على هذه الأرض ما يستحق البقاء
اندلعت أحداث يوم الأرض الخالد قبل 33 عام في 30 آذار 1976, حين أعلنت قيادات الجماهير العربية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي الإسرائيلي الإضراب العام، احتجاجا على سياسة تهويد الجليل ومصادرات الأراضي. وردا على ذلك دخلت قوات الجيش الى القرى العربية وأطلقت النار على المظاهرات السلمية فسقط ستة شهداء في ساحات النضال. كانت تلك الأحداث بمثابة هزة سياسية زعزعت كيان السلطة الحاكمة في إسرائيل معلنة خروج الجماهير العربية عن طوق الخنوع والاستسلام والقبول بالأمر الواقع، فرفعت بذلك مستوى النضال السياسي للجماهير العربية داخل إسرائيل الى مستوى جديد ومعلنة عن ميلاد مرحلة جديدة في حياة شعبنا الفلسطيني مرحلة ما قبل يوم الأرض ومرحلة ما بعده.في تلك الفترة كان الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة وداخل إسرائيل في حالة مد ثوري وفي أوج نهضة وطنية وديموقراطية، وتحت تأثير قوي من الحزب الشيوعي والقوى الوطنية والتقدمية، مما اكسب النضال صفة تقدمية ووطنية. وكانت الشعارات الرئيسية للحزب الشيوعي \\\"دولتان لشعبين\\\" و\\\"الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية\\\" كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، والنضال من اجل الاستقلال الوطني الفلسطيني والدفاع عن والأرض والحقوق.عندما نتحدث عن يوم الأرض الخالد فإننا نتحدث عن يوم الوحدة الكفاحية للجماهير العربية، بقيادة الحزب الشيوعي، والتي استقطبت تضامن ومشاركة ودعم القوى الديمقراطية اليهودية، دفاعا عن الأرض العربية، وضد عنصرية التهويد، ودفاعا عن الإنسان الفلسطيني في إسرائيل وشرعية حقوقه. يوم الأرض كان تجسيدا لاستراتيجية الحزب الشيوعي، التي أخذت تتحوّل من استراتيجية حزب إلى استراتيجية شعب. لقد صاغ النضال دفاعا عن الأرض والمستند إلى هذه الاستراتيجية وعيا جديدا، أصبحت في إطاره قطعة الأرض التي يعتاش منها الفلاح قطعة من وطن وجزء من كيان ووجود فإما ان نكون او لا نكون, وبات المواطن العربي جزءا من أقلية قومية، جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وجزءا شرعيا من المجتمع الإسرائيلي وقوة ديمقراطية أساسية تخوض معركة مصيرية على أحداث التغيير الديمقراطي العميق وتحقيق المساواة الكاملة في الحقوق المدنية والقومية لهذا الجزء الحي من الشعب الفلسطيني.ان من عظمة يوم الأرض، الذي خرجت في إطاره الجماهير العربية لتدافع عن أرضها في وحدة كفاحية رائعة غير مسبوقة، انه لم يكن يوما لانعزال الجماهير العربية وانغلاقها على نفسها، وإنما كان يوما لعزل سياسة تهويد الأرض العربية والتمييز العنصري والابارتهايد. ورغم مرور 33 عاما لكن الطريق إلى المساواة ما زالت طويلة للأسف. منذ إقامة الدولة وأراضي المواطنين العرب تتعرض لقضم متواصل من جهة ,ومن جهة اخرى فان الأقلية العربية نمت وتطورت بسرعة وتزايدت متطلباتها فتأكد لها ان آفاق التطور آخذت بالاختفاء.وبالمقابل تشهد إسرائيل، توسعا للتواجد اليهودي وإقامة المناطر والمستوطنات مقابل تجميدا مطلقا لتوسع وتطور مناطق نفوذ للبلدات العربية للحد من تطورها. هنالك بلدات عربية ازدادت كثافتها السكانية وأصبحت مدنا لكنها ليست مدنا حقيقية! إنها ببساطة بلدات انتفخت وكبرت، دون أن تحظى بأي من البنى التحتية للمدينة. وهنالك بلدات قائمة منذ عشرات السنوات، دون أن تحظى باعتراف من قبل الدولة أو تحظى بالخدمات الأساسية، هذا في حين أن البلدات اليهودية التي أقيمت بعد هذه القرى تحصل على كل الخدمات وكل مقومات الحياة. وإضافة الى ذلك ففي المجتمع العربي كله توجد أزمة سكن، واذ لا توفر الدولة أي حل للمواطن, بل هنالك غياب لمخططات التنظيم والبناء والنتيجة هي تجدد موجات الهدم في الجليل والمثلث والنقب. المعركة على الأرض باتت معركة على البيت والمسكن معركة على الحق بالعيش بأمان. إن المواطن العربي وكأي إنسان يريد أن يشعر بالأمان ويشعر بالانتماء الى الوطن الى المكان الى الأرض لكن السياسة الحكومية لا تبقي أمامه مفرا إلا مخالفة قوانين البناء, والوقوف شاهرا سيفه ومناضلا عنيدا ضد الظلم والعدوان على ابسط مقومات وجوده الأرض.سيبقى يوم الأرض يوما مفصليا في حياة شعبنا الفلسطيني وعيدا وطنيا ويوما نضاليا وكفاحيا نجدد من خلاله العهد بالمحافظة على الارض ,ونتابع من خلاله مسيرة النضال .وستبقى مظاهرة يوم الأرض الصرخة من اجل نيل حقوقنا وتذكر شهدائنا الذين رووا بدمائهم ارض الوطن.
