29° الناصرة $دولار أمريكي 2.97 ₪يورو 3.46 ₪ذهبذهب (غرام 21) 285 ₪
انتخابات 2026
القائمة
خدمات
أرسل خبرًا
متوفر لأندرويد وآيفون حمّل تطبيقنا
0 شعر

على وَتَرِ النّضوج/ بقلم: صالح أحمد كناعنه

لنا أفُقٌ من الكلماتِ وبينَ الأحرُفِ الثكلى شُعاعُ الشّمسِ خَجلانا يحاوِلُ أن يُطِلَّ على مداخِلِ صمتِنا الهَشَّة ويكسِرَ ظِلَّ سُنبُلَةٍ، وغُصنٍ لا يَكادُ يُرى، وريشَةِ طائِرٍ هاجَر.. ولمعَةِ عينِ عاشِقَةٍ.. تُنادينا.. فأقبِلُ مثلَ أمنيَةٍ بلا لُغَةٍ، وثَوبُ براءَتي الفضفاضْ، يُجَلِّلُ بَهجَتي خَوفا... فبينَ العينِ والعينِ.. تَدَلَّت وَمضَةٌ خجلى، ولونُ سحابَةٍ تَرثي تَشَتُّتَها، واغنِيَةٌ بنا خَلَعَت مَزاياها، تَسَربَلَ لحنُها غَضَبًا بلا شَهقَةْ؛ فَغَنّاها تَرَدُّدَنا على هامِ الرّصيفِ تَلَوُّعًا... وبلا وَتَرٍ... فأصبَحنا كَبُرعُمِ تينَةٍ نَخِرَةْ ؛ نُسايِرُ مَوتَنا الهادِئ، وتنعانا نَوافِذُنا، مَواسِمُ حُبِّنا التائِه، أغانينا، وليلُ جنونِنا الضَّجِرُ، وصَيفٌ رُبَّما يأتي ليُنضِجَنا؛ لنَكسِرَ كلَّ قوقَعَةٍ لأسرارِ السُّدى فينا، ونَهجُرَ مُرَّ عادَتِنا.. فلا ألقاكِ بعدَ اليومِ يا مَحبوبَتي وَجلا... يُصارِعُني حَنينٌ خِلتُهُ أجلا.. وكلُّ جمال هذا الكونِ دونَ لقائنا جَفَّ... فلا غُصنٌ، ولا عُشٌّ، وحتى النّورُ-نورُ الشّمسِ- عَن إحساسِنا يَخفى! ويكفي أنني لمّا أراكِ تُصيبُني رَجفَة.. وأسألُ: مَن يُزَوِّدُني بأسلِحَةِ الوصولِ اليكِ؛ رَغمَ تَعَملُقِ المنفى! وأذكُرُ أنَّ أشواقي هي الأخرى غَدَت حَيرى؛ فلا تَشتَدُّ كي أشقى... ولا تَنسَلُّ كَي أُشفى... فلا أدري... أأدعوكِ؟ ليولَدَ بيننا صوتٌ يتَرجِمُنا؛ بشائِرُ تنتَشي مِنّا، شعاعٌ قَرَّ في وجداننا يَذكو؛ فيُشعِلَنا، وغصنٌ شَقَّ صمتَ الفَجرِ وثّابًا كَلَهفَتِنا، وعشٌّ ضَمَّ دِفءَ الوَعدِ؛ لونُ ربيعِ عَودَتِنا... وأنتِ يلوحُ وجهُكِ لي كأغنِيَةٍ... لكم آمَنتُ أنّا الصّوتَ والوَتَرا... وأنّ عناصِرَ الأزمانِ والأبعادِ والأسبابِ... يا قُدسي.. بلا مَعنى! إذا ما النبضُ –ذاتُ النّبضِ- جَمّعَنا...

م ا موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة شعر نُشر: 09/04/2016 الساعة 07:51 آخر تحديث: الساعة 07:53
حجم الخط
على وَتَرِ النّضوج/ بقلم: صالح أحمد كناعنه
على وَتَرِ النّضوج/ بقلم: صالح أحمد كناعنه · تصوير: كل العرب

لنا أفُقٌ من الكلماتِ وبينَ الأحرُفِ الثكلى شُعاعُ الشّمسِ خَجلانا يحاوِلُ أن يُطِلَّ على مداخِلِ صمتِنا الهَشَّة ويكسِرَ ظِلَّ سُنبُلَةٍ، وغُصنٍ لا يَكادُ يُرى، وريشَةِ طائِرٍ هاجَر.. ولمعَةِ عينِ عاشِقَةٍ.. تُنادينا.. فأقبِلُ مثلَ أمنيَةٍ بلا لُغَةٍ، وثَوبُ براءَتي الفضفاضْ، يُجَلِّلُ بَهجَتي خَوفا... فبينَ العينِ والعينِ.. تَدَلَّت وَمضَةٌ خجلى، ولونُ سحابَةٍ تَرثي تَشَتُّتَها، واغنِيَةٌ بنا خَلَعَت مَزاياها، تَسَربَلَ لحنُها غَضَبًا بلا شَهقَةْ؛ فَغَنّاها تَرَدُّدَنا على هامِ الرّصيفِ تَلَوُّعًا... وبلا وَتَرٍ... فأصبَحنا كَبُرعُمِ تينَةٍ نَخِرَةْ ؛ نُسايِرُ مَوتَنا الهادِئ، وتنعانا نَوافِذُنا، مَواسِمُ حُبِّنا التائِه، أغانينا، وليلُ جنونِنا الضَّجِرُ، وصَيفٌ رُبَّما يأتي ليُنضِجَنا؛ لنَكسِرَ كلَّ قوقَعَةٍ لأسرارِ السُّدى فينا، ونَهجُرَ مُرَّ عادَتِنا.. فلا ألقاكِ بعدَ اليومِ يا مَحبوبَتي وَجلا... يُصارِعُني حَنينٌ خِلتُهُ أجلا.. وكلُّ جمال هذا الكونِ دونَ لقائنا جَفَّ... فلا غُصنٌ، ولا عُشٌّ، وحتى النّورُ-نورُ الشّمسِ- عَن إحساسِنا يَخفى! ويكفي أنني لمّا أراكِ تُصيبُني رَجفَة.. وأسألُ: مَن يُزَوِّدُني بأسلِحَةِ الوصولِ اليكِ؛ رَغمَ تَعَملُقِ المنفى! وأذكُرُ أنَّ أشواقي هي الأخرى غَدَت حَيرى؛ فلا تَشتَدُّ كي أشقى... ولا تَنسَلُّ كَي أُشفى... فلا أدري... أأدعوكِ؟ ليولَدَ بيننا صوتٌ يتَرجِمُنا؛ بشائِرُ تنتَشي مِنّا، شعاعٌ قَرَّ في وجداننا يَذكو؛ فيُشعِلَنا، وغصنٌ شَقَّ صمتَ الفَجرِ وثّابًا كَلَهفَتِنا، وعشٌّ ضَمَّ دِفءَ الوَعدِ؛ لونُ ربيعِ عَودَتِنا... وأنتِ يلوحُ وجهُكِ لي كأغنِيَةٍ... لكم آمَنتُ أنّا الصّوتَ والوَتَرا... وأنّ عناصِرَ الأزمانِ والأبعادِ والأسبابِ... يا قُدسي.. بلا مَعنى! إذا ما النبضُ –ذاتُ النّبضِ- جَمّعَنا...

عرابة البطوف

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

انضم إلى قناة كل العرب على واتساب تابع أهم الأخبار العاجلة أولًا بأول على هاتفك انضمام
وجدت معلومة غير دقيقة؟ ساعدنا في التصحيح — تواصل معنا
حمّل تطبيق كل العرب تجربة أسرع وإشعارات فورية — آيفون · أندرويد

تُنشر التعليقات مباشرةً وقد تُراجَع لاحقًا.

التعليقات 0

مواضيع ذات صلة

المزيد