غولدبرغ اعترفت بفشل الحكومة
* الحكومة ومؤسساتها المختلفة تطالب بتسجيل 600 ألف دونم من أراضي النقب، على اسم سكان القرى العربية غير المعترف بها
* الحكومة ومؤسساتها المختلفة تطالب بتسجيل 600 ألف دونم من أراضي النقب، على اسم سكان القرى العربية غير المعترف بها
أكد د. ثابت أبو رأس المحاضر في قسم الجغرافيا في جامعة بن غريون في بئر السبع، أن توصيات لجنة غولدبرغ، اللجنة الحكومية الخاصة بقضية عرب النقب، التي بدأت عملها منذ حوالي سنة، لم تأتي بأي جديد وتركت مشاكل كثيرة بدون حلول، كون اللجنة أقيمت بدون وجود صلاحيات واضحة المعالم وبدون تمثيل لعرب النقب سكان القرى غير المعترف بها في النقب. وأضاف الدكتور أبو رأس :"الايجابي في توصيات اللجنة اعترافها بالفشل الذريع الذي منيت به سياسات الحكومة وعدم جديتها في معالجة قضايا عرب النقب، وبالذات كل ما يتعلق بالأرض والتخطيط، علما أن هناك قسم من التوصيات جاءت لتؤكد على البعد الأمني والديمغرافي لقضية عرب النقب، وليس على حقوقهم كمواطنين وسكان اصلانين، يعيشون على أرضهم حيث تتحدث التوصيات عن الحاجة إلى تشجيع عرب النقب على الانخراط في الجيش الإسرائيلي.

وأشار أبو رأس أن احد التوصيات الرئيسية كانت الدعوة لإقامة لجنة للبت في دعاوى الملكية، حيث أن هذه الدعاوى قائمة منذ سبعينيات القرن الماضي، والسؤال المطروح ألان، هل كانت هناك حاجة لإقامة لجنة للتوصل لمثل هذه التوصية، إذ يدور الحديث عن تعويض عرب النقب ماديا، وليس إعطائهم الحق بالتملك لأرضهم. يوضح الدكتور ابو راس:" باعتقادي توصيات اللجنة لن تنفذ لأنها لا تحل مشاكل أساسية لدى عرب النقب، ولن تجد من يتعاون معها في هذا الخصوص في أوساط عرب النقب، وكذلك الأمر هناك اطر ومؤسسات حكومية كثيرة تعمل مع عرب النقب ولها مصالح متضاربة تعمل على إفشال الحل يرضي عرب النقب، واكبر دليل على ذلك المصادقة على الخارطة الهيكلية لمنطقة الجنوب قبل شهرين، والتي جاءت لتنسف أي إمكانية لتوصل إلى حل لقضية عرب النقب، حيث أن عرب النقب ليسوا بحاجة للجان تحقيق ولا لجان دعاوي ملكية، فالأمور واضحة من خلال أبحاث علمية ومقالات كثيرة كتبت في هذا المجال ومن خلال تقرير "لجنة أور".
موضحا على حكومة إسرائيل التعلم من تجارب الدول الأخرى وتعاملها مع الشعوب الاصلانية وحقوق الأقليات، هذه الحقوق أقرت في المنظمات الدولية وفي مقدمتها الأمم المتحدة، والتي إسرائيل جزء منها. وعلى حكومة إسرائيل ومؤسساتها المختلفة العمل على تسجيل 600 ألف دونم من أراضي النقب، على اسم سكان القرى العربية غير المعترف بها، وان تعمل على معالجة قضية الأرض والتخطيط لدى عرب النقب بالصورة التي يرضها بها السكان، لأنه في هذه الحالة سيملك عرب النقب الذين يشكلون حوالي 30% من سكان النقب اقل من 5% من مساحة النقب.