29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 سياسة

فلسطينية ترفض ملايين الدولارات لبيع حديقتها وتؤكد ان فلسطين تعادل الدنيا

تعيش أم محمد مكابدة واقع الزمن بعزيمة لا تلين، فهي فلاحة فلسطينية من قرية "الخضر" تسير مع صباح كل يوم من شهر رمضان المبارك رغم تجاوز عمرها الستين تسابق الزمن إلى كرم عنب، وتجابه المحن أمام غول الاستيطان المتربص لالتهام ما تبقى من أرضها. وتؤكد أم محمد أن العيش في فلسطين يعادل الدنيا ما فيها، وأنها تبذل كل جهودها في الشهر الكريم لكي تحافظ على أرضها وترعاها رغم تعب الصوم في الصيف القائظ. وتمشي العجوز الستينية دورباً وعرة بكل معنى الكلمة، فتلك الأراضي عزلت بفعل سياسات الاحتلال، وأحيطت بالمستوطنات، ويمنع حتى شق أو تعبيد طرقاتها، وتتحدث أم محمد عن تلقيها عروضاً بملايين الدولارات من اليهود لبيع أرضها، لكن الأرملة وأم الأسير ترفضها كلها وتصر على حماية عنقود العنب من خطر الاستيطان. وبعد يوم عمل شاق تعاني أم محمد الأمرّين في سبيل الوصول إلى بيتها؛ حيث عليها سلوك طريق طويلة رغم وجود درب مختصرة لكن الجيش الإسرائيلي يمنعها من استخدامها، فتحمل رزقها على ظهر الحمار لتوفير الدخل للأسرة وتفترش أرصفة المدينة لتعرض ما لديها من عنب، حالها حال الفلاحين في الشهر الكريم إلى أن يواتيها الله رزقها. وتقول أم محمد: عندي عنب ممتاز لكن أبيعه بأرخص الأثمان، بعد أن منعت من دخول مدينة القدس بسبب الجدار العازل، حيث للأسف لا أستطيع أن أعرض ثمار كرومي هناك. وتسعى أم محمد بين حقل الكرمة وأرصفة الشوارع والأسواق وهي مؤمنة بأن الشهر الفضيل فيه من الأرزاق ما يكفي ويقوي النفس تجاه الصمود والتمسك بكرمة مهددة بالسرقة، ولسان حالها يقول: الفلاحة الفلسطينية ليست مجرد بائعة عنب بل تحرس الأرض والبلد من المتربصين والأشرار، صائمة محتمية برب كريم.

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة سياسة نُشر: 12/09/2009 الساعة 16:15 آخر تحديث: الساعة 16:16
حجم الخط
فلسطينية ترفض ملايين الدولارات لبيع حديقتها وتؤكد ان فلسطين تعادل الدنيا
فلسطينية ترفض ملايين الدولارات لبيع حديقتها وتؤكد ان فلسطين تعادل الدنيا · تصوير: كل العرب

تعيش أم محمد مكابدة واقع الزمن بعزيمة لا تلين، فهي فلاحة فلسطينية من قرية "الخضر" تسير مع صباح كل يوم من شهر رمضان المبارك رغم تجاوز عمرها الستين تسابق الزمن إلى كرم عنب، وتجابه المحن أمام غول الاستيطان المتربص لالتهام ما تبقى من أرضها. وتؤكد أم محمد أن العيش في فلسطين يعادل الدنيا ما فيها، وأنها تبذل كل جهودها في الشهر الكريم لكي تحافظ على أرضها وترعاها رغم تعب الصوم في الصيف القائظ. وتمشي العجوز الستينية دورباً وعرة بكل معنى الكلمة، فتلك الأراضي عزلت بفعل سياسات الاحتلال، وأحيطت بالمستوطنات، ويمنع حتى شق أو تعبيد طرقاتها، وتتحدث أم محمد عن تلقيها عروضاً بملايين الدولارات من اليهود لبيع أرضها، لكن الأرملة وأم الأسير ترفضها كلها وتصر على حماية عنقود العنب من خطر الاستيطان. وبعد يوم عمل شاق تعاني أم محمد الأمرّين في سبيل الوصول إلى بيتها؛ حيث عليها سلوك طريق طويلة رغم وجود درب مختصرة لكن الجيش الإسرائيلي يمنعها من استخدامها، فتحمل رزقها على ظهر الحمار لتوفير الدخل للأسرة وتفترش أرصفة المدينة لتعرض ما لديها من عنب، حالها حال الفلاحين في الشهر الكريم إلى أن يواتيها الله رزقها. وتقول أم محمد: عندي عنب ممتاز لكن أبيعه بأرخص الأثمان، بعد أن منعت من دخول مدينة القدس بسبب الجدار العازل، حيث للأسف لا أستطيع أن أعرض ثمار كرومي هناك. وتسعى أم محمد بين حقل الكرمة وأرصفة الشوارع والأسواق وهي مؤمنة بأن الشهر الفضيل فيه من الأرزاق ما يكفي ويقوي النفس تجاه الصمود والتمسك بكرمة مهددة بالسرقة، ولسان حالها يقول: الفلاحة الفلسطينية ليست مجرد بائعة عنب بل تحرس الأرض والبلد من المتربصين والأشرار، صائمة محتمية برب كريم.


الحاجة ام محمد
انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد