29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 مقالات

عون وإسقاط النظام لمصلحة حزب الله/ بقلم: عبد الوهاب بدرخان

عبد الوهاب بدرخان في مقاله:

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة مقالات نُشر: 09/07/2015 الساعة 08:17 آخر تحديث: الساعة 08:19
حجم الخط
عون وإسقاط النظام لمصلحة حزب الله/ بقلم: عبد الوهاب بدرخان
عون وإسقاط النظام لمصلحة حزب الله/ بقلم: عبد الوهاب بدرخان · تصوير: كل العرب

عبد الوهاب بدرخان في مقاله:

إسقاط النظام خيار "شمشموني" يعني تخريب البلد على رؤوس المسيحيين والمسلمين

الصمت المريب لـ"حزب الله" يعني أنه مستفيد من مغامرات عون فهي جزءٌ من أجندته


يستطيع العماد ميشال عون أن يقول ما يشاء دفاعاً عن "حقوق المسيحيين"، أما أن يثبت أن هناك حال اضطهاد وافتئات وتجاوز إزاء تلك الحقوق، فهذه مسألة أخرى. ويستطيع دعوة أنصاره الى الشارع للضغط، لكن على مَن؟ اذا كان المقصود مجلس الوزراء أو رئيسه، فالجميع يعلم أن ظروف الانقسام في البلد وضرورات الحفاظ على الدولة دفعت الى تفسير شبه قبلي لما تسمّى "الميثاقية" وجعلت من كل وزير رئيساً بالوكالة عن رئيس غير موجود لتعذّر انتخابه من جانب "القبائل"، علماً أن القبائل والعشائر الحقيقية يمكن أن تكون أكثر تصالحاً، وغالباً ما تُبقي خطاً للرجعة أو فسحة للتوافق. فمجلس الوزراء يحمل في اسمه البعد التعددي ويفترض الحلول التوافقية، أما رئيسه فبات حارساً للهيكل لمصلحة الجميع بمن فيهم "التيار العوني"، ومن شأنه أن يمنع أياً كان من التعرّض للمؤسسة أو انتهاك صلاحياتها أو منعها من العمل.

ثمة لعب على النعرة الشعبوية والعصبوية في سعي عون الى تحريك الشارع، وكأنه يقول: يا مسيحيون، المسلمون يريدون أكل حقوقكم... هل هذا هو واقع الحال فعلاً أم أنه مجرد إمعان في التضليل؟ لا داعي للحديث عن التداعيات، فمن أعمته طموحاته (الشخصية لا الوطنية) لم يفكّر فيها سابقاً ليفكّر فيها لاحقاً، وهو أثبت، مرحلة بعد مرحلة، أنه مصممٌ على استعداء مسلمين ضد مسلمين في لبنان. غير أن الأحقاد (الشخصية والسياسية) حالت وتحول دون اعترافه بالواقع، فما يطالب به، سواء كان ترئيسه على الجمهورية أو تعيين صهره قائداً للجيش، لا يحظى بتوافق مسيحي ليلزم المسلمين عندئذ بالموافقة عليه. المسألة هنا دستورية - "ميثاقية"، بمقدار ما هي سياسية، ولكلٍّ أن يتبنّى الموقف الذي يناسبه في إطار الدستور، وحين تتعارض المواقف سياسياً يكون التوافق حاسماً.

هذا هو جوهر النظام، وإذ وجد الجنرال أنه لا يحقق رغباته راح يطالب بتعديل نظام الانتخاب وهو مشارك في تعطيل التشريع، أو بـ"مؤتمر تأسيسي" لدولة يعتبر أنها لم توجد سابقاً، أو بتعديل اتفاق الطائف، أو بـ"الفيديرالية" (اللقب الفني لـ"التقسيم"). أي أنه يريد أي شيء لقطع الطريق على انتخاب أي رئيس غيره. والأدهى أنه يريد كل ذلك الآن، أو بالأحرى أمس، وإلا فإنه يريد "إسقاط النظام"... سبق لعون أن تبرّع بآراء سلبية في حراكات "الربيع العربي" لإسقاط الأنظمة لكنه خصّصها لتوبيخ الشعب السوري على سعيه الى إسقاط بشار الأسد.

معروفٌ أن للجنرال شارعاً يأتمر بانفعالاته، لكن ماذا بعد التحرك؟ إسقاط النظام خيار "شمشموني" يعني تخريب البلد على رؤوس المسيحيين والمسلمين. والصمت المريب لـ"حزب الله" يعني أنه مستفيد من مغامرات عون، فهي جزءٌ من أجندته.

نقلا عن النهار اللبنانية

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد