سكان عيلبون بتهمة قتل الجنديين من العصابات الصهيونية، وكانت بين القوة التي احتلت عيلبون جندية قتل شقيقها في المعركة فطلبت أن تنتقم لمقتل الجنديين واحدهما اخاها فقتلت أكبر عدد من العرب، تمكنت منهم وعددهم 14 شاباً من عيلبون كان من بينهم محمد الأسعد من حطين المجاورة، ولم يكتفوا بقتل الـ 14 شاباً والقوا القبض على شباب من المواسي واتهموهم بالتعاون مع جيش الإنقاذ ومساعدتهم بقتل الجنديين اليهوديين فاعتقلوا 16 شاباً واقتادوهم لجهة مجهولة واجهزوا عليهم ما عدا واحد فقط الذي استطاع الهرب.

قتلوا اهلنا لدعمهم جيش الانقاذ
ويؤكد عطية المواسي أن الجنود ادعوا انهم فتشوا بيوت العشيرة ووجدوا عند عطية الحمود ذخيرة الجنديين اليهود اللذين قتلا في اشتباك مع جيش الإنقاذ وهذا السبب في قتلهم اياه وابنيه معجل ومقبل، وهي قصة كاذبة تم ابتداعها بهدف الانتقام من عرب المواسي واهل عيلبون جميعاً لدعمهم جيش الانقاذ.
 

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد