غنايم يستجوب الداخلية لفشل اللجان
*تقرير مراقب الدولة كشف عن أخطاء عديدة في كيفية تعيين لجان معينة وانعدام المهنية لدى العديد منها وأوصى بعدم حل سلطة محلية وتعيين لجنة معينة محلها إلا كخطوة أخيرة لا مفر منها
*تقرير مراقب الدولة كشف عن أخطاء عديدة في كيفية تعيين لجان معينة وانعدام المهنية لدى العديد منها وأوصى بعدم حل سلطة محلية وتعيين لجنة معينة محلها إلا كخطوة أخيرة لا مفر منها
قدّم النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم (القائمة الموحدة والعربية للتغيير)، استجوابا لوزير الداخلية الجديد إيلي يشاي، حول ما كشف عنه تقرير مراقب الدولة الأخير، من وجود أخطاء عديدة في سياسة وزارة الداخلية في كل ما يتعلق بتعيين وعمل اللجان المعينة في السلطات المحلية، والتي بلغ عددها في 25 لجنة معينة في الوسطين العربي واليهودي.
وكان تقرير مراقب الدولة لعام 2008 المتعلق بالرقابة على الحكم المحلي الذي أصدر نهاية الشهر الماضي، قد أكد وجود أخطاء جسيمة فيما يتعلق بتنفيذ صلاحية وزير الداخلية وقيامه بحل سلطات محلية وتعيين لجان معينة مكانها، وحول عمل ومهنية هذه اللجان، وفشلها في إخراج السلطة المحلية من وضعها السيء، والفترة الزمنية غير المحددة لعملها.

النائب مسعود غنايم
وجاء في تقرير مراقب الدولة: "في الأعوام 2005-2007 زاد عدد الحالات التي قامت وزارة الداخلية فيها باستخدام صلاحيتها بحل سلطات محلية وتعيين لجان محلية مكانها. وعلى وزارة الداخلية بعد هذه السنوات أن تتعلم من تجارب الماضي وأن تعيد النظر من جديد في نجاح ونجاعة هذه الخطوة (حل السلطات المحلية). إن حل سلطة محلية وإقالة رئيسها وتعيين لجنة معينة مكانها هي خطوة تحتوي على المس بحق مواطني السلطة المحلية بأن ينتخبوا ممثليهم لإدارة شؤون سلطاتهم الملحية. لذلك، من المفضل، أن تأتي هذه الخطوة التي هي من صلاحية وزير الداخلية، كحل أخير، وفقط بعد أن تستنفذ كل السبل الممكنة الأخرى دون جدوى، أو بعد أن يتم التأكد مسبقا أن اتخاذ سبل أخرى لن يكون مجديا. وإذا ما قررت الوزارة اتخاذ هذه الخطوة، يجب التشديد على أن يكون الموظفون المعينون أصحاب خبرات تؤهلهم لإصلاح ما فشل فيه متختبو الجمهور، وأن يؤدي عمل اللجنة المعينة بمساعدة وزارة الداخلية إلى إشفاء السلطة المحلية".
وفي تقرير مراقب الدولة تم تفصيل الأخطاء التي واكبت تعيين اللجان المعينة وعملها، ومن ضمنها عدة بلدات عربية، وبخاصة بلدية الطيبة حيث لم يكن لرئيس اللجنة المعينة شلومو تويزر أية مؤهلات مهنية في الحكم المحلي، وعلى الرغم منذ ذلك تمت المصادقة على تعيينه كذلك من قبل المستشار القضائي للحكومة. كما انتقد تقرير مراقب الدولة قيام وزارة الداخلية بتعيين تويزر دون النظر إلى آرائه السياسية التي لا تتلاءم مع مدينة يسكن فيها أقلية عربية، الأمر الذي أدى إلى المس بثقة المواطنين بسلطات القانون. كما انتقد تقرير مراقب الدولة بعد ذلك إقالة رئيس اللجنة المعينة بعد التعارض في السلطات بينه وبين الشخص المؤتمن الذي عينته الوزارة والمحكمة لإدارة قضية الديون المستحقة على البلدية.
يذكر أن النائب غنايم طالب في استجوابه بأن تعيد وزارة الداخلية النظر في كل ما يتعلق بموضوع حل سلطات محلية وتعيين لجان معينة مكانها، وتنفيذ توصيات تقرير مراقب الدولة.