عظيمٌ هو نِفاقنا - بقلم: زهير دعيم
منذ نعومة أظفاري ، وأنا أسمع الشّعارات الرنّانة التي تلمع وتبرق في سماء الشّرق ...شعارات كما غيم الصّيف لا أثر للحياة فيها. "لقد أعطينا للمرأة حقَّها " " المرأة نصف المجتمع " "وهل الطائر الا بجناحيْهِ يطير ؟ " وأثبتت الأيام والسّنون ، أنَّ تشدّقنا كان وما زال هراء وكذبًا وضريبة كلامية لا أكثر ولا أقلّ ، فما زالت المرأة ترزح تحت نير التفرقة والتمييز ألذكوريّ وكأنها تؤكّد المقولة : " انهنّ ناقصات عقل ودين " . لا تُقاطعني أرجوكَ...فأنا في عجلة من أمري ، ثمّ انني لا أتجنّى ، وإنما أصوّر الواقع المرير بكاميرا الكاتب والمراقب والإنسان . فأنت يا رعاك الله ، أخي القارئ لو أنعمت النظر في كلّ الأمور وكلّ الأشياء والظروف المحيطة ، لوجدت أنّ ظلم المرأة يصل إلى السّماء ، وما من مُجيب !!. صحيح ان الله يسمع ولكنه لا يريد كنهجه الدائم أن يلغي إرادتنا . تعال معي إذن في جولة صغيرة نتصفّح من خلالها قوائم المُرشَّحين لانتخابات السّلطات المحليّة العربية ، والتي ستنطلق قريبًا ، تمعّن وقل لي هل هناك مُرشَّحة واحدة تُزيِّن رأس قائمة ما ؟ بل هل هناك مَنْ هي في مكان مضمون اللهمّ الا ما ندر ، وقد تكون النُّدرة شديدة الغور . ويصرخ العدل العام لماذا ؟!! لماذا لا نعطي المرأة حقَّها في القيادة ؟ ألا تستحقّ ؟ ألا تستطيع؟ لماذا لا نوافق على زرع إرادتها في تربة أصحاب القرارات ، بل نروح نضع العراقيل أمامها من منطلقات واهية ، غيبيّة ، ظلاميّة ، اثبت العلم بطلانها وزيفها . ولكنّ السؤال الاهمّ هو : لماذا المرأة نفسها لا تتمرّد على الواقع المرير ؟ ولماذا لا تهبُّ هبّة امرأة واحدة فتقول : لا...كفى .."ثخنتوها " ... لن اسكت بعد اليوم ، لن استكين ولن أرضى بالظلم والتفرقة ـ فمنذ اليوم سيكون النضال المشروع مشروعي . غريب أمر هذا الشّرق !!وغريب أمرنا نحن الرجال الشرقيين ، فما زلنا ندّعي الفوقية ونمارسها ، والإله الرائع خلقهما ذكرًا وأنثى وعلى صورته ومِثاله ، والمرأة ليست من دون الرجل ولا الرجل من دون المرأة . عُذرًا قلت الشّرق ..أريد أن أسحب هذه الكلمة ، فهي لا تنسحب على كلّ الشّرق ، ففي إسرائيل ، هذه الدولة التي اتّهم بالتحيّز لها وسأتهم ، لا تكيل بهذا المكيال ، بل لقد قلبت له ظهر المِجنّ .ِفانظروا معي واحكموا بأنفسكم : انّ السّلطات الثلاث في أيدٍ ناعمة، السلطات الثلاث في الدّولة : التنفيذية والتشريعية والقضائية نعم فليفني خلال أيام قد نٌضحي الرجل الوحيد في الحكومة !!!. أليس من العار علينا أن نعيش هذا الواقع ولا " نستحي على دمنا" ولا يصرخ ضميرنا من التأنيب . عظيم هو نِفاقنا ، ندّعي الأشياء ونؤمن بنقيضها ، ولن تتغيّر الأمور ولن تتبدّل إلا إذا غيّرنا تفكيرنا أو إذا هبّت الرّياح غير ما نشتهي نحن معشر الرجال !
منذ نعومة أظفاري ، وأنا أسمع الشّعارات الرنّانة التي تلمع وتبرق في سماء الشّرق ...شعارات كما غيم الصّيف لا أثر للحياة فيها. "لقد أعطينا للمرأة حقَّها " " المرأة نصف المجتمع " "وهل الطائر الا بجناحيْهِ يطير ؟ " وأثبتت الأيام والسّنون ، أنَّ تشدّقنا كان وما زال هراء وكذبًا وضريبة كلامية لا أكثر ولا أقلّ ، فما زالت المرأة ترزح تحت نير التفرقة والتمييز ألذكوريّ وكأنها تؤكّد المقولة : " انهنّ ناقصات عقل ودين " . لا تُقاطعني أرجوكَ...فأنا في عجلة من أمري ، ثمّ انني لا أتجنّى ، وإنما أصوّر الواقع المرير بكاميرا الكاتب والمراقب والإنسان . فأنت يا رعاك الله ، أخي القارئ لو أنعمت النظر في كلّ الأمور وكلّ الأشياء والظروف المحيطة ، لوجدت أنّ ظلم المرأة يصل إلى السّماء ، وما من مُجيب !!. صحيح ان الله يسمع ولكنه لا يريد كنهجه الدائم أن يلغي إرادتنا . تعال معي إذن في جولة صغيرة نتصفّح من خلالها قوائم المُرشَّحين لانتخابات السّلطات المحليّة العربية ، والتي ستنطلق قريبًا ، تمعّن وقل لي هل هناك مُرشَّحة واحدة تُزيِّن رأس قائمة ما ؟ بل هل هناك مَنْ هي في مكان مضمون اللهمّ الا ما ندر ، وقد تكون النُّدرة شديدة الغور . ويصرخ العدل العام لماذا ؟!! لماذا لا نعطي المرأة حقَّها في القيادة ؟ ألا تستحقّ ؟ ألا تستطيع؟ لماذا لا نوافق على زرع إرادتها في تربة أصحاب القرارات ، بل نروح نضع العراقيل أمامها من منطلقات واهية ، غيبيّة ، ظلاميّة ، اثبت العلم بطلانها وزيفها . ولكنّ السؤال الاهمّ هو : لماذا المرأة نفسها لا تتمرّد على الواقع المرير ؟ ولماذا لا تهبُّ هبّة امرأة واحدة فتقول : لا...كفى .."ثخنتوها " ... لن اسكت بعد اليوم ، لن استكين ولن أرضى بالظلم والتفرقة ـ فمنذ اليوم سيكون النضال المشروع مشروعي . غريب أمر هذا الشّرق !!وغريب أمرنا نحن الرجال الشرقيين ، فما زلنا ندّعي الفوقية ونمارسها ، والإله الرائع خلقهما ذكرًا وأنثى وعلى صورته ومِثاله ، والمرأة ليست من دون الرجل ولا الرجل من دون المرأة . عُذرًا قلت الشّرق ..أريد أن أسحب هذه الكلمة ، فهي لا تنسحب على كلّ الشّرق ، ففي إسرائيل ، هذه الدولة التي اتّهم بالتحيّز لها وسأتهم ، لا تكيل بهذا المكيال ، بل لقد قلبت له ظهر المِجنّ .ِفانظروا معي واحكموا بأنفسكم : انّ السّلطات الثلاث في أيدٍ ناعمة، السلطات الثلاث في الدّولة : التنفيذية والتشريعية والقضائية نعم فليفني خلال أيام قد نٌضحي الرجل الوحيد في الحكومة !!!. أليس من العار علينا أن نعيش هذا الواقع ولا " نستحي على دمنا" ولا يصرخ ضميرنا من التأنيب . عظيم هو نِفاقنا ، ندّعي الأشياء ونؤمن بنقيضها ، ولن تتغيّر الأمور ولن تتبدّل إلا إذا غيّرنا تفكيرنا أو إذا هبّت الرّياح غير ما نشتهي نحن معشر الرجال !