29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

في المسألة السورية!/ بقلم:شاكر فريد حسن

شاكر فريد حسن في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 25/01/2013 الساعة 22:26 آخر تحديث: الساعة 08:46
حجم الخط
في المسألة السورية!/ بقلم:شاكر فريد حسن
في المسألة السورية!/ بقلم:شاكر فريد حسن · تصوير: كل العرب

شاكر فريد حسن في مقاله:

ما يحدث ويجري في سوريا ليس ثورة وإنما مؤامرة إمبريالية وإستعمارية بشعة وقذرة ودنيئة ومدمرة وحرب عصابات دموية تقودها جماعات إرهابية مسلحة

 

المعارضة المسلحة عجزت عن زعزعة أركان النظام الحاكم او إنجاز تسوية سياسية معه وللتغطية على عجزها وفشلها بدأت تتوسل وتطالب بالتدخل العسكري الخارجي

اكثر ما يؤلمنا ويحز في نفوسنا هو مشاهد الموت والدمار وأنهر الدم التي سالت وتسيل من أبناء الشعب السوري

الخروج من المأزق السوري الراهن يتطلب اولاً وقبل كل شيء وقف الهجمات والعمليات العسكرية الإرهابية والبدء بحوار وطني مسؤول بين قوى المعارضة الحقيقية وبين النظام السوري الحاكم بهدف إعادة الأمن للوطن السوري


حين بدأ الحراك الشعبي السوري في سوريا قبل حوالي سنتين ، كنت قد وقفت وايدت هذا الحراك السلمي ورأيت فيه امتداداً لثورات ما يسمى بـ "الربيع العربي" ، خاصة وأن المطالب الشعبية عادلة كمطلب الديمقراطية والحرية والتغيير والإصلاح السياسي والإجتماعي. لكن للأسف إن هذه التحركات السلمية أخذت منحى آخر وطابعاً عسكرياً تدميرياً، حيث إتسعت الأعمال العسكرية والتفجيرات الإرهابية، التي راح ضحيتها الآلاف من أبناء الشعب السوري العظيم. وقد أثبتت تطورات وتسلسل الأحداث ومجريات الأمور بالدليل القاطع، أن ما يحدث ويجري في سوريا ليس ثورة، وإنما مؤامرة إمبريالية وإستعمارية بشعة وقذرة ودنيئة ومدمرة، وحرب عصابات دموية تقودها جماعات إرهابية مسلحة من السلفيين والأصوليين والتكفيريين الجدد والمتأسلمين المتطرفين، الذين غسلوا أدمغتهم بـ"الدين" والدين منهم براء، وتسللوا الى الأراضي السورية عبر الحدود.

تدمير وتفتيت الكيان السوري
وهذه المؤامرة تستهدف تدمير وتفتيت الكيان السوري وضرب سوريا كدولة ممانعة تغرد خارج السرب، وتقف في خط الدفاع الاول أمام الهجمة الإستعمارية والمخططات العدوانية والكوليونالية، التي تستهدف شعوبنا وأمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني وقضيته الوطنية والتحررية، والرامية الى مصادرة الهوية العروبية والقومية، وتجزئة الوطن العربي، ومحاصرة محور الممانعة والمقاومة، حتى تفرض على عالمنا العربي الحلول الإستسلامية والتصفوية وتنهب خيراته الطبيعية وموارده النفطية.

زعزعة أركان النظام الحاكم
وفي الحقيقة إن المعارضة المسلحة عجزت عن زعزعة أركان النظام الحاكم او إنجاز تسوية سياسية معه، وللتغطية على عجزها وفشلها بدأت تتوسل وتطالب بالتدخل العسكري الخارجي لمساعدتها في القضاء على نظام بشار الاسد. وقد تم طرح هذه المسألة اولاً في جامعة الدول العربية، التي بانت حقيقتها وإنكشفت عورتها كأداة تنفيذية وختم مطاط بيد الإدارة الأمريكية والبنتاغون ومتساوقة مع السياسة الإمبريالية ومشاريعها في المنطقة، ثم طرح موضوع المسألة السورية في مجلس الأمن، لكن الجهود الدبلوماسية التي بذلت من قبل أمريكا وحلفائها إصطدمت بالفيتو الروسي- الصيني .
وفي ظل عجز العصابات المسلحة وإستمرار الاقتتال الدامي إستخدمت الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاؤها، الجيش الإحتياطي الإستراتيجي في سوريا، الجيش الحر المتمثل بالحركات السلفية والظلامية التكفيرية كقاعدة استراتيجية لها لتحقيق اهدافها والإطاحة بالنظام السوري المعادي والمناهض للسياسات التوسعية والعدوانية في المنطقة.

مشاهد الموت والدمار

إن اكثر ما يؤلمنا ويحز في نفوسنا هو مشاهد الموت والدمار وأنهر الدم التي سالت وتسيل من أبناء الشعب السوري. فبحجة الدفاع عن هذا الشعب يدمرونه ويلحقون به الأذى ويصادرون حقه في إختيار مستقبله وإختيار النهج والمسلك السلمي لتحقيق مطالبه العادلة والمشروعة بالتغيير والإصلاح الشامل. ومن نوافل القول، أن سوريا الآن تواجه إرهاباً منظماً مدعوماً من المجتمع الدولي المخادع والمنافق والممالئ، ومن خلال وكلائه في قطر والسعودية وتركيا والخليج العربي، ويتعرض لاقذر وأسوأ واخطر مؤامرة بهدف تغيير الموقف السوري وتدجينه. هذا الموقف المعاضد للمقاومة والرافض للتطبيع مع الكيان الصهيوني وللحلول التصفوية والاستسلامية، والرافض لاي تنازل يتعلق بحقوق الشعب العربي الفلسطيني . ولا ريب أن التدخل الأجنبي في الشأن السوري هو بمثابة إعتداء سافر على سيادة وإستقلال سوريا كدولة عربية لها تاريخها وحضارتها واهميتها الثقافية والسياسية والإستراتيجية في المنطقة. وإن هذه المؤامرة باتت مكشوفة للجميع، والشعب السوري واع ومدرك تماماً لم يحاك ضده وضد وطنه في الخفاء والعلن، وكلنا ثقة بانه سوف يجتاز هذه الأزمة عاجلاً ام آجلاً، وينهض من جديد ليبني سوريا الحب والوطن والمستقبل.

الخروج من المأزق السوري
اخيراً، إن الخروج من المأزق السوري الراهن يتطلب اولاً وقبل كل شيء وقف الهجمات والعمليات العسكرية الإرهابية، والبدء بحوار وطني مسؤول بين قوى المعارضة الحقيقية وبين النظام السوري الحاكم بهدف إعادة الأمن للوطن السوري، والسعي لتحقيق الإصلاحات الجذرية العميقة، وتوسيع هامش الديمقراطية، وبناء المجتمع المتقدم والمتحرر والحضاري البعيد عن التعصب والتشدد والطائفية البغيضة والمقيتة.

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد