29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

غسيل جارتنا/ بقلم: زهير دعيم

زهير دعيم في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب- الناصرة مقالات نُشر: 07/10/2017 الساعة 11:03 آخر تحديث: الساعة 11:09
حجم الخط
غسيل جارتنا/ بقلم: زهير دعيم
غسيل جارتنا/ بقلم: زهير دعيم · تصوير: كل العرب

زهير دعيم في مقاله:

جميل ان ننتقد أحيانًا ولكن بمحبّة ، برفِق ، بايجابيّة وبنيّةٍ طيّبة، فالنقد البنّاء والهادف وغير المُبيَّت وغير المُتجنّي هو نقد جميل وضروري أحيانًا لننتج بيئة صحيّة واجتماعيّة تليق بالانسان الحضاريّ

كم نحتاج في مجتمعنا الى الإطراء والتقريظ والكلمة الجميلة المادحة للغير ، فبمثل هذا الكلام الايجابيّ والصّادق نُرمّم الهمم الضعيفة ، ونسند النفوس المُحبَطة ، ونسير بموكب المجتمع نحو غدٍ أفضل


قرأتُ مرّة عن تلك المرأة التي كانت تجلس مع زوجها في كلّ صباح، ويرتشفان القهوة في شرفة بيتهما المُقفلة بالزُّجاح ، والمُطلّة على بيت الجيران. وفي كلّ صباح كانت تلوك هذه الزوجة " سيمفونيّة " غسيل جارتها القذر وغير النظيف المُعلَّق قبالتهم.

وفي أحد الصباحات ، استغربت هذه الزّوجة قائلة لزوجها : " غريب أمر جارتنا اليوم يا زوجي العزيز ، فغسيلها اليوم يظهر أنّه نظيف!.
فابتسم الزّوج ابتسامة تحمل ألف معنى وقال :
" لتعلمي يا عزيزتي أنّني اليوم استيقظتُ باكرًا ونظّفْتُ أنا زجاج نوافذ شرفتنا !!.
معظمنا هكذا أو قُل بعضنا، ننتقدُ، وننقض أحيانًا..
ننتقد الغير ؛ الجيران ، الاقرباء ، البعيدين ، ولا نلتفت الى اخطائنا وهفواتنا وسقطاتنا ، وكأنّنا منزّهون عن الخطأ والخطيئة ، ناسين أو متناسين كلام السّماء الذي يقول:
" ولماذا تنظر القذى الذي في عين أخيك، وأما الخشبة التي في عينك فلا تفطن لها
يا مرائيّ، أخرج أولا الخشبة من عينك، وحينئذ تبصر جيّدًا أن تخرجَ القذى من عين أخيك"
حقيقة ، الأوْلى بنا ان نُنظّف كلّ واحد بيته وأمام بيته والأهمّ قلبه ، ويُخرج العود من عينه وعندئذ بمقدوره أن يرى جيّدًا ويقول لغيره : "إنّك أعور"

جميل ان ننتقد أحيانًا ولكن بمحبّة ، برفِق ، بايجابيّة وبنيّةٍ طيّبة، فالنقد البنّاء والهادف وغير المُبيَّت وغير المُتجنّي هو نقد جميل وضروري أحيانًا لننتج بيئة صحيّة واجتماعيّة تليق بالانسان الحضاريّ.

ولكنّ الخوف ليس من النقد الايجابيّ البنّاء والهادف ، بل من النقض والهدم لأجل الهدم لا البناء ، فهناك من يتجنّى ويفتعل ويخلق، ليدقّ اسافين الفُرقة والتشرذم والمشاكل . اولئك يجب أن نضع لهم "الحدّ على الزعرورة" ونغسل نوافذ قلوبهم بالمحبّة حتى يروا الحقّ والحقيقة كما هي ؛ يروْنها بعين السّماء.
فمن يعمل على هدم غيره لا يستبعد ان يجد معاول كثيرة تحفر أسس بيته ، وتعمل على هدمه من باب الحيطة والاحتياط وردّ " ألجميل".
كم نحتاج في مجتمعنا الى الإطراء والتقريظ والكلمة الجميلة المادحة للغير ، فبمثل هذا الكلام الايجابيّ والصّادق نُرمّم الهمم الضعيفة ، ونسند النفوس المُحبَطة ، ونسير بموكب المجتمع نحو غدٍ أفضل.

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net    

 

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد