غيّبَنِي رَحِيقُ شَفَتَيك/ بقلم: صَفاء أبوفَنّه
غيّبَنِي رَحِيقُ شَفَتَيك ..تَتَكوّرنِي الصّبابَةُ ويَحْتَضِنُني عِشْقُ القَصِيد، تَجْتَاحُني العَبْرَةُ، العَوْلَةُ ويُغْرِيني وَجَعُ النّشِيج، فِي قَنَادِيلي نَارٌ يَتَلوّى وَسطهَا يَسْتَوْلِي على أغْصَانِ لَيْليَ الأليلْ !!
غيّبَنِي رَحِيقُ شَفَتَيك ..تَتَكوّرنِي الصّبابَةُ ويَحْتَضِنُني عِشْقُ القَصِيد، تَجْتَاحُني العَبْرَةُ، العَوْلَةُ ويُغْرِيني وَجَعُ النّشِيج، فِي قَنَادِيلي نَارٌ يَتَلوّى وَسطهَا يَسْتَوْلِي على أغْصَانِ لَيْليَ الأليلْ !!
آهٍ لو تَخْفِتُ نَاياتُ شُجونِي !
لَوْ يَخفِتُ عُمْر الجُمُود .
يَتَنهّدُنِي أُفُقُ السّكراتِ وتَلُوذُ بِيَ رَعْشَة الوُعود، حَبِيبي إنَّ قَدَرنا المُوْشُومُ يَتَرَبّصُ بنَبْضِ أَوْرِدَتِي، لِذا دَعنِي أرحَلُ إليكَ كَيمَا تُزْهِرَ أفْرَاحِي، كَيمَا يَثْمَلَ رَحِيقُ شَوْقيَ لِيلْثِمَ تُفَاحَةَ الخُدود، دَعنِي أَتَملْمَلُ في شَقْشَقَةِِ عَيْنيكَ لأُداعِبَ نَجْمَةً سَقَطت مِن عِينِ قَلْبك وسُكِبت فِي بِئر الخُلُود .
غَيّبني رَحِيقُ شَفَتيكَ ..
وَمَا أن عُدت إلَى واقِع اللّهْفَة حَتّى تَركتَنِي وَحدي انْتَفِضُ، تَركتَنِي عَارِيَةَ الخُطَى أنزَعُ شَوكَ الجَمَراتِ، يَا رَفِيفَ الرُّوحِ ويَا دِفء النّدى ألَا رِفقًا بِعصفِ وعَزْفِ أوْتارِي.
آهٍ يا عُمريَ المَشْذُوب كم نَاسَتْ ظِلالُ حُبّنا وَتَهادى أرَقُ عَبَرَاتي !
يَهْطُلُ النّرْجِسُ بَيَاضًا فِي زَيفِ أُفُقي واحسَبُ النّورَ أمَلًا ضَاحِكَا فِي عَتْمَةِ أحْزَانِي،
عَشِقتُ مَوْجَكَ الذّي تَنَدّى كَرَذَاذِ العِطْرِ فَوْقَ وجهِ اشْراقِي .
حَبِيبِي .. انْتَظَرتُكَ خَلْفَ الرّيحِ، خَلْفَ أركَانِ الخَرِيفِ لِيوَلّد مِنْ رَحم السَّمَاءِ نَعيمًا بَعدَ شَقائي .
أذْكُرُكَ نَكْهَةَ الصّباحِ بَعَبقٍ يَشْتَهِي قَهْوَتِي وَرُطَب الشَّوْقِ تَنْغَمِسُ مَع شَهْدِ المُفْرَاداتِ، أذْكُركَ ايْقَاعَ النّدَى الّذي يتَسَلَّلَ نَشْوَةً وغَبطَةً إِلى حَيَاتِي.
قِيثَارَةَ حُبّي أنتَ صَباحِي وبُلْبُلَ مَسائي لَا تَبْرَح جَنّتِي لا تَبْرَح رَغْدائي.
موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net