على قيد الإحتياج:بقلم: روان إرشيد – النّاصِرة
أحتاجُ إلى لغةٍ أُخرى غير العربيّة
وَلهجةٍ أخرى غير لهجة قُريش
أحتاجُ إلى عالمٍ من الكلمات
إلى جنّةٍ من البوح
إلى أن يغفو عُمري لحظة الغُروب
على تاج النّسيان
إلى ألف غفلة في فن التأمل
وَألف ثانيّة في فن الباركود
وَألف ثالثة لأعرفُ كيف أقتلع صَبري
وَأحتاجُ لأن أحتسي ما تبقى من كوب المتّه
من بين يَديك
أحتاجُ إلى شوقٍ آخر يقتلني
إنْ ما استعرتهُ من النّساء النائِمات
وكلمات حبّ ملتهبة
من أفواهِ المَشاهير
أحتاجُ إلى الكِبرياء
وَالشموخ بأنف عِشتار
وَحلم يُمارس زفرات الشوق
أحتاج لمُستحيل أعمق
من مستَحيلات نِزار
أحتاجُ إلى نعناعًا، وبرتقالاً
وَوَردًا فلسطينيًا بلباس الكوفية
وَمَكر نِساء الأُمراء
وَجُدران تاج محل
وَدَهاء مونيكا بيلوتشي
وَمحارة فينوس آلهة الحبّ والجَمال
المولودة في البحر عند الإغريق
وعزّة الخنساء أم الشّهداء
أحتاجُ إلى وطن
يُستحيل الصّب في الكؤوس
أحتاجُ إلى المَدى البعيد
بينَ النّوم والحلم
أحتاجُ إلى نُجومًا
انبثقَ منّها النّور الأخضر
وَلأن تعود الذاكرة
لِسالف نشاطها
وَإلى أوج نُبلّها