قانون لسحب مكانة اللغة العربية
* تقديم اقتراح بإلغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية * ليفنات:أناشد المواطنين العرب عدم الانجرار وراء تطرف احمد الطيبي * النائب زحالقة: اقتراحات القوانين العنصرية تدل على أزمة الهوية التي يعيشـها المجتمع الإسرائيلـي * الشيخ النائب إبراهيم عبد الله :" هذه فكرة عنصرية ذات مدلولات خطيرة جداً "..
* تقديم اقتراح بإلغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية * ليفنات:أناشد المواطنين العرب عدم الانجرار وراء تطرف احمد الطيبي * النائب زحالقة: اقتراحات القوانين العنصرية تدل على أزمة الهوية التي يعيشـها المجتمع الإسرائيلـي * الشيخ النائب إبراهيم عبد الله :" هذه فكرة عنصرية ذات مدلولات خطيرة جداً "..
حرضت النائبة ليمور ليفنات من الليكود على النائب احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير بشدة خلال برنامج إذاعي باللغة العبرية في"ريشت بت"وذلك ردا على انتقاد د.الطيبي لاقتراح قانون قدمته ليفنات يقضي بإلغاء مكانة اللغة العربية كلغة رسمية في إسرائيل.

النائب احمد الطيبي رئيس الحركة العربية للتغيير
وقال د.الطيبي"إن هذا اقتراح أهوج ينبع من كراهية ما هو عربي وهو يأتي لتوسيع الهوة بين حقوق اليهود والعرب في البلاد وزيادة قمع الأقلية العربية مشيرا إن إسرائيل هي الدولة "الديمقراطية" الوحيدة في العالم التي تقمع الأقليات بدلا من أن تقلص الهوة في الحقوق.وقال د.الطيبي:إن العربية هي حقا لغة رسمية ولكنها لا تتمتع للأسف بمكانة متساوية مع اللغة العبرية. نحن لسنا روس هاجرنا إلى إسرائيل وإنما أقلية قومية وسكان أصليين لها حقوق والنموذج الأفضل للتعامل مع الأقليات هو كندا وسويسرا وبلجيكا وليس إسرائيل.
وذكر د.الطيبي بان ليفنات كانت وزيرة تربية وتعليم وان فترتها اتسمت بالتمييز ضد جهاز التعليم العربي فزاد عدد الغرف الناقصة في المدارس العربية ووصل إلى ألاف الغرف.

النائبة ليمور ليفنات
من جهتها ردت ليفنات قائلة:إن هذا الاقتراح يأتي ردا على تطرف قيادات عربية في إسرائيل وتحديدا بعض أعضاء الكنيست وعلى رأسهم احمد الطيبي وزملائه وكذلك لجنة المتابعة ومركز عدالة وغيرها أنهم يريدون إلغاء يهودية إسرائيل وانأ أريد تأكيد ذلك مضيفة:
أناشد الجمهور العربي ألا ينجر وراء احمد الطيبي وألا يدعمه لأنه يمثل التطرف ويمثل العداء لإسرائيل كما ذكرت ليفنات بقضية النائب السابق عزمي بشارة،وحرضت ليفنات الجمهور اليهودي قائلة:إن هؤلاء يريدون إلغاء إسرائيل كدولة ونحن ندافع عن أنفسنا.
النائب زحالقة: اقتراحات القوانين العنصرية تدل على أزمة الهوية التي يعيشـها المجتمع الإسرائيلـي
من المقرر أن تقدم عضوة الكنيست من حزب ليكود، ليمور ليفنات، ومجموعة من أعضاء الكنيست الأسبوع الحالي اقتراحا على جدول أعمال الكنيست بسحب مكانة اللغة العربية كلغة رسمية أساسية.
وبحسب اقتراح القانون فسوف يتم تحديد اللغة العبرية كـ"اللغة الرسمية الرئيسية الوحيدة في إسرائيل"، في حين يتم اعتبار اللغات العربية والانجليزية والروسية كلغات رسمية ثانوية.

النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية
وعقب النائب د.جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، على ذلك بالقول إن "هناك مجموعة من أعضاء الكنيست شغلها الشاغل هو البحث عن فرص للتعبير عن عنصريتهم وكراهيتهم للعرب، آملين أن يحصلوا على شعبية في الشارع الإسرائيلي، الذي يشهد في السنوات الأخيرة تصاعدا خطيرا في العنصرية الشعبية التي تغذيها السياسات والتوجهات الشوفينية لدى النخبة الإسرائيلية".
وأضاف أن "الاقتراح يأتي ضمن سلسلة طويلة من مشاريع القوانين العنصرية، فكل أسبوع هناك قانون عنصري جديد. وهذا يدل على أزمة الهوية التي يعيشها المجتمع الإسرائيلي، وعلى الخوف الذي ينتابه من العرب، فـ''خلف كل كراهية خوف'' كما قال ويليام شكسبير".
ومن المقرر أن يقدم الاقتراح، بالإضافةإلى ليفنات، رئيس كتلة "شاس" يعكوف مرغي، ونائب رئيس الكنيست عتنيئيل شنلر (كاديما)، ويولي ادلشطاين (الليكود).
وبحسب ليفنات "من غير الممكن ومن غير المعقول أن يكون لغة كهذه (الإشارة إلى اللغة العربية) أو لغة أخرى غيرها في البلاد لها مكانة مماثلة للغة العبرية".
وأضافت ليفنات أنه "في هذه الأيام بالذات والتي تحاول فيها منظمات عربية (في الداخل) تحويل إسرائيل إلى دولة ثنائية القومية، يجب المسارعة إلى ترتيب المكانة الخاصة للغة التوراة- اللغة العبرية- في القانون"، على حد قولها.
الشيخ النائب إبراهيم عبد الله :" هذه فكرة عنصرية ذات مدلولات خطيرة جداً "..
أعرب رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير عن غضبه وسخطه الشديدين لقيام عضوة الكنيست اليمينية ليمور ليفنات ( وزيرة التعليم ) ، ومجموعة من أعضاء الكنيست، تقديم اقتراحا على جدول أعمال الكنيست بسحب مكانة اللغة العربية كلغة رسمية أساسية.

الشيخ النائب إبراهيم عبد الله
وقال الشيخ النائب إبراهيم عبد الله في هذا السياق :" فكرة إقتراح القانون هذه هي عنصرية ذات مدلولات خطيرة جداً ، هدفها محو الهوية العربية في هذه البلاد ، وفي شتى المجالات . وأضاف :" يبدو أن ليفنات وزمرتها في اليمين المتطرف لا شغل لديهم سوى البحث عن إقتراحات قوانين عنصرية للتعبير عن كراهيتهم وبغضهم للعرب من أجل الحصول على الشعبية في الشارع الإسرائيلي خاصة، وأن حزب الليكود متوقع أن يجري إنتخابات مبكرة ، لذلك مهدوا في حقدهم على العرب من خلال إقتراحات قوانين تضيق الخناق عليهم من كل حدب وصوب، سبيلهم لكسب نقاط في المجتمع الإسرائيلي المتطرف".
وأضاف الشيخ النائب :" مثل إقتراح القانون هذا يمكنه أن يسبب خللاً في نسيج العلاقة الحساسة بين الأقلية العربية والتي تبلغ نسبتها أكثر من 20 بالمائة والأغلبية اليهودية،مؤكداً أنه يتوجب على الدولة سن قوانين لسد الفجوات بين العرب واليهود وليس توسيعها، ومحذراً من أن هذا النهج لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإستقطاب والتوتر "..
وبحسب اقتراح القانون فسوف يتم تحديد اللغة العبرية كـ"اللغة الرسمية الرئيسية الوحيدة في إسرائيل"، في حين يتم اعتبار اللغات العربية والانجليزية والروسية كلغات رسمية ثانوية.
يذكر أنه على الرغم من أن عدد المواطنين العرب يمثلون حوالي 20% من عدد السكان بإسرائيل ، وهو مايجعل للغة العربية المكانة الثانية رسميا، الا ان المؤسسات الرسمية تتجاهل الواقع السكاني والحقوق القانونية للعرب ، بما فيها جهاز القضاء الإسرائيلي ومحاكم الصلح والمحاكم المركزية ومحكمة العدل العليا، حيث أنها لا تتعامل مع اللغة العربية، بالشكل اللائق. وكذلك الحال مع الوزارات بإسرائيل كالداخلية والأمن الداخلي والصحة والزراعة وغيرها، فضلا عن أوراق تحقيق الشخصية كجوازات السفر وشهادات الميلاد فهي بالعبرية فقط .