قسم المعارف - عارف والا مش عارف !! بقلم : يوسف جمل
إن البدايات والمراحل الأولى في حياة الطفل بمثابة الأسس التي تبنى عليها وتتركب وتأخذ في التطور والنماء والاكتمال . من هنا كانت أهمية هذه البدايات حيث أن العديد من رجالات التربية وعلم النفس يعولون عليها في تكوين الشخصية وبناء الإنسان في ما بعد . وليس عبثاً أن قالوا من شب على شيء شاب عليه , والعلم في الصغر كالنقش في الحجر . وبيئة الطفل وعائلته ومحيطه ومجموعة الأقران تلعب دوراً كبيراً في التأثير عليه ورسم بعضاً من معالمه وصفاته المكتسبة . وهذا يشمل سنوات حياته الأولى في البيت وحضانته ورعايته ورضاعته والتحاقه بحضانة من الحضانات المتوفرة في كل بلدة وبلدة ومن ثم انضمامه إلى روضة من رياض الأطفال القبل إلزامية المتنوعة وبعدها إلى رياض الأطفال الإلزامية,البساتين الحكومية التابعة للمدارس الابتدائية أو المستقلة التي تندرج في المرحلة الابتدائية من مراحل التعليم أو التي تعمل ضمن مرحلة الطفولة المبكرة حيث تتكون هذه المرحلة من طلاب البستان وطلاب الصف الأول معاً في نفس الدفيئة ومن ثم الصف الثاني أيضاً في نفس المحيط والبيئة المنفصلة عن باقي صفوف المرحلة الابتدائية . إن هذا التنوع وهذا الاختلاف في هذه الأطر يضع الأهل في حيرة وقلق وصعوبات في اتخاذ القرارات والاختيار وهذا أمر شرعي وطبيعي , لأن ألأهل يريدون ويحرصون على الملائم والأفضل لأبنائهم , لكن ما هو الأفضل , لا أحد يدري !
إن البدايات والمراحل الأولى في حياة الطفل بمثابة الأسس التي تبنى عليها وتتركب وتأخذ في التطور والنماء والاكتمال . من هنا كانت أهمية هذه البدايات حيث أن العديد من رجالات التربية وعلم النفس يعولون عليها في تكوين الشخصية وبناء الإنسان في ما بعد . وليس عبثاً أن قالوا من شب على شيء شاب عليه , والعلم في الصغر كالنقش في الحجر . وبيئة الطفل وعائلته ومحيطه ومجموعة الأقران تلعب دوراً كبيراً في التأثير عليه ورسم بعضاً من معالمه وصفاته المكتسبة . وهذا يشمل سنوات حياته الأولى في البيت وحضانته ورعايته ورضاعته والتحاقه بحضانة من الحضانات المتوفرة في كل بلدة وبلدة ومن ثم انضمامه إلى روضة من رياض الأطفال القبل إلزامية المتنوعة وبعدها إلى رياض الأطفال الإلزامية,البساتين الحكومية التابعة للمدارس الابتدائية أو المستقلة التي تندرج في المرحلة الابتدائية من مراحل التعليم أو التي تعمل ضمن مرحلة الطفولة المبكرة حيث تتكون هذه المرحلة من طلاب البستان وطلاب الصف الأول معاً في نفس الدفيئة ومن ثم الصف الثاني أيضاً في نفس المحيط والبيئة المنفصلة عن باقي صفوف المرحلة الابتدائية . إن هذا التنوع وهذا الاختلاف في هذه الأطر يضع الأهل في حيرة وقلق وصعوبات في اتخاذ القرارات والاختيار وهذا أمر شرعي وطبيعي , لأن ألأهل يريدون ويحرصون على الملائم والأفضل لأبنائهم , لكن ما هو الأفضل , لا أحد يدري !
على الغالب يتم الحكم على الحضانات والروضات والبساتين وعلى طرق التعليم المستقلة أو التابعة للابتدائية أو التي تعمل ضمن نظام الطفولة المبكرة , يتم الحكم عليها من خلال التجربة والخطأ أو المعلومات المتناقلة وأحياناً التسويق والدعاية , ولا أحد يستطيع تأكيد هذا أو ذاك ولا أحد يقدر على تفنيد هذا أو ذاك فالعوامل متعددة والمؤثرات متنوعة والآراء متباينة وطرق الحكم وأساليب التقييم والتقدير مختلفة وغالباً ما تعتمد على وجهات النظر وهي ليست المعايير الصحيحة للقياس ونتائجها غير مضمونة !
من جانب آخر ومهم جداً وهو المباني القانونية والميزانيات لهذه الأطر ومتابعة المضامين والبرامج والأساليب والتكاليف في الحضانات والروضات وساعات العمل , حيث ترى الحبل على الغارب في العديد منها وكلٌ يعمل ما يراه مناسباً ويبرمج كيفما يرتأي ويُعلّم ما يريد . هذا بالإضافة إلى موضوع الكوادر من المعلمات والمساعدات اللواتي تم تعيين العديد منهن تعييناً غير مهنياً أو توفر لدى البعض منهن القدرة على افتتاح حضانة أو روضة وأسست وبنت وخططت بحسب رؤياها الشخصية أو إمكانياتها المحدودة !
بالمقابل يتواجد في الأطر الرسمية العديد من الموظفين الذين تم تعيينهم تعييناً غير مهنياً ولا يستوفون الشروط الأولية والأساسية للعمل في وظائفهم والكثير منهم من تعينوا على باب انتخابات أو لصلة أو قرابة أو نسب أو شفقة وما إلى ذلك من الأسباب التي لا تخفى على أحد . وبموضوعية تامة وليس تجريحاً بأحد أعرض الأوضاع , والحقائق موجودة على أراضي ملاعبنا وفي وسطنا العربي على وجه الخصوص وفي كل مكان على وجه العموم ولا يحتاج الأمر لدراسات أو بحوث فعينك بالناظر.
وفي خضم هذه الظروف علينا أن نبحث عن الإطار المناسب لأولادنا , في أي حضانة سيلتحق وإلى أي روضة سينضم وعند أي معلمة بستان سيتسجل ؟ وربما يقول البعض ( كله محصّل بعضه ) ! لكن العديد منا لا يعرف كيف تتم عمليات الالتحاق أو التسجيل في هذه الأطر أو في البعض منها وعلى الأقل ولكي لا نظلم أحداً .
البعض يلحقون أولادهم بهذه الأطر بمعيار جغرافي , القرب والبعد من وعن البيت . والبعض بمعيار شخصي أو عائلي فهذه قريبتها أو صديقتها أو .... والبعض بمعيار التكلفة والخدمات ومنهن من يلعب الدور الأساسي لديها ساعات العمل لأنها تعمل خارج البلد وتبحث عن حضانة أو روضة تلائم احتياجاتها , والقلة من تبحث عن المضمون والكفاءات والبيئة التربوية والصحية والأمان والاطمئنان والمقدرة على تحمل المسؤولية كمعيار رئيسي لا عوض عنه ولا تنازل ولا بديل .
ظروف ممتازة وظروف صعبة ...
أما في التسجيل للتعليم الإلزامي في البساتين فيتم الإعلان عن بدء التسجيل من قبل أقسام المعارف في البلديات والمجالس المحلية , ويتم التوجه إلى المدارس لإتمام عملية التسجيل وفي ذهن كل منا حيرة أو قرار وليد دعاية أو استفسار أو تجربة وإصرار , فيصطدم بخيبة أمل عند طلبه تسجيل ابنه أو ابنته في هذا الصف أو ذاك , حيث يخبره من يجلس في عنق الزجاجة بأن البستان الذي اختاره قد اكتمل ولا مجال لتلبية طلبه ويقوم بتوجيهه إلى بستان آخر بحسب ما يرى هذا الموظف فهو ابن بلده ويعرف الناس وأوضاع الناس فابن الطبيب أو المهندس أو المعلم والمقاول فيه زبدة وخميرة وابن هذه العائلة الفقيرة أو كثيرة المشاكل فيه وجع راس , وهذا ابن فلان وهذا ابن علان , وهذا على رأسه ريشة وهذا .... , وولي الأمر لا يعرف الحقيقة ولا يدرك ما يفعل هذا الموظف الذي يجلس على عملية التسجيل كالمايسترو يوجه إلى هنا ويوجه إلى هناك بحسب ما يرى وبحجة أن هذا الصف قد اكتمل العدد فيه وهذا الصف ما زال فيه أماكن وهكذا ومن منطلق توفير طلاب بظروف ممتازة لهذا البستان وتحويل طلاب بظروف متوسطة أو صعبة إلى ذلك البستان وكل هذا لكي يوفر لهذه المعلمة طلابا ذوي أوضاع اجتماعية واقتصادية وسلوكية حسنة ويكون من نصيب المعلمة الأخرى طلاباً ذوي أوضاع اجتماعية واقتصادية وسلوكية عادية أو صعبة ويكون بهذا قد بنى صفوفاً متجانسة وبحسب مستويات افتراضية تكون صائبة على الغالب و يكون قد رسم مسار التعليم والتقسيم وبنى الصفوف بهذا الشكل ويستمر تأثيره حتى الصف السادس على أقل تقدير , كل هذا لماذا ؟ كل هذا لكي يصب في مصلحة هذا المعلم أو ذاك وعلى حساب هذا المعلم أو ذاك , لأنه يمت بصلة أو مصلحة أو علاقة أو منفعة لهذا دون ذاك.
ألا يسمى هذا تلاعب بالأجيال وتسيير مراكب التعليم بمعايير غير مهنية من موظفين غير مهنيين توفرت ظروف معينة فأصبحوا يجلسون على مفترقات مراحل التعليم ويقررون لنا ولهذه الأجيال ويضربون بعرض الحائط كل ما لهذه المرحلة من أهمية في تطور ونمو وتربية وتعلم الطفل الذي هو أحد أركان هذا المجتمع في المستقبل القريب .
من هنا أتوجه للأهل بضرورة وأهمية موضوع الأبناء واستيعابهم في مراحل التعليم الأولى وعدم الاستخفاف أو التهاون فيها ودراسة كل الإمكانيات وعدم التخلي عن الأبناء في الأوقات التي هم بأمس الحاجة إليكم فيها وعدم قبول أنصاف الحلول أو أرباعها. ومن هنا أتوجه لأقسام المعارف في كل مكان بإعادة النظر في ما يحدث في مراحل التنشئة الأولى ووضعها في أعلى سلم الأولويات فالأولويات دائماً للأوليات والأمور الكبيرة هي التي تكون في البداية وفي الأساس ومنذ صغرها صحيحة ومستقيمة.