اندلعت أحداث يوم الأرض الخالد قبل 33 عام في 30 آذار 1976, حين أعلنت قيادات الجماهير العربية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي الإسرائيلي الإضراب العام، احتجاجا على سياسة تهويد الجليل ومصادرات الأراضي. وردا على ذلك دخلت قوات الجيش الى القرى العربية وأطلقت النار على المظاهرات السلمية فسقط ستة شهداء في ساحات النضال. كانت تلك الأحداث بمثابة هزة سياسية زعزعت كيان السلطة الحاكمة في إسرائيل معلنة خروج الجماهير العربية عن طوق الخنوع والاستسلام والقبول بالأمر الواقع، فرفعت بذلك مستوى النضال السياسي للجماهير العربية داخل إسرائيل الى مستوى جديد ومعلنة عن ميلاد مرحلة جديدة في حياة شعبنا الفلسطيني مرحلة ما قبل يوم الأرض ومرحلة ما بعده.في تلك الفترة كان الشعب الفلسطيني في المناطق المحتلة وداخل إسرائيل في حالة مد ثوري وفي أوج نهضة وطنية وديموقراطية، وتحت تأثير قوي من الحزب الشيوعي والقوى الوطنية والتقدمية، مما اكسب النضال صفة تقدمية ووطنية. وكانت الشعارات الرئيسية للحزب الشيوعي \\\"دولتان لشعبين\\\" و\\\"الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية\\\" كممثل وحيد للشعب الفلسطيني، والنضال من اجل الاستقلال الوطني الفلسطيني والدفاع عن والأرض والحقوق.عندما نتحدث عن يوم الأرض الخالد فإننا نتحدث عن يوم الوحدة الكفاحية للجماهير العربية، بقيادة الحزب الشيوعي، والتي استقطبت تضامن ومشاركة ودعم القوى الديمقراطية اليهودية، دفاعا عن الأرض العربية، وضد عنصرية التهويد، ودفاعا عن الإنسان الفلسطيني في إسرائيل وشرعية حقوقه. يوم الأرض كان تجسيدا لاستراتيجية الحزب الشيوعي، التي أخذت تتحوّل من استراتيجية حزب إلى استراتيجية شعب. لقد صاغ النضال دفاعا عن الأرض والمستند إلى هذه الاستراتيجية وعيا جديدا، أصبحت في إطاره قطعة الأرض التي يعتاش منها الفلاح قطعة من وطن وجزء من كيان ووجود فإما ان نكون او لا نكون, وبات المواطن العربي جزءا من أقلية قومية، جزءا لا يتجزأ من الشعب الفلسطيني، وجزءا شرعيا من المجتمع الإسرائيلي وقوة ديمقراطية أساسية تخوض معركة مصيرية على أحداث التغيير الديمقراطي العميق وتحقيق المساواة الكاملة في الحقوق المدنية والقومية لهذا الجزء الحي من الشعب الفلسطيني.ان من عظمة يوم الأرض، الذي خرجت في إطاره الجماهير العربية لتدافع عن أرضها في وحدة كفاحية رائعة غير مسبوقة، انه لم يكن يوما لانعزال الجماهير العربية وانغلاقها على نفسها، وإنما كان يوما لعزل سياسة تهويد الأرض العربية والتمييز العنصري والابارتهايد. ورغم مرور 33 عاما لكن الطريق إلى المساواة ما زالت طويلة للأسف. منذ إقامة الدولة وأراضي المواطنين العرب تتعرض لقضم متواصل من جهة ,ومن جهة اخرى فان الأقلية العربية نمت وتطورت بسرعة وتزايدت متطلباتها فتأكد لها ان آفاق التطور آخذت بالاختفاء.وبالمقابل تشهد إسرائيل، توسعا للتواجد اليهودي وإقامة المناطر والمستوطنات مقابل تجميدا مطلقا لتوسع وتطور مناطق نفوذ للبلدات العربية للحد من تطورها. هنالك بلدات عربية ازدادت كثافتها السكانية وأصبحت مدنا لكنها ليست مدنا حقيقية! إنها ببساطة بلدات انتفخت وكبرت، دون أن تحظى بأي من البنى التحتية للمدينة. وهنالك بلدات قائمة منذ عشرات السنوات، دون أن تحظى باعتراف من قبل الدولة أو تحظى بالخدمات الأساسية، هذا في حين أن البلدات اليهودية التي أقيمت بعد هذه القرى تحصل على كل الخدمات وكل مقومات الحياة. وإضافة الى ذلك ففي المجتمع العربي كله توجد أزمة سكن، واذ لا توفر الدولة أي حل للمواطن, بل هنالك غياب لمخططات التنظيم والبناء والنتيجة هي تجدد موجات الهدم في الجليل والمثلث والنقب. المعركة على الأرض باتت معركة على البيت والمسكن معركة على الحق بالعيش بأمان. إن المواطن العربي وكأي إنسان يريد أن يشعر بالأمان ويشعر بالانتماء الى الوطن الى المكان الى الأرض لكن السياسة الحكومية لا تبقي أمامه مفرا إلا مخالفة قوانين البناء, والوقوف شاهرا سيفه ومناضلا عنيدا ضد الظلم والعدوان على ابسط مقومات وجوده الأرض.سيبقى يوم الأرض يوما مفصليا في حياة شعبنا الفلسطيني وعيدا وطنيا ويوما نضاليا وكفاحيا نجدد من خلاله العهد بالمحافظة على الارض ,ونتابع من خلاله مسيرة النضال .وستبقى مظاهرة يوم الأرض الصرخة من اجل نيل حقوقنا وتذكر شهدائنا الذين رووا بدمائهم ارض الوطن.