29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 قصص

قصة أهل الخير ممتعة للحلوين الصغار

فِي أثناء ذهاب محمود للمدرسة كلَّ صباحٍ تقع عيناه على ذلك المسجدِ الصَّغير الذي يُشِيدُه بعضُ أهلِ الخير، وحين عودتِه من المدرسة يرَى العُمَّالَ وهم يعملون بجدٍّ ونشاطٍ في البناء والتَّشييد ورفع الأحجار، كلَّ مرَّةٍ يمرُّ محمود من هذا الطَّريق يرمُق هذا المسجدَ الجديدَ ويدور في عقلِه سؤالٌ واحدٌ.. متى يكتمل هذا المسجدُ ويزخَر بالمُصَلِّين السُجَّدِ الرُّكُوع؟

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة قصص نُشر: 06/06/2014 الساعة 08:39 آخر تحديث: الساعة 08:47
حجم الخط
قصة أهل الخير ممتعة للحلوين الصغار
قصة أهل الخير ممتعة للحلوين الصغار · تصوير: Thinkstock

فِي أثناء ذهاب محمود للمدرسة كلَّ صباحٍ تقع عيناه على ذلك المسجدِ الصَّغير الذي يُشِيدُه بعضُ أهلِ الخير، وحين عودتِه من المدرسة يرَى العُمَّالَ وهم يعملون بجدٍّ ونشاطٍ في البناء والتَّشييد ورفع الأحجار، كلَّ مرَّةٍ يمرُّ محمود من هذا الطَّريق يرمُق هذا المسجدَ الجديدَ ويدور في عقلِه سؤالٌ واحدٌ.. متى يكتمل هذا المسجدُ ويزخَر بالمُصَلِّين السُجَّدِ الرُّكُوع؟

ذاتَ مساءٍ جلس الوالدُ جوارَ صغيرِه محمود حينما رَآهُ شاردًا وكأنَّه يُفكِّر في أمرٍ ما، سأله والدُه مُداعباً: أراك مشغولاً أيُّها الصَّغير.. ماذا يَشغلك عنَّا؟

أفاق محمود من شروده على صوتِ والده فسأله في حيرةٍ: أبي.. في أثناء ذهابي للمدرسة ألمحُ مسجدًا جديدًا تحت الإنشاء.. هل تعرفه؟

أجابه والده بثقةٍ: طبعا أعرفه.. إِنَّهُ مسجدُ الرَّحمن.

تهلَّل وجهُ محمود وهو يسأل والدَه: ومَنِ الذي يتكفَّل بمصاريف البناء يا أبي؟

أجابه والدُه: أهلُ الخير من أبناء مدينتنا.. الجميعُ يُساهم؛ كي ينالَ هذا الثَّوابَ العظيمَ.

ظهرتْ علاماتُ التَّفكير على وجه محمود وهو يسأل والدَه بصوتٍ هامسٍ: وهل هناك مبلغٌ مُحَدَّدُ يجب التَّبَرُّعُ به؟

أطلق الوالدُ ضِحْكَةً حانيةً وهو يُرَبِّتُ على كَتِفِ محمود قائلاً: اللهُ لا يشترط علينا في الصَّدقات.. كلٌّ حَسْبَ قدرتِه.. مَن لا يَملك مالاً لا إثمَ عليه.. بل يُمكنه أنْ يُشاركَ بصَنْعَتِه أو حِرْفته كي يكتملَ البناءُ.

تهلَّل وجهُ محمود وهو يحتضن والدَه قائلا: هل هذا يعني أنَّ مصروفي يكفي كتبرُّعٍ لبناء المسجد؟

أجابه والده في ثقةٍ: بالطَّبع.. وسيفرح اللهُ بك كثيرًا لأنَّك ساهمْتَ في بناء بيتٍ من بيوت الله.

نام محمود وهو يحلم بقدوم الصباح، ومع نسمات الصَّباح الأولى ارتدى محمود ثيابَه وأخذ مصروفَه والتقط حقيبةَ المدرسةِ مسرعاً على غيرِ عادتِه، وما أن مر بالمسجد حتَّى أسرع إلى ذلك الصُّندوقِ الصَّغير الموضوع للتَّبرُّعات، أخرج محمود مصروفه من جيبه، تأمَّل الرِّيال قليلاً ثم قبَّله قُبْلَةً حانيةً قبل أن يضعَ الرِّيال في الصُّندوق ويُوَاصِلَ سيرَه للمدرسة وهو سعيدٌ لأنَّه أصبح منهم.. مِن أهل الخير.

موقع العرب يتيح لكم الفرصة بنشر صور أولادكم.. ما عليكم سوى ارسال صور بجودة عالية وحجم كبير مع تفاصيل الطفل ورقم هاتف الأهل للتأكد من صحة الأمور وارسال المواد على الميل التالي: alarab@alarab.co.il 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد