29° الناصرة $دولار أمريكي 2.99 ₪يورو 3.47 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026 حالة الطرق
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

فيصل الصفواني: لاطاقة لنا برمضان هذا العام

فيصل الصفواني:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 13/08/2011 الساعة 07:36 آخر تحديث: الساعة 07:39
حجم الخط
فيصل الصفواني: لاطاقة لنا برمضان هذا العام
فيصل الصفواني: لاطاقة لنا برمضان هذا العام · تصوير: كل العرب

فيصل الصفواني:

 لا نطالب باسقاط فريضة الصيام بل نأمل ارجائها الى اشهر قادمة،

لا طاقة لليمنيين برمضان هذا العام.. فهل نجد من بواعث التيسير الفقهي ما يرجئي عنا شهر رمضان ويعفينا من نفقاته المعيشية

مشاعر الكرماء المعسرين والمعدمين وهم ينتضرون قدوم ضيفا عزيزا عليهم، اعتادوا الاحتفاء بقدومه وعودا اطفالهم الابتهاج في لياليه

الجديد في اليمن هذا العام بالاضافة الى الاضطراب السياسي والترويع الامني، ان تردي الاوضاع المعيشية وصل الى حد الاختناق واغتال افراح الناس

تبعات الصراع السياسي القذر فاقمت ازمة البؤس المعيشي في حياة المجتمع الى حد ان افراد اسرة بكاملها يتقاسمون ضوء شمعة واحدة في احد بيوت العاصمة


ينطبق على اليمنيين وهم يرتقبون هلال شهر رمضان لهذا العام وصف المتنبئي:
اراقب وصلها من غير شوق مراقبة المشوق المستهام
ويصدق وعدها والصدق شرا اذا القاك في الكرب العظام
وماذلك تهاونا في الدين ولا تقاعسا عن اداء فريضة الصيام ، لكنها مشاعر الكرماء المعسرين والمعدمين وهم ينتضرون قدوم ضيفا عزيزا عليهم، اعتادوا الاحتفاء بقدومه وعودا اطفالهم الابتهاج في لياليه.

الجديد هذا العام
لكن الجديد في اليمن هذا العام بالاضافة الى الاضطراب السياسي والترويع الامني، ان تردي الاوضاع المعيشية وصل الى حد الاختناق واغتال افراح الناس بمناسباتهم الدينية والاجنماعية ، بل واحال سعادتهم بؤسا وشقا. بل إن تبعات الصراع السياسي القذر فاقمت ازمة البؤس المعيشي في حياة المجتمع الى حد ان افراد اسرة بكاملها يتقاسمون ضوء شمعة واحدة في احد بيوت العاصمة صنعاء اثناء انقطاع التيار الكهربائي ليلا الايام الماضية ، وفي حي اخر تتفق اسرتيين على تقاسم دجاجة واحدة يوم الجمعه ، في الوقت الذي يستكمل فيه احد المشائخ من مقاولي الحروب المتنقلة إجراءت صرف مبلغ وقدره خمسون مليون ريال بناء على اوامرصرف من اعلى جهة رسمية في الدولة .

انهيار اقتصادي
إنما يحدث حاليا في اليمن هو اكبر من ان نصفه بازمة ، انه انهيار اقتصادي افضى الى اختناق معيشي ، ولا يسعنا هنا الخوض في تفاصيله اوذكر اسبابه، بقدر ما يهمنا نقل اراء المتضررين ، ومنهم مواطن مهموم باستقبال الشهر الفضيل وهومن ذوي الدخل المحدود، طلب مني ان اتقدم بطلب فتوى عبر الصحافة تجيز ارجاء الصيام عن اليمنيين هذا العام وتعفيهم من استقبال شهر رمضان . واشترط عليا الرجل ان اتقدم بطلب الفتوى الى الدكتور يوسف القرضاوي وغيره من علماء الاسلام من غير اليمنيين. لان علماء الشريعة والدين في اليمن بحسب راي صاحب المقترح ، وظفوا الاسلام في خدمة احزابهم وتبرير مواقفها وابتعدو به عن واقع الناس من عامة المسلمين .

الثقة بالحكام والسياسيين
والملاحظ هنا ان الناس في هذا البلد قد فقدوا ثقتهم بعلمائهم كما فقدو الثقة بالحكام والسياسيين، ولاريب انهم محقون في تجاهل من يتجاهل شؤونهم ولايهتم بامرهم. ولايسعنا هنا الا نتقدم بطلب الفتوى الى رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ القرضاوي وغيره من علماء الشريعه من غير اليمنيين. وفحوى مانود توضيحه هنا، هو ان لا طاقة لليمنيين برمضان هذا العام.. فهل نجد من بواعث التيسير الفقهي ما يرجئي عنا شهر رمضان ويعفينا من نفقاته المعيشية.

لا نطالب باسقاط فريضة الصيام
علما باننا لا نطالب باسقاط فريضة الصيام بل نأمل ارجائها الى اشهر قادمة، نريد بدافع اضطراري ان نعيش رمضان مثل بقية الاشهر الماضيه بدون اجواء الصيام حتى نتخلص برخصة دينية من مستلزماته اليومية ونفاقاته المالية غير المقدور عليها. فمعظم ارباب الاسر اليمنية يعتريهم شعورا حادا بالعجز عن المسؤلية ، خصوصا عندما يقف احدهم امام زوجته وهو غير قادر على توفير ابسط حاجيات مطبخها الرمضاني.
والاسواء من هذا كله ان يرى الاب ملامح الأسى في عيني أطفاله وهم يحدوقون في وجهه متسائلين بلغة الصمت والوجوم ..ماذا احضرت لنا يابابا لتفرحنا في ليالي رمضان وايام عيد الفطر ؟ هل عجزت عن القيام بواجبنا ؟ لماذا تسببت في مجئينا إذا ؟ 

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرا في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر.
لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.co.il 
  

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد