غنايم: لدى جيشكم ما يخجل منه
* إذا كنتم واثقين من أخلاقيات جيشكم فلماذا تتخوفون من إقامة لجنة تحقيق؟
* إذا كنتم واثقين من أخلاقيات جيشكم فلماذا تتخوفون من إقامة لجنة تحقيق؟
استنكر النائب عن الحركة الإسلامية مسعود غنايم من القائمة الموحدة والعربية للتغيير، قيام النيابة العسكرية الإسرائيلية بإغلاق ملف التحقيق مع الجنود الذين أدلوا باعترافاتهم لصحيفة هآرتس الإسرائيلية قبل نحو أسبوعين، والتي كشفوا خلالها عن ارتكابهم لمجازر بشعة بحق المواطنين الأبرياء في قطاع غزة خلال الحرب الأخيرة وقتل العديد من النساء والأطفال دون أن يشكلوا أي خطر على حياة الجنود.

جاءت انتقادات النائب غنايم هذه في خطابه أثناء الجلسة الخاصة التي عقدتها الكنيست اليوم الاربعاء لبحث الموضوع، حيث قال النائب غنايم: "إن السرعة التي أغلقت النيابة العامة فيها التحقيق مع الجنود، والطريقة غير المهنية وغير الموضوعية للتحقيق، يدل على نية مبيتة لإغلاق هذا الملف الذي خرجت رائحته النتنة، بأقصى سرعة ممكنة".
وأضاف النائب غنايم: "لسنا بحاجة إلى الكثير من الأدلة حتى نعرف أنه تم ارتكاب عمليات قتل بحق مواطنين أبرياء، ويكفي أن ننظر إلى العبارات التي سطرها جنود وحدات القتال في الجيش الإسرائيلي على كنزاتهم لكي نعرف بالفعل "الأخلاقيات" التي يتصفون بها. كل العالم رأى بأم عينيه أنه قتل خلال الحرب حوالي 1300 مواطن وهدم ما يزيد على 100 ألف منزل للمواطنين في غزة، لكن فقط في إسرائيل يصرون على غمض عيونهم وصمّ آذانهم والاختباء وراء المقولة: "جيش الدفاع الإسرائيلي هو الجيش الأكثر أخلاقيا في العالم!!".
وشبّه النائب غنايم "قيام القيادة العسكرية والكثير من القيادة السياسية في إسرائيل بالإسراع في الدفاع عن الجنود المتورطين، والإسراع في تفنيد هذه الاعترافات دون التحقق بشكل مهني وموضوعي، كتلك الوالدة التي يتصلون بها من المدرسة ويخبرونها بأن ابنك قام بأعمال شغب داخل المدرسة واعتدى على طالب آخر، فما تلبث الوالدة إلا أن تسرع في الدفاع عن ابنها دون الحضور إلى المدرسة قائلة: "ابني الأفضل تربية في كل الحارة".
واختتم النائب غنايم خطابه: "لقد حان الوقت أن تنظر القيادة السياسية والقيادة العسكرية الإسرائيلية في المرآة، وأن ترى الحقيقة الماثلة أمامهم وأن يجروا محاسبة نفس ونقد ذاتي. لديكم ما تعترفون به، ولدى الجيش الإسرائيلي ما يخجل منه، وإذا كنتم تملكون جيشا قويا وأخلاقيا كما تدعون، وإذا كنتم واثقين إلى هذا الحد أن جيشكم أخلاقي، فلماذا لا توافقون على إقامة لجنة تحقيق خاصة تبحث اعترافات الجنود؟